2ipj

روما- (د ب أ): ارتفع سهم بنك “مونتي دي باشي دي سيينا” (إم بي إس) أشد البنوك الإيطالية تعثرا خلال تعاملات الأربعاء في الوقت الذي نفت فيه الحكومة الإيطالية اعتزامها الحصول على قروض من آلية الاستقرار الأوروبية للمساهمة في عملية إعادة رسملة البنك.

وقد انهى سهم أقدم بنك عامل في العالم والذي تأسس عام 1472 تعاملات اليوم في بورصة ميلانو للأوراق المالية بارتفاع نسبته 10,8%، في حين ارتفع المؤشر الرئيسي للبورصة بنسبة 2,1% فقط بفضل ارتفاع أسهم القطاع المصرفي بشكل أساسي.

كانت صحيفة “لاستامبا” الإيطالية قد نقلت عن مصدرين في وزارة الاقتصاد الإيطالية لم تحدد هويتهما إنه سيتم اللجوء إلى آلية الاستقرار الأوروبية للحصول على قروض بقيمة 15 مليار يورو (15 مليار دولار) من صندوق الإنقاذ المالي لمنطقة اليورو بهدف سد الفجوات الرأسمالية في بنك “مونتي دي باشي دي سيينا” (إم بي إس) وعدد آخر من البنوك الإقليمية المتعثرة.

في المقابل نفت الحكومة هذه التقارير وقال متحدث باسم وزارة الاقتصاد الإيطالية إنه لا توجد أي اتصالات مع آلية الاستقرار الأوروبية المعنية بالإنقاذ المالي في منطقة اليورو.

وكانت اختبارات تحمل الضغوط المالية التي أجراها البنك المركزي الأوروبي للبنوك الأوروبية في وقت سابق من العام الحالي، قد أظهرت حاجة بنك “إم بي إس″ إلى زيادة رأسماله بمقدار 5 مليارات يورو بنهاية الشهر الحالي، لمواجهة الخسائر المتزايدة من القروض المتعثرة لديه. في الوقت نفسه، فإن الأزمة السياسية التي تشهدها إيطاليا حاليا تعرقل الجهود الرامية إلى إيجاد مستثمرين من القطاع الخاص لدعم خطة إنقاذ البنك.

من ناحيته، قال لورينزو بيني سماجي العضو السابق في مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي لصحيفة “فاتو كوتيديانو” الإيطالية: إنه إذا لم يتم العثور على حل سريع من أسواق المال لبنك مونتي باشي، ستكون هناك حاجة إلى تدخل حكومي لسد النقص في رأس المال الخاص.

وكانت وكالة أنسا الإيطالية للأنباء ووسائل إعلام أخرى قد ذكرت مساء أمس أن وزارة الاقتصاد تدرس عدة أشكال للدعم الحكومي لبنك “إم.بي.إس″ كخيار أخير، لكن المتحدث باسم وزارة الاقتصاد قال إنه لا يستطيع التعليق على هذه التقارير الإعلامية.

يذكر أن أسبانيا كانت قد حصلت على قروض من آلية الاستقرار الأوروبية لدعم قطاعها المصرفي عامي 2012 2013- بقيمة 3ر41 مليار يورو.

من ناحية أخرى، تبدأ إيطاليا الأربعاء مرحلة من الاضطراب السياسي، حيث من المقرر أن يقدم رئيس الوزراء ماتيو رينزي استقالته بعد موافقة البرلمان الإيطالي على مشروع الميزانية الجديدة.

كان رينزي قد قرر الاستقالة بعد خسارة الاستفتاء الشعبي على مجموعة تعديلات دستورية يوم الأحد الماضي، لكن الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا طالبه بتأجيل الاستقالة حتى تصويت مجلس الشيوخ الإيطالي على موازنة العام المقبل.

وكتب رينزي على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” بعد موافقة مجلس الشيوخ على الميزانية بأغلبية 166 صوتا مقابل معارضة 70 صوتا وامتناع عضو عن التصويت “تم تمرير قانون الموازنة. في الساعة السابعة مساء (18:00 بتوقيت غرينتش) تصبح الاستقالة رسمية. شكرا للجميع. تحيا إيطاليا”.

ومن المقرر أن يقدم رئيس الوزراء استقالته إلى رئيس الجمهورية، الذي يقوم بدور الوسيط في الأزمة السياسية. والخيار الأساسي أمام رئيس الجمهورية هو إيجاد خليفة لرينزي أو الدعوة لانتخابات مبكرة، حيث قال ماتاريلا إنه يؤيد بقوة الخيار الأول.

ومن المحتمل أن يطالب الرئيس ماتاريلا، رئيس الوزراء الجديدة بقيادة جهود تصحيح ثغرات قوانين الانتخابات والاستعداد لمواجهة أزمة مصرفية متحملة، والتعامل مع مطالب الاتحاد الأوروبي بتشديد قواعد الميزانية الإيطالية، ومتابعة جهود إعادة إعمار المناطق المتضررة من الزلازل.

وتتحدث تقارير عن بير كارلو بادوان وزير الاقتصاد وبيترو جراسو رئيس مجلس الشيوخ كمرشحين محتملين لخلافة رينزي. ومن المتوقع أن يتشاور ماتاريلا مع قادة الأحزاب الإيطالية قبل اختيار رئيس الوزراء المكلف وهي العملية التي تستغرق عدة أيام على الأقل.