
بغداد/.. سبات عالية نصيف هذه الأيام امر مثير للحيرة، لماذا لم تخرج ابدا طيلة الفترة التي سبقت التصويت على قانون الموازنة؟.. ولماذا لم نرها تفجر أي قنبلة كلامية او تخرج بـ"وثائقها" المعهودة والتي تدين وزراء ومدراء عامون في كافة الوزارات التابعة للدولة التي تحاول كل مرة من خلالها ابتزاز بعض المسؤولين بفضحهم على شاشات التلفاز ان لم يعقدوا صفقة للجهات التي تعمل لها او لمدها بعض المال التي بدى واضحة عليها من خلال عمليات التجميل المتوالية على وجهها.
يبدو ان نصيف تحضر نفسها للجهة التي ستكون لها الحصة الأكبر من الموازنة لهذا هي الان في حالة "تقهقر"، بانتظار الكتلة التي ستكون صاحبة "حصة الأسد" من كعكة الموازنة التي ينتظروها كل سنة من اجل التقاسم السياسي وعقد الصفقات بحضور سماسرة السياسة الكبار في العراق وأبرزهم "الصامتة" حاليا عالية نصيف.
سنشهد في الأيام القادمة "انقضاض" نصيف على وزير او مسؤول ما، حيث ستنهال عليه بكم هائل من التصريحات وتظهر بين يوم واخر في فضائية عراقية مستغلة "بوار" الاعلام العراقي في استحصال الوجوه السياسية التي تهاجم بشكل لاذع وشديد، لكي تقوم وعلى طريقتها الخاصة بابتزازه وعقد صفقات معه، وستستمر بحملتها "التسقيطية" ضده حتى وان وافق على دفع الأموال التي تطلبها، فمبدأ عالية نصيف المعروف "سلم تسلمّ"!
انسحاب نصيف، من الـ"جبهة" التي جندت من اجلها ليس "صدفة" ابدا، بل ان البراهين والمعطيات التي رافقتها منذ اشتراكها في العملية السياسية العراقية وحتى الان، أوضحت ان بعد كل هدوء لها، هناك "عاصفة" حتى ان بعض الكتل السياسية وخصوصا التي لها الحصة الأكبر في التخصيصات المالية في قانون موازنة عام 2017، يدخلون انذار "ج" كلما اختفت نصيف عن الواجهة.. فما هو "صيد نصيف المرتقب"؟!