أزمة جديدة في العلاقات الدبلوماسية بين تركيا وألمانيا بعد “احتجاز″ نائبة تركية في المانيا والسلطات الملاحية التركية تخضع جوازات سفر الدبلوماسيين الالمان لتدقيق ?
أزمة جديدة في العلاقات الدبلوماسية بين تركيا وألمانيا بعد “احتجاز″ نائبة تركية في المانيا والسلطات الملاحية التركية تخضع جوازات سفر الدبلوماسيين الالمان لتدقيق ?
اسطنبول – أ ف ب – د ب أ – نقلت وكالة انباء الاناضول الحكومية الخميس ان السلطات الملاحية التركية تخضع جوازات سفر الدبلوماسيين الالمان لتدقيق “عميق” بعد “احتجاز″ نائبة تركية في المانيا.
وقالت الوكالة انه منذ مساء الاربعاء، تخضع جوازات الدبلوماسيين الالمان الذين يريدون دخول تركيا او مغادرتها عبر مطار اتاتورك في اسطنبول ل”معاينة وتدقيق عميقين”، لافتة الى ان اربعة من هؤلاء لم يتمكنوا الخميس من السفر بسبب هذا التدبير الجديد.
وتم اتخاذ الاجراء بعدما اكدت النائبة عن الحزب الحاكم في تركيا عائشة نور بهجاكابيلي انها “احتجزت لساعة” الاثنين في مطار كولونيا بغرب المانيا بسبب مشكلة في جواز سفرها.
واستدعي السفير الالماني في انقرة مارتن ايردمان الى الخارجية التركية مساء الاربعاء اثر هذه الواقعة. وبعد بضع ساعات، اعرب الرئيس رجب طيب اردوغان عن استيائه مهددا بالرد.
وتوترت العلاقات بين تركيا والدول الاوروبية وخصوصا المانيا منذ محاولة الانقلاب على اردوغان منتصف تموز/يوليو.
وتفجرت أزمة جديدة بين أنقرة وبرلين ، وفق ما أوردته الوكالة الالمانية للانباء، حيث أصبح دخول وخروج الدبلوماسيين الألمان من تركيا أمرا صعبا بعد أن كان يتسم من قبل بالسلاسة.
وبعد توجيه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان انتقادات حادة للسلطات الألمانية يبدو أن ألمانيا تفكر حاليا في توقيع إجراءات عقابية على أنقرة.
وجاء ذلك بعد تلكؤ السلطات الألمانية في إتمام إجراءات خروج دبلوماسية تركية من ألمانيا، ما دفع تركيا إلى تعقيد إجراءات دخول وخروج الدبلوماسيين الألمان منها وإليها مقابل ذلك.
وذكرت وكالة الأناضول الرسمية للأنباء اليوم الخميس أن الدبلوماسيين الألمان لن يسمح لهم بعبور مطار أتاتورك الدولي في إسطنبول إلا بعد “تفتيش وفحص دقيقين”.
وكانت نائبة رئيس البرلمان التركي عائشة نور باهتشة كابيلي التي تنتمي لحزب العدالة والتنمية الحاكم أوقفت لبعض الوقت بداية الشهر الجاري بمطار كولن – بون الألماني بسبب فقدان بعض أوراقها الثبوتية.
أدى ذلك إلى تهديد الرئيس التركي إردوغان أمس الأربعاء بمقابلة التصرف الألماني “بالمثل تماما.”
وقالت الوكالة إن هذه الإجراءات دخلت حيز التنفيذ منذ مساء أمس الأربعاء.
أدى ذلك إلى عدم قدرة أربعة دبلوماسيين ألمان اللحاق برحلتهم خلال مغادرتهم لتركيا.
وقالت وكالة دوجان التركية للأنباء إن هذه الإجراءات ترجع إلى قرار جديد للحكومة التركية بهذا الشأن.
كما أدت هذه الإجراءات إلى تأخير دخول عدد من الدبلوماسيين الألمان إلى تركيا مدة ساعة كاملة.
وطلب إبراهيم كالين المتحدث باسم الرئيس إردوغان من السلطات الألمانية “تفسيرا مرضيا” لمعاملة باهتشة كابيلي.
وقال كالين اليوم الخميس في أنقرة: “ننتظر أن يقوموا من جانبهم بالتحقيق في كيفية حدوث تلك الواقعة في المطار الألماني، وأن يتخذوا الخطوات اللازمة تجاه المتورطين في ذلك”.
وكان إردوغان قال أمس الأربعاء موجها كلماته للسلطات الألمانية: “أنتم تستقبلون الإرهابيين ضيوفا على أراضيكم، لكن نائبة رئيس برلمان هذه البلاد والوفد المرافق لها تتركونهم ينتظرون بالساعات على الأبواب”، مضيفا القول أمام رؤساء الأحياء في أنقرة: “أليس من الضروري الآن أن تعاملوا أولئك بالمثل تماما؟”
وقالت الشرطة الألمانية: “إن فترة انتظار باهتشة كابيلي “لم تزد على أعلى تقدير عن ثلاثة أرباع الساعة”، كما أن النائبة البرلمانية لم تقدم إلا أوراقا مؤقتة تفيد بأنها تتمتع بالانتماء للسلك الدبلوماسي، الأمر الذي تطلب الاتصال بالقنصلية العامة التركية لمراجعة البيانات الخاصة بها.
كان السفير الألماني في أنقرة مارتن إردمان استدعي أمس الأربعاء إلى الخارجية التركية بسبب الواقعة.