somal-parlement.jpg77

مقديشو ـ (أ ف ب) – حدد كبار الزعماء السياسيين الصوماليين 28 كانون الاول/ديسمبر موعدا للانتخابات الرئاسية التي ارجئت اربع مرات حتى الان.

وقد اعلن الموعد الجديد مساء الخميس في بيان مشترك اصدرته الحكومة ورؤساء الولايات الاتحادية واللجنة الانتخابية. وتوقعوا ان تنتهي الانتخابات النيابية الجارية منذ تشرين الاول/اكتوبر، في 14 كانون الاول/ديسمبر، وان ينتخب رئيسا مجلسي الشيوخ والنواب في 22 كانون الاول/ديسمبر.

والتأجيل هو الرابع. وكان يفترض ان ينتخب اعضاء مجلس الشيوخ والنواب، رئيس البلاد في آب/اغسطس، لكنه ارجىء الى 10 ايلول/سبتمبر، ثم الى 30 تشرين الاول/اكتوبر، ثم الى 30 تشرين الثاني/نوفمبر، والان الى 28 كانون الاول/ديسمبر.

ويشارك 14 الفا فقط من حوالى 12 مليون في انتخاب 275 نائبا خلال عملية تمتد بضعة اسابيع. وهؤلاء النواب مع 54 من اعضاء مجلس الشيوخ تختارهم حكومات الولايات الاتحادية، سيختارون الرئيس.

ومع ذلك، كان الصوماليون قد وعدوا بالانتخاب المباشر. لكن هذا الالتزام سقط العام 2015 بسبب صراعات داخلية ومراوغات سياسية ترافقت مع اضطراب امني مزمن ناجم في المقام الاول عن حركة الشباب الاسلامية التي تسيطر على مناطق ريفية شاسعة وغالبا ما ينفذون اعتداءات في مقديشو.

وتفيد الارقام الاخيرة للامم المتحدة ان 212 من اصل 275 نائبا، وان 43 من اصل 54 من اعضاء مجلس الشيوخ، قد اختيروا حتى الان، لكن هذه العملية تواجه عددا كبيرا من الاتهامات بالفساد والتزوير، ويصفها بعض المراقبين ب “المزاد العلني” بدلا من الانتخاب.

وتأمل الجهات المانحة والبلدان الداعمة للصومال، في ان يحصل تغيير الحكومة والرئيس في 2016. ومن شأن ذلك ان يتيح، اقله على الصعيد الرسمي، احترام مدة الولاية الرئاسية (اربع سنوات) المحددة في دستور الفترة الانتقالية.

وقد غرقت الصومال في الفوضى والحرب الاهلية منذ سقوط نظام الرئيس سياد باري في 1991. ويتعين عليها مواجهة متمردي حركة الشباب الاسلامية الذين اقسموا على الاطاحة بالسلطات الضعيفة في مقديشو والمدعومة من المجموعة الدولية.