
بغداد/.. في ردة فعل "متشنجة وغير عقلانية"، لاقت استهجان واسع من قبل الاوساط السياسية والثقافية، ساهم رئيس مجلس النواب سيلم الجبوري، بإيصال "رسالة داعشية" الى الناس هدفها خلق مزيدا من الفوضى الداخلية واذكاء فتنة "خبيثة" اشعلها التنظيم الارهابي لزرع الذعر بين صفوف المدنيين في المناطق التي تنتشر فيها خلاياه.
فقد قام الجبوري دون ان "يدري" بتبني خطابا لئيما لداعش، حين انبرى لاستنكار "قصف طيران الجيش" لمنازل مدنيين بمدينة القائم غربي محافظة الانبار معتبرها "جريمة انسانية" لا يمكن السكوت عنها، فيما انهال بوابل من الاتهامات وجهها الى قيادات طيران الجيش دون ان يراجع هذه الاخبار الكاذبة.
فبعد هذه الاخبار والاتهامات، اصدرت خلية الاعلام الحربي، بيانا رسميا يحتوي على دلائل ميدانية واستخباراتية تؤكد وبصورة واضحة، ان طيران الجيش استهدف تجمعات لقيادات بتنظيم داعش بمقار تابعة لهم في مدنية القائم، لتسكت بعدها كل الافواه التي "طعنت" بوطنية القوات الامنية خصوصا طيران الجيش الذي يتهم بين الحين والاخر بعدم "وطنيته" وتنفيذه لأهداف لا تعبر عن "حقيقة" المؤسسة العسكرية سبب "مكر وخداع" التنظيم الارهابي الذي يستخدم تقنيات وادوات لتزييف الحقائق التي على الارض غرضها شن حربا "خفية" داخلية عليها لعرقلة تقدمها نحو الاهداف المرسومة.
يوم بعد اخر يثبت الجبوري انه "ضحية الكذب" لكن المشكلة الاكبر انه "لا يعتذر" ولا يبرر "ردود افعاله الخاطئة"، تاركا الشارع العراقي "منفعل" ويسوده التشكيك بنوايا القوات الامنية التي تقدم التضحيات يوميا في سبيل تحرير الاراضي من اخطر تنظيم ارهابي يتعامل بالغدر والتظليل في سبيل عرقلة تقدمه نحو معاقله اعترافا بجبن عناصره في مواجهة القوات الامنية وجها لوجه، لذلك يعمد التنظيم يوميا الى نشر عشرات الشائعات حول استهداف المدنيين بالقصف الجوي او الميداني لصيد بعض العقول "الساذجة"، وهذه المرة اصطادوا بـ"كذبهم" رئيس البرلمان العراقي!
متابعون للشأن السياسي الداخلي، بينوا ان الجبوري بردة فعله هذه عن الاخبار التي بثتها داعش بان الطيران العراقي استهدف العوائل والمدنيين في مدينة القائم "تبنى" خطاب داعش التحريضي وادواته التي يريد من خلالها التنظيم اشاعة اللبس حول عمليات القوات الامنية في المحافظات الساخنة لسحب الدعم المقدم لهم من قبل عامة الشعب العراقي، شاعلين بهذا "حرب معنوية" هدفها احباط عزيمة الجنود وعناصر الحشد الشعبي التي تقاتل التنظيم في كل مكان.
واضافوا "لماذا لا يتابع الجبوري أي خبر يصدر ضد القوات الامنية، الا يعرف ان للتنظيم اساليب عديدة في فبركة الاحداث؟!"، واشاروا الى ان "على رئيس البرلمان الاستعانة بمستشارين يمتلكون رؤية شاملة وطنية لا طائفية حتى لا يقع مرة اخرى بفخاخ الجهات التي تحاول حرف العملية السياسية عنم المسار الذي يجب ان تكون فيه".
وتابعوا قولهم ان "الجبوري يمثل الدولة واي بيان استنكاري يصدر منه يعبر عن نظرة الشعب العراقي الذي يرأس مجلسا يمثله، فالحرص في تتبع الاخبار واجب عليه"، مضيفين انه "من المعيب ان نطرح على رئيس البرلمان نصائح مثل هذه كونه رجل قانون ويعرف ان التهم بريء حتى تثبت ادانته، فلماذا قام بهذا الفعل غير المسؤول ام ان دوافعا اخرى وراء هذا التصعيد.. الله اعلم"..!
وكانت خلية الاعلام الحربي، اوضحت في وقت سابق، ببيان قالت فيه ان "ما تناقلته بعض وسائل الاعلام أنباء غير صحيحة عما حصل في القائم، مؤكدة انه "لا يصح اعتماد وسائل أعلام وبعض الساسة على دعايات تنظيم داعش"
وبينت ان "طائرات القوة الجوية العراقية نفذت ضربة على أحد أوكار الارهابيين في منطقة الكرابلة"، وحول الهدف من الضربة قالت ان "منزلا بطابقين يوجد فيه ٢٥ انتحاريا من جنسيات اجنبية المسؤول عنهم ابو ميسرة القوقازي".