logo jumhuriya

ديوان الرقابة المالية يتستر على سرقة ٣٦١ مليار دولار

Sat, 10 Dec 2016 06:32:11

كشفت مصادر حكومية داخل مكتب رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، أن 21 محققاً دولياً سيصلون إلى بغداد للبدء بالتحقيق في ملفات الفساد المالي، بناء على مذكرة تفاهم وقعتها الحكومة العراقية مع الأمم المتحدة الأسبوع الماضي، حيث سيبدأون في  ملفات الفساد الخاصة بديوان الرقابة المالية والتي اضاع بسببه مليارات الدولارات خلال السنوات القليلة الماضية، وبحسب مقربون من ديوان الرقابة فأن الاخير يقوم بالتستر والابتزاز والمشاركة في ملفات فساد كبيرة  

ويأتي ذلك وسط اعتراض كبير من قبل أحزاب سياسية عراقية اعتبرت خطوة الحكومة بمثابة تشكيك في القضاء وفي عمل ديوان الرقابة المالية  والسماح بإهانة شخصيات مهمة في البلاد عبر التحقيق معها من قبل مختصين دوليين.

ووفقاً لمصادر خاصة في مكتب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، فإن المحققين الدوليين، وجميعهم غربيون، باستثناء عربي واحد من الأردن، منحوا كامل الحرية في فحص الملفات والوثائق ومراجعة السجلات ووثائق الوزارات والبنك المركزي وديوان الرقابة المالية في بغداد، على ضوء الاتفاق المبرم مع الأمم المتحدة الأسبوع الماضي.

وكان رئيس الوزراء، حيدر العبادي، طلب رسمياً من الأمم المتحدة مساعدته في الكشف عن مصير 361 مليار دولار مفقودة من موازنات البلاد بين عامي 2004 و2014، والتي ضاعت بعلم ديوان الرقابة المالية فضلاً عن مصير آلاف المشاريع والاستثمارات في قطاعات الكهرباء والإسكان والزراعة. وذلك على الرغم من إنفاق الدولة على تلك القطاعات ما مجموعه 98 مليار دولار خلال عشر سنوات.وبحسب المصادر ذاتها، فإن الفريق مُنح صلاحية التحقيق مع رؤساء الوزراء السابقين وهم إياد علاوي (2004 ولغاية 2005) وإبراهيم الجعفري (2005 ولغاية 2006) ونوري المالكي (2006 ولغاية 2014)، فضلاً عن وزراء سابقين.

وسيتمكن الفريق من التحقيق مع المسؤولين الموجودين حالياً خارج البلاد، بفضل صفة الفريق الأممية التي تخوله ذلك. اقــرأ أيضاً تظاهرة بالبصرة العراقية للمطالبة بالتعيين في شركات نفط أجنبية ولم تنجح جهود محاربة الفساد في العراق منذ عام 2003، وحتى الآن، حيث تشير التقارير إلى أن مجمل السرقات من المال العام في البلاد بلغت حوالى 850 مليار دولار.

وتسبب الفساد في مؤسسات ودوائر الدولة العراقية في كثير من المشاكل الأمنية والاقتصادية، ما دفع آلافاً من العراقيين إلى الخروج في تظاهرات حاشدة تطالب بتقديم الفاسدين إلى القضاء.وطالب سياسيون عراقيون، في مناسبات عدة، باستقدام خبراء ومحققين دوليين للكشف عن ملفات الفساد في الحكومة العراقية ومؤسساتها المختلفة، لإبعاد شبح التأثيرات السياسية والحزبية والمسلحة عن التحقيق، وليكون نزيهاً وحيادياً ومستقلاً.

وأصدر مكتب رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، بياناً، الخميس الماضي، ذكر فيه أن "الجانب العراقي وقّع مذكرة تفاهم مع منظمة الأمم المتحدة، بهدف استقدام وإشراك محققين دوليين متخصصين، لكشف ملفات الفساد الكبيرة في البلاد".ويأتي ذلك في وقت تستمر فيه المطالبات الشعبية في العراق لكشف ملفات الفساد الكبيرة، كصفقات الأسلحة وأجهزة كشف المتفجرات وجولات التراخيص النفطية التي أهدرت مليارات الدولارات من ميزانية الدولة.

وتواجه هيئة النزاهة العراقية، المتخصصة في كشف ملفات الفساد، اتهامات بعدم الجدية في حسم تلك الملفات والتستر على أخرى من قبل حقوقيين وسياسيين ومتظاهرين يطالبون الهيئة بضرورة حسم تلك الملفات العالقة بعد كشفها للشعب العراقي وتقديمها إلى القضاء.