tadmor daesh.jpg5555

بيروت ـ وكالات: انتشر في شبكة الإنترنت شريط مصور يظهر تجوال عناصر تنظيم “الدولة الاسلامية” داخل مدينة تدمر بريف حمص، بعد انسحاب الجيش السوري وإجلاء المدنيين.

وتبدو شوارع المدينة في هذا الشريط، خالية من السكان، فما يتجول فيها عناصر لتنظيم “الدولة الاسلامية” بحرية بعد سيطرتهم عن الحواجز والمباني الحكومية.

وكان الجيش السوري قد أعلن، الأحد، انسحابه من مواقعه في تدمر، وانتقل إلى المرابطة على المشارف الغربية للمدينة بعد أن ضمن إجلاء السكان المدنيين. وبعد انسحاب الجيش دخلت ميليشيات تابعة لتنظيم “الدولة الاسلامية” تدمر وعددا من القرى في جنوب غرب المدينة.

بالتزامن مع الانسحاب من المدينة، فقد الجيش السوري السيطرة على الجزء الأكبر من الحقول النفطية الموجودة في ضواحيها، والتي كانت خلال الأشهر الماضية من أهم مصادر موارد الطاقة للدولة السورية.

وتمكن تنظيم “الدولة الإسلامية” من العودة إلى تدمر، التي تحررت من سيطرته في مارس/آذار الماضي، رغم ضربات جوية مكثفة شنها الطيران الروسي.

وحسب مصادر المركز الروسي المعني بمصالحة الأطراف المتنازعة في سوريا والذي مقره قاعدة حميميم الجوية، شارك في الهجوم قرابة 4 آلاف متطرف.

وبدأ هجوم الإرهابيين على المدينة في أوائل الأسبوع الماضي. وبحلول نهاية الأسبوع، استولى الإرهابيون على مواقع شرق جنوب وشمال المدينة.

ويقول الخبراء الروس إن هذا “النجاح” المفاجئ لـ”الدولة الاسلامية” جاء في ظل انشغال القوت الأساسية للجيش السوري بالمعارك في حلب.

وقال الخبير العسكري الروسي ألكسندر بيرينجييف، إن أحد أسباب سقوط تدمر مجددا يعود إلى عجز الجيش السوري والقوت الجوية الروسية حتى الآن عن مواجهة تكتيك يستخدمه “الدولة الاسلامية” لنقل أعداد كبيرة من عناصره إلى مكان ما، وهم متنكرين كجنود من الجيش السوري، أو سكان محليين، أو بدو.

هذا وأكدت موسكو على لسان فلاديمير تيتوف، نائب وزير الخارجية الروسي، أنها ستبذل كل ما بسوعها من أجل طرد الإرهابيين من تدمر والمناطق المحيطة بها.