الاقباط يشيعون الاثنين الضحايا الـ 24 للاعتداء على الكنيسة في القاهرة.. وحركتا “حسم” و”لواء الثورة” تتبرأن من التفجير
القاهرة ـ (أ ف ب) – الاناضول): بدأ الاقباط الارثوذكس الاثنين تشييع 24 شخصا قتلوا في الاعتداء على الكنيسة البطرسية الملاصقة لكاتدرائية الاقباط الارثوذكس في وسط القاهرة والذين ارتفع عددهم الى 24.
وترأس البابا تواضروس الثاني قبيل الظهر القداس الجنائزي لضحايا الاعتداء الذي اقيم في كنيسة العذراء بمدينة نصر (شرق القاهرة) بسبب اعمال التجديد الجارية في الوقت الراهن بالكاتدرائية، المقر الرئيسي لبابا الاقباط الارثوذكس.
ووضعت الجثامين في صناديق خشبية حفر صليب على كل منها، جنبا الى جنب امام المذبح. وكتب على كل صندوق اسم الضحية كما وضعت الى جوارها شموع بيضاء.
وبعد الصلاة على أرواح الضحايا، قال البابا تواضروس في كلمة القاها “المصاب هو مصاب مصر كلها وليس الكنيسة فقط”.
واضاف والدموع في عينيه “اننا نتألم كثيرا لانتقال الأحباء ونتألم لهذا الشر ولشكل الشر الذي تخلى عن كل إنسانية والمشاعر التي أوجدها الله فى الإنسان، وصار أداة فى يد أشرار يؤذون بها مشاعر الوطن”.
وكانت وزارة الصحة المصرية اصدرت الاثنين بيانا جديدا اعلنت فيه ان عدد ضحايا التفجير ارتفع الى 24 قتيلا، معظمهم من النساء.
وقال البيان ان 21 من المصابين ما زالوا يتلقون العلاج في المستشفيات، فيما خرج 24 آخرون بعد تحسن حالتهم.
ووقع التفجير الاحد داخل الكنيسة خلال قداس الاحد وهو الاكثر دموية ضد الاقباط في مصر منذ اعتداء كنيسة القديسين في الاسكندرية في ليلة راس السنة الميلادية عام 2011 والذي اوقع 21 قتيلا.
الى ذلك تبرأت حركتا “حسم” و”لواء الثورة” من التفجير الذي استهدف كنيسة ملحقة بكاتدرائية الأقباط الأرثوذكس، نافية أي علاقة لها بالتفجير، وقالت حركة “سواعد مصر”، المعروفة اختصارًا بـ”حسم”، في بيان على موقعها الإلكتروني: “لقد علمنا نبينا حتى ونحن نقاتل ألا نقتل طفلا ولا امرأة ولا شيخا ولا عابدا في صومعته”.
في المقابل، اتهمت الحركة النظام في القاهرة بالوقوف وراء الهجوم، لـ”إحداث الفتنة والشقاق بين أبناء الشعب الواحد وإلهاء العوام”، دون أن تقدم دليلا مادياً على اتهامها هذا.
بدورها، قالت حركة “لواء الثورة” إنها تابعت “حادث التفجير الذي تعرضت له الكاتدرائية بحي العباسية؛ ونحن إذ نتقدم بالتعازي لأهالي الضحايا فإننا نؤكد أن منهجنا المقاوم يبتعد عن استهداف عموم المدنيين المغلوبين على أمرهم أيا كانت مواقفهم وآراؤهم الخاصة أو انتماءاتهم الدينية”.
وأضافت الحركة، في بيان لها، على صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”: “نعرف عدونا معرفة حقيقية ونوجه مسار جهادنا في اتجاهه الصحيح”.
وعقب إطاحة قادة الجيش، في 3 يوليو/تموز 2013 بمحمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب في تاريخ مصر، ومقتل المئات من المحتجين المؤيدين لمرسي في مواجهات مع الأمن، ظهرت عدة حركات احتجاجية، وأعلنت عن حمل السلاح في مواجهة النظام، وتبنت لاحقا المسؤولية عن عدة هجمات.
يأتي ذلك بينما تؤكد جماعة الإخوان المسلمين أن نهجها سلمي في الاحتجاج على خطوة الإطاحة بمرسي التي تصفها بـ”الانقلاب”، بينما تقول السلطات في القاهرة إنها جاءت استجابة لمطالب شعبية.
ووقع صباح أمس الأحد، تفجير بعبوة ناسفة استهدف مكانًا مخصصًا للنساء بالكنيسة البطرسية في مجمع كاتدرائية الأقباط الأرثوذكس في حي العباسية (شرقي القاهرة)؛ ما أسفر عن سقوط 23 قتيلا و49 مصابا، وفق حصلية نهائية لوزارة الصحة المصرية.
ويُعد الهجوم أول تفجير على الإطلاق يشهده المجمع، وهو المقر الرئيسي الكنسي للمسيحيين الأرثوذكس، الذين يمثلون العدد الأكبر من المسيحيين في مصر.