لقبان واربع جهات يدعي بها.. هذه سيرة "السارق الناعم" في وزارة النقل!

بغداد/.. كأن هناك لافتة "مخفية" لا يراها سوى "الفاسدون" على أبواب الوزارات كافة كتب عليها "اسرقوا واطفروا" والا ما تفسير ما يجري داخل أروقة الوزارات من "نهب واختلاس" دون ان يرف جفنا "للحرامي"؟!، وما يقوم به "سيد قيصر" مفتش عام وزارة النقل من ابتداع أساليب "جديدة" في عقد الصفقات وابرام العقود مع رجال اعمال تعود بمبالغ ضخمة لـ"جيبه الخاص" امر يثير العجب، كيف تقتل الأموال "الضمائر"؟!

كان "قيصر احمد عكلة".. مفتشا في مؤسسة السجناء السياسيين، حينها لم يكن يحمل شهادة غير العلوم الإسلامية، ولان هذا التخصص يخالف قانون المفتشين العموميين سعى الى الحصول على شهادة البكلوريوس في القانون من الجامعة المستنصرية.

"شهادة فضائية".. دخل سيد عكلة الجامعة في الدراسة المسائية، ولم يراه احد في الكلية لأنه لم يذهب اليها ولو يوم واحد فقط طلية الأربع سنوات الخاصة بالدراسة، لكنه حصل على البكلوريوس بنجاحه المتتالي من الأدوار الأولى طيلة السنوات الدراسية.

بعد حصوله على "شهادة القانون الفضائية"، اصبح، قيصر احمد عكلة، مديرا لمكتب الخطوط الجوية، أيام رئيس هيئة النزاهة السابق رحيم العكيلي لمدة أربعة أعوام، لتكن هذه الأعوام القليلة كافية بحسب "الصفقات" ليحول منصبه الى القاهرة حيث قيصر احمد، "المدير الإقليمي" لشركة الخطوط الجوية في الشرق الاوسط مكتب القاهرة.

"كيف حصل على كل هذا".. عرف "سيد قيصر" بكذبه واطلاق تسميات كثيرة على نفسه حتى يجعل الاخر "يهابه ويخاف من سطوته".. فقيصر النوري، وسيد قيصر، وقيصر الهاشمي، هم نفسه "الخماط قيصر" الذي نهب أموال كل دائرة تواجد فيها باي صفة كانت وكأنه لا يجيد الا "الحرام".

يدعي انه قريب من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، ويدعي انه على علاقة وطيدة مع مؤسس حزب الفضيلة المرجع محمد اليعقوبي كذلك بالنسبة لجواد الشهرستاني، ويشيع دائما انه قريب من شخصية بارزة في حزب الدعوة ويصفها على الدوام بانها خط احمر، وهذه الحيلة الماكرة اتخذها "قيصر" للتقرب من جميع المسؤولين بمختلف انتماءاتهم وتوجهاتهم حتى لا تضيع فرصة دون ان "يقتنصها".

حين وجه رئيس مجلس الوزراء، حيدر العبادي، بإعادة تدوير المفتشين العموميين كان اسمه ضمن الامر الديواني القاضي بتعيين ونقل 12 مفتشا عاما كما امر بإعفاء مفتشين اثنين في اطار جهود الحكومة للإصلاح، حيث انتقل "قيصر النوري" الى وزارة النقل وفيها ترك لقب الهاشمي وتمسك بالنوري..! والعارف بدهاليز وزارة النقل عارف بفسادها، وبدل من ان يكون "مفتشا عن الفساد" بحسب منصبه لكنه ومنذ تعين في الوزارة، صار "سارق الخزينة" كما يسميه موظفي الوزارة.  

جهات رقابية ومحققين في النزاهة كشفوا لمصادر إعلامية، انه دخل طرفا في "بورصة صراعات" مع مقاولين في الخطوط الجوية، ليعمد على ترجيح كفة دون أخرى لمن "يدفع اكثر".

وأضافت انه "صار يتدخل بأمور تنفيذية بحتة، رغم علمه وعلم الوزير انه ليس واجبه"، ويذكر مسؤولون في الوزارة ان "بسبب ضعف الوزير وخشية منه استغل قيصر ذلك بنهبه أموال الوزارة".

اما علاقته برجل الاعمال "نمير العقابي" حيث اغرقه الأخير بالأموال والهدايا، فصار قيصر يقيس شروط التعاقدات على مقاسات التنافس مع العقابي واذرعه، ناسيا او متناسيا ان الرقابة لو تدخلت في التعاقدات فان حكمها سيكون مطعونا به وتقييمها "فالصو"!.

العقابي صاحب شركات "ألمكو" واحد رجال الأعمال الذين تحركوا لاقتناص الفرص في العراق في أعقاب التغيير بعد عام 2003 وصنعت مجموعته اسمها من مجموعة من الخدمات من الصرف الصحي إلى المقاولات ومن الصناعة إلى النقل والإمداد، وهو اشهر من نار على علم بقضايا الفساد والعقود الوهمية.. وهذه باختصار "سيرة السارق والمرتشي والمزور قيصر عكلة الهاشمي النوري!!