المحكمة العليا في موريتانيا ترجئ النظر في قضية مدون حكم عليه بالإعدام
نواكشوط- (أ ف ب): ارجأت المحكمة العليا الموريتانية إلى أجل غير مسمى الثلاثاء النظر في حكم بالإعدام صدر بحق مدون بتهمة التجديف، بحسب مصادر قضائية.
وتجمع آلاف الاشخاص في ساحة كبيرة بنواكشوط للمطالبة بتأكيد حكم الاعدام وتنفيذه قبل ان يغادروا المكان بلا حوادث بعيد الظهر مع اعلان تاجيل النظر في القضية، بحسب مراسل فرانس برس.
وقال مصدر قضائي إن المحكمة العليا قررت التأجيل اثر استبدال أحد اعضائها.
وقالت فاطمة مباي محامية المتهم شيخ ولد محمد ولد مخيتير (ويرد اسمه ايضا محمد شيخ ولد محمد)، ان “رئيس المحكمة اصدر قراره (بالتأجيل) اثناء جلسة عامة لكن بحسب القانون لم يتم تحديد اي تاريخ لإعلان الحكم”.
واضافت “المحكمة يمكنها ان تصدر حكمها في اي وقت بعد ان يطلع العضو الجديد بشكل كاف على الملف ويكون القضاة في مستوى واحد من الاطلاع على المعطيات ليتمكنوا من الحسم”.
وجرت صباح الثلاثاء مواجهات محدودة بين متظاهرين رغبوا في التجمع امام المحكمة بدعوة من “منتدى العلماء والائمة للدفاع عن الرسول” محمد وشرطيين تم فيها تبادل المقذوفات والقنابل المسيلة للدموع. وعاد الهدوء لاحقا بعد ان سمحت لهم الشرطة بالتجمع في ساحة مجاورة.
والمحكوم عليه شيخ ولد محمد ولد مخيتير موقوف منذ الثاني من كانون الثاني/ يناير 2014 بسبب مقال نشره على الانترنت اعتبر تجديفا واساءة للنبي محمد.
ودانته ابتدائيا محكمة في نواديبو (شمال شرق) بتهمة الردة وحكمت عليه بالإعدام في 24 كانون الاول/ ديسمبر 2014. وقوبل الحكم بتظاهرة مؤيدة في نواديبو ونواكشوط.
ومع استئناف الحكم، اكدت محكمة الاستئناف في نواديبو في نيسان/ابريل 2016 حكم الاعدام لكنها اعتبرت ما كتبه “كفرا”، وهي تهمة اقل حدة من “الردة” مع الاخذ في الاعتبار اعلانه التوبة، ما استدعى احالة الملف على المحكمة العليا.
ويقول خبراء إن بإمكان المحكمة العليا ان تؤكد حكم الاعدام ضد المتهم، او تقبل توبته وتحيل الملف على محكمة مع “توصيات” يتعين اتباعها.
كما يمكن للمحكمة ان تلغي الاجراءات كلها ما يؤدي الى الافراج عن المدون الشاب.
ولم تنفذ عقوبة الاعدام في موريتانيا منذ 1987. وهذه القضية هي اول حكم بالإعدام في قضية ردة في البلاد.