الاجتماع الوزاري العربي الأوروبي يدعو إيران إلى عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول وإلى ضرورة تطوير التعاون بين الجانبين
القاهرة- (د ب أ): دعا وزراء خارجية التعاون العربي-الأوربي الذي انعقد الثلاثاء بمقر الجامعة العربية في القاهرة إلى ضرورة تطوير التعاون بين الجانبين، واقترح عقد اجتماعات رباعية وزارية واجتماعات للخبراء في المجالات المشتركة بين الجانبين العربي والأوروبي.
وتضمن البيان الختامي الصادر في ختام الاجتماعات تنظيم قمة عربية أوروبية بشكل دوري للتأكيد على رغبة الجانبين في تعزيز العلاقات بينهما.
وتطرق البيان إلى إيران، حيث أكد على أهمية تأسيس علاقات تقوم على مبادئ حسن الجوار والامتناع عن استخدام القوة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وفيما يخص الجزر الإماراتية الثلاث، دعا البيان إلى حل النزاع حولها بشكل سلمي وفقاً لقواعد القانون الدولي، سواء من خلال مفاوضات مباشرة أو بإحالة القضية إلى محكمة العدل الدولية كطلب دولة الإمارات.
وتضمن إشارة إلى إطلاق الحوار الاستراتيجي بين جامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي بما يساهم في تسيير عمليات تبادل للآراء حول القضايا السياسية والأمنية، ولقد شمل التعاون مجالات عديدة مثل الإنذار المبكر ومنع الصراعات والاستجابة للأزمات والمساعدات الإنسانية ومكافحة الإرهاب ومحاربة الجريمة المنظمة وحظر أسلحة الدمار الشامل.
وتم تشكيل فرق عمل لكل من هذه المجالات بغية تيسير العمل المشترك من أجل الوقوف على نحو أفضل أمام التهديدات الأمنية الحالية والمستقبلية.
وتناول البيان قضايا حقوق الإنسان والإرهاب والهجرة، حيث أكد الوزراء مجددا على المبادئ السامية لسيادة القانون والحكم الرشيد والأمن واحترام حقوق الإنسان والديمقراطية. وفيما يخص الإرهاب، أدان الوزراء الأعمال الإرهابية وممارستها بكافة أشكالها ومظاهرها واتفقوا على التعاون من أجل تحديد الوسائل اللازمة لمعالجة التهديدات المشتركة.
وتطرق البيان إلى الهجرة، حيث أكد الوزراء على أهمية التصدي لجذور المشكلة لضمان سياسة فعالة ومشتركة بين بلدان الأصل والعبور والمقصد.
وتضمن البيان الإشارة إلى برنامج العمل المشترك (2016 – 2018)، حيث رحب الوزراء بإطلاق المرحلة الثانية من مشروع “تعزيز قدرات جامعة الدول العربية في مجال الاستجابة للأزمات”، كما تناول أيضاً قضايا هامة مثل الخطة العالمية لعام 2030 للتنمية المستدامة، وكذلك اتفاقية باريس لعام 2015 بشأن تغير المناخ، وقضايا تمكين المرأة وحماية الطفل والتعاون الاقتصادي وكيفية تفعيله.
وتناول الاجتماع قضايا سياسية كان في مقدمتها عملية السلام في الشرق الأوسط، حيث أكد الوزراء على الحاجة إلى تحقيق سلام عادل ودائم وشامل طبقاً لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة وعلى رؤية حل الدولتين، ودعوا إلى تعزيز دور المجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن لتولي مسئولياته في حفظ السلم والأمن الدوليين.
وأدان الوزراء السياسات والممارسات الإسرائيلية أحادية الجانب في مدينة القدس الشرقية المحتلة، بما في ذلك الاستيطان غير القانوني، مع مطالبتهم بضرورة احترام قواعد القانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 وفك الحصار عن غزة.
وأعرب الوزراء عن قلقهم البالغ إزاء تدهور الوضع الإنساني في سورية، وأدانوا بشدة هجوم النظام السوري وحلفائه على حلب، وكذلك استخدام الأسلحة الكيماوية من كافة الأطراف، كما أكدوا على الثمن المرتفع الذى تتحمله دول المنطقة وخاصة دول الجوار، وأكدوا التزامهم بدعم اعمار سورية فور التوصل إلى مرحلة انتقالية سياسية شاملة.
وفيما يتعلق باليمن، أكد الوزراء على دعمهم للحكومة بقيادة الرئيس عبد ربه منصور هادي وأدانوا الإجراءات الأحادية من قبل ميليشيات الحوثي وصالح ومن بينها تشكيل حكومة غير شرعية.
وبالنسبة إلى ليبيا، أكدوا احترامهم لوحدة وسيادة ليبيا وسلامة أراضيها، وعلى رفضهم للتدخل الأجنبي، ورحبوا بتعيين ممثل خاص للأمين العام لجامعة الدول العربية إلى ليبيا، إضافة لتأكيد دعمهم لدور الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، كما أعربوا عن دعمهم السياسي والمادي لحكومة الوفاق الوطني باعتبارها الحكومة الشرعية الوحيدة، وكذلك أكدوا على أهمية دور دول الجوار.
وفيما يخص العراق، أدان الوزراء بشدة الجرائم الإرهابية لتنظيم الدولة الاسلامية “داعش”، وأثنوا على نجاحات القوات العراقية والتحالف الدولي في مكافحة التنظيم، وأدانوا التدخلات الأجنبية في الأراضي العراقية، وأعربوا عن التزامهم بدعم العراق من خلال تقديم مساعدات إنسانية.
وتناول الإعلان الأوضاع في السودان، حيث رحب الوزراء بمبادرة الحوار الوطني الشامل التي أطلقها الرئيس السوداني، وقد أشاد الوزراء بالإنجازات التي تحققت في الصومال على صعيد عقد الانتخابات التشريعية، وتم الترحيب بتشكيل الحكومة الجديدة في لبنان، مؤكدين أهمية التمسك بوحدة لبنان، وأدانوا الأعمال الإرهابية التي تستهدف الأراضي اللبنانية، وعبروا عن تضامنهم مع لبنان في تحمله لعبء استضافة قرابة مليوني لاجئ وتأثير ذلك السلبي على الاقتصاد اللبناني.