
بغداد/.. "حرب ضروس"!.. هذا ما يحدث حاليا، بين محافظ بغداد السابق التابع لحزب الدعوة صلاح عبد الرزاق، والمحافظ الحالي التابع للتيار الصدري علي التميمي، فالمناوشات بين الطرفين تعدت مرحلة "الخفاء" وأصبحت علنية وكلاهما يعمد الى تسقيط الاخر بإخراج "دفاتر عتك" تكشف فساد ادارتهما والصفقات والمساومات التي عقدت مع جهات أخرى على حساب "المال العام" لتكون بغداد ضحية "فسادهم" الذي "انهوا به قيمة "عاصمة العراق" كمركز للحياة في البلاد!
قبل أيام قليلة، تناقلت وسائل الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، وثائق تثبت تورط صلاح عبد الرزاق بتقديم "المليارات" الى القائمين على جامعة الامام الصادق الاهلية، بحجة إعادة تأهليها، وبينت الوثائق ان "الهبة" التي قدمها عبد الرزاق هي من الأموال المخصصة لإعادة اعمار بغداد، والنهوض بالبنى التحتية المدمرة.
وقد دفع عبد الرزاق هذه الاموال، لان جامعة الامام الصادق تابعة لاحد اكبر القياديين في حزب الدعوة، لهذا لم يتوانى عن تقديم الأموال لهم وان كانت على حساب "خدمة أهالي العاصمة"، ليحول عبد الرزاق محافظة بغداد بكافة امكانياتها الخدمية والإدارية الى "صندوق مالي" يرفد به الحزب وأي مشروع قد يكون بصالح أي عضو فيه.
"حيلهم بينهم".. بعد ان انتشرت الوثائق التي تدين عبد الرزاق بملفات الفساد مع الجامعة، خرج مؤخرا ونفى الأدلة التي تثبت قيامه بمنح الجامعة أموال حكومية، واتهم بصورة ضمنية التميمي، بفبركة الوثائق من اجل تسقيطه، خاصة مع قرب استجواب التميمي من قبل مجلس المحافظة.
تسقيط واتهامات متبادلة بين عبد الرزاق والتميمي، وكل يحاول ان يجعل من الاخر "الشيطان"، لكن لا يخفى فساد الطرفين على أحد، خاصة وانهما حولها منصبيهما الى "دكان" صفقات وعمولات.
محاولات التميمي وعبد الرزاق بتضليل الرأي العام يبدو انها لن تكون ذات نتيجة تذكر، كون فسادهم لا يحتاج الى وثائق او أدلة مادية ليتم اثباته، بل هو فساد "مكشوف عنه الحجاب" وواضح للعين المجردة من خلال المشاريع الوهمية والمليارات التي صرفت تحت مسميات مشاريع استثمارية وبنى تحتية، ولم يلمس المواطن أي نتيجة من كل هذه "الفعاليات".
ارتباط عبد الرزاق بجامعة الامام الصادق لم يكن "فبركة" كما أدعى، وبذات الوقت ليس التميمي "نزيها"، فهو الذي تهرب من استجوابه بحجة "مرضه"، وكأنه طالب في الابتدائية "يتمارض" وقت الامتحان، محافظان بهذا المستوى، يتصارعان في وسائل الاعلام حول اثبات نزاهتمهما، من اجل منصب "المحافظ".
الصراع "الازلي" على منصب المحافظ سيبقى مستمرا، حتى تسجل "حلبة النزال" من هو المنتصر، الذي سيظفر بالـ"عروس" التي فقدت جمالها بسبب "اياديهم الفاسدة"!