BENKIRAN_SHABAT

الرباط / محمد الطاهري / الأناضول: حث حميد شباط، الأمين العام لـ”حزب الاستقلال” المغربي، مؤيدي حزبه على الاستعداد للانتخابات البرلمانية “التي قد تتم إعادتها في البلاد”؛ بسبب عدم تمكن عبد الإله بنكيران، من تشكيل حكومته، منذ نحو شهرين ونصف، على تكليفه.

وفي كلمة له خلال اجتماع للمجلس الوطني للاتحاد العام للشغالين (نقابة تابعة لحزب الاستقلال)، عُقد اليوم السبت في العاصمة الرباط، قال شباط لمناصريه: “يجب أن تستعدوا جيدا للانتخابات، التي قد تتم إعادتها إذا استمر البلوكاج (الانسداد) الحكومي”.

وأضاف: “الذين يعرقلون مساعي بنكيران لتشكيل أغلبيته الحكومية إنما يزيدون الطين بلة (يعقدون المشكلة)”.

ولفت إلى أن أحزاب “العدالة والتنمية” برئاسة بنكيران و”الاستقلال” و”التقدم والاشتراكية” “ليسوا في عجلة من أمرهم لتشكيل الأغلبية الحكومية؛ فعندما يرغب الذي تسبب في هذا البلوكاج أن تُستأنف عملية التشكيل، فستكون هذه الأحزاب موجودة”.

وشدد شباط على أن “الحل الوحيد الممكن حسب الدستور المغربي هو تشكيل الحكومة برئاسة عبد الإله بنكيران أو إعادة الانتخابات”.

وفي وقت سابق، أعرب حزبا الاستقلال (محافظ) والتقدم والاشتراكية (يسار) عن رغبتهما بالمشاركة في الحكومة، التي كُلف بنكيران بتشكيلها في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، عقب الانتخابات البرلمانية التي شهدتها البلاد.

لكن تحالف أحزاب العدالة والتنمية (125 مقعدا في مجلس النواب) والاستقلال (46 مقعدا) والتقدم والاشتراكية (12 مقعدا) المعلن لن يضمن الأغلبية العددية المطلوبة لتشكيل أغلبية في مجلس النواب، الذي يتكون من 395 نائبا، فمجموع برلمانيي الأحزاب الثلاثة يصل إلى 183 نائبا، في الوقت الذي يحتاج تشكيل الأغلبية الداعمة للحكومة 198 صوتا على الأقل.

واشترط رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار (يمين)، عزيز أخنوش، عدم وجود حزب الاستقلال في الحكومة لدخول حزبه إليها، بمعية أحزاب أخرى هي الحركة الشعبية (يمين) والاتحاد الدستوري (يمين)، وهو ما رفضه بنكيران، الذي عبر عن رغبته في ضم حزب التجمع الوطني للأحرار للحكومة، مع الإصرار على الاحتفاظ بحزب الاستقلال.

وبسبب هذه المواقف توقفت مشاورات تشكيل الحكومة، دون الوصول إلى اتفاق بين هذه الأحزاب.

والأسبوع الماضي، قال بنكيران، خلال اجتماع لحزبه بالرباط، إنه “إذا قرر الملك (المغربي محمد السادس) الدعوة إلى إعادة الانتخابات فإننا في حزب العدالة والتنمية سنرحب بها، رغم أني غير متحمس لها”.

وعبر بنكيران عن رفضه إقحام الملك في الصراع الدائر بين الأحزاب السياسية حول تشكيل الحكومة، ردا على بعض الدعوات التي دعته إلى طلب “التحكيم الملكي” بين هذه الأحزاب، معتبرا أن التحكيم الملكي يكون بين المؤسسات الدستورية وليس بين الأحزاب.