guedimizik_353

الرباط / خالد مجدوب/ الأناضول: أجلت محكمة مغربية، اليوم الاثنين، محاكمة ناشطين صحراويين متهمين بقتل 11 رجل أمن مغربي، في نوفمبر/ تشرين الثاني 2010، أثناء أحداث فض مخيم احتجاجي في منطقة العيون، كبرى حواضر إقليم الصحراء المتنازع عليه بين الرباط وجبهة “البوليساريو”.

وأفاد مراسل الأناضول، بأن محكمة الاستئناف في مدينة سلا (شمالي المغرب) أجلت محاكمة المتهمين، إلى 23 يناير/ كانون الثاني المقبل، بسبب تغيب أحدهما.

وبالتزامن مع جلسة المحاكمة، تظاهر العشرات من المغاربة اليوم، في وقفتين منفصلتين نظمهما أهالي الضحايا، والمعتقلين أمام مقر محكمة الاستئناف، في سلا.

ورفع المشاركون في الوقفة التي دعا إليها أهالي الضحايا، لافتات كتب عليها شعارات منها: “عائلات ضحايا (مخيم أكديم إزيك) تطالب بمحاكمة المجرمين”، و”لا لتسييس الجريمة”، و”نطالب بإنصاف الضحايا شهداء الواجب الوطني”.

فيما ردد أهالي المعتقلين خلال وقفتهم أمام مقر المحكمة، شعارات تطالب بإطلاق سراح أبنائهم. وبحسب مراسل الأناضول، فإن عناصر الأمن وقفوا مشكلين حاجزا بين الوقفتين، للحيلولة دون وقوع اشتباك بينهم.

وتعود قضية المتهمين إلى أكتوبر/تشرين الأول 2010، عندما أقام ناشطون صحراويون مخيم “أكديم إزيك”، شمال مدينة العيون، ضم حوالي 30 خيمة، للمطالبة بالسكن والشغل، ومطالب اجتماعية أخرى، لكن المخيم تطور إلى أن بلغ حوالي 6000 خيمة، تتسع لحوالي 20 ألف شخصا من النساء والرجال والشيوخ، حسب تقرير للسلطات المغربية، آنذاك.

وتقول السلطات المغربية إن مطالب المعتصمين بالمخيم “تم استغلالها” من ناشطين موالين لجبهة البوليساريو “وفق أجندة أجنبية محددة”. وتطور الوضع في المخيم إلى حصول مواجهة بين الناشطين ورجال الأمن المغربي، أثناء إخلائهم للمخيم، ما أدى إلى وفاة 11 من عناصر الأمن، الذين قالت السلطات المغربية إنهم لم يكونوا مسلحين.

في المقابل تقول جبهة البوليساريو إن 3 من الناشطين توفوا بطلقات نارية من القوات العمومية المغربية، وهو ما تنفيه المغرب. وبدأت قضية إقليم الصحراء عام 1975، بعد إنهاء تواجد الاحتلال الإسباني بها، ليتحول النزاع بين المغرب وجبهة البوليساريو إلى نزاع مسلح، استمر حتى عام 1991، وتوقف بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار برعاية الأمم المتحدة.

وتعرض الرباط حكماً ذاتياً على سكانه، فيما تدعم الجزائر جبهة “البوليساريو” التي تدعو لاستقلاله.

وتشرف الأمم المتحدة، بمشاركة جزائرية وموريتانية، على مفاوضات بين المغرب وجبهة البوليساريو؛ بحثاً عن حل نهائي للنزاع حول إقليم الصحراء منذ توقيع الطرفين اتفاقًا لوقف إطلاق النار عام 1991.