أرامل يعثرن على المعيل.. "حرية المرأة" تنقذ عراقيات بالصياغة والخياطة

بغداد/ في بلاد تعاني من الصراع وتدني مستويات المعيشة، جعلت أعمال العنف نساء عراقيات بلا معيل يكسب القوت لأسرهن، لكن هؤلاء النساء يجدن فرصة للتدريب على الحرف اليدوية من خلال مؤسسة خيرية مقرها بغداد.

وتركت الحروب المتعاقبة أعدادا كبيرة من النساء أرامل بائسات.

وفي عام 2015 تأسست منظمة "حرية المرأة" في العراق، وهي منظمة غير حكومية مقرها في بغداد وتركز على حماية حقوق المرأة في البلاد، وتقوم المنظمة بتدريب هؤلاء النساء الفقيرات والمنعزلات على الحرف والأعمال اليدوية.

وتقوم المجموعة بتعليم ما يقرب من 50 امرأة فن صياغة المجوهرات في ورشة عملها، ثم تُباع هذه المنتجات ويتم توزيع جميع الإيرادات بالتساوي بين المجموعة.

وقالت جنات الغزي، مديرة العلاقات والإعلام في منظمة "حرية المرأة" في العراق، إن "مهمة المجموعة هي دعم النساء اللاواتي يعانين من صعوبات ومحن اقتصادية ومنحهن الفرصة لتطوير مهاراتهن التي يمكنهن بعد ذلك استخدامها لتمكين أنفسهن".

وأضافت، "بالحقيقة منظمة حرية المرأة في العراق سباقة دائما تريد أن تجد السبل والطريقة التي تجعل المرأة تتقدم أكثر بحياتها".

وبينت "خصوصا العراق مر بحروب وأوضاع اقتصادية و سياسية تجعل النساء في وضع جدا صعب هناك جيل جديد من الشابات والنساء يكبرن بدون تعليم بدون مهنة جيل كامل فاقد لأهله فاقد المعيل فاقد الأب والأخ".

ولا توجد بيانات دقيقة حول عدد الأرامل في العراق لكن في عام 2011 قدرت وزيرة شؤون المرأة آنذاك ابتهال الزيدي أنه قد يكون هناك مليونا امرأة عائلات لأسر في العراق معظمهن من الأرامل بسبب الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 والصراع الطائفي الذي أعقب ذلك وحرب الخليج الأولى أو الحرب بين إيران والعراق في الثمانينيات.

وقالت الغزي إنها تشعر بالإحباط لأن الحكومة لم تفعل المزيد لدعم النساء.

وأوضحت، "لا توجد مؤسسات دولة ترعى هذا الجيل نحن كمؤسسة مجتمع مدني أخذنا هذا العمل على عاتقنا والشيء الذي نقوم به هنا هو ورش تدريبية نعلم النساء الحرف اليدوية.. الموضوع بدأ بفكرة بسيطة بعد ذلك تطورت وكبرت بدأنا ببعض الحرف اليدوية كصنع الأساور وأعمال يدوية أخرى كالخياطة والشغل بالنسج وبدأنا بالترويج لمنتجاتنا عن طريق صفحة على الفيس".

وبخلاف ورشة العمل على الحرف اليدوية تقوم المنظمة أيضا بتعليم النساء الأميات مبادئ القراءة والكتابة.