مصدر أمنيّ إسرائيليّ رفيع جدًا: “التنظيمات الإرهابيّة بما في ذلك “الدولة الإسلاميّة” تبذل جهودًا كبيرةً للحصول على أسلحةٍ كيميائيّةٍ وبيولوجيّةٍ”
الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:
أفاد موقع “WALLA” الإخباريّ-العبريّ، نقلاً عن مصادر أمنيّةٍ رفيعةٍ في تل أبيب، بأنّ الجيش الإسرائيليّ بدأ بدراسة فكرة شراء مئات صواريخ أرض-أرض تصل لمدى أكثر من 200 كيلومترًا، بهدف الوصول لأهداف كثيرة في الساحة الشمالية، على حدّ تعبيرها.
ونقل الموقع عن مسؤول أمنيّ رفيع المُستوى قوله إنّ الصواريخ، القادرة على أنْ تحمل رأسًا حربيًا يزن 400 – 450 كيلوغرامًا، تهدف للسماح للجيش بالتعامل مع سيناريوهات مختلفة، دون أنْ يُشير إلى نوعية هذه السيناريوهات.
مع ذلك، أشارت المصادر عينها إلى أنّ كبار القادة في الجيش الإسرائيليّ يختلفون حول أمر شراء الصواريخ من الصناعات الأمنيّة الإسرائيليّة، بسبب ما تحتاجه تلك الخطوة من ميزانية ضخمة، كما أكّدت المصادر.
علاوة على ذلك، ذكر الموقع أنّ الجيش الإسرائيليّ بدأ بالعمل من أجل التوصل للآثار المترتبة على شراء صواريخ كهذه من حيث الميزانية ومن ناحية عملية، وفق المصدر الأمنيّ الرفيع.
وشدّدّ المصدر الأمنيّ الذي وصفه مُحلل الشؤون الأمنيّة في الموقع، أمير بوحبوط، بأنّه رفيع جدًا، شدّدّ في تعليقه على أخر المُستجدّات الأمنيّة والعسكريّة الإقليميّة الأخرى، شدّدّ على أنّ الاستخبارات الإسرائيليّة تُلاحظ بذل الجهود الحثيثة من قبل التنظيمات الإرهابيّة، على مختلف أنواعها وانتماءاتها، بما في ذلك تنظيم “داعش” للحصول على أسلحةٍ كيميائيّةٍ وبيولوجيّةٍ وغيرُ تقليديّةٍ، زاعمًا في الوقت عينه أنّ هذه الجهود تتركّز على ما بقي من أسلحةٍ من هذه الأنواع في سوريّة، بالإضافة إلى أنّ التنظيمات الإرهابيّة، تعمل على إنتاج هذه الأسلحة بقواها الذاتيّة، على حدّ تعبيره.
وكان قائد منظومة الدفاع الجويّ في الجيش الإسرائيليّ، الجنرال تسيفكا حايموفيتش، أشار في مقالٍ نشره بصحيفة (معراخوت) العسكريّة أنّ إيران وحماس وحزب الله يُواصلون تحسين ترساناتهم العسكريّة من ناحية الكم والكيف والخبرة والقدرة، بهدف إيصال دقّة إصابة الصواريخ إلى نسبةٍ عاليةٍ جدًا، على حدّ تعبيره.
علاوة على ذلك، أكّد الجنرال حايموفيتش في سياق مقاله على أنّ حزب الله اجتاز حدود الـ130 ألف صاروخ، ذات المدّيات المُختلفة، وبات يملك الآن عددًا أكبر بكثير من الرقم الذي كانت المخابرات الإسرائيليّة تُكرره جهارًا ونهارًا.
وبحسبه، فإنّ الأضرار التي ستحدث في إسرائيل نتيجة الهجمات الصاروخيّة ستكون خطيرةً جدًا، والتي ستؤدّي إلى إحداث الهدم وإيقاع القتلى، علاوة على أنّ الصواريخ ستكون من أنواع مختلفة، الأمر الذي يمنحها القدرة على إيقاع الإصابات الماديّة والبشريّة بصورةٍ لم تعرفها الدولة العبريّة في السابق، على حدّ تعبيره.
وبرأي الجنرال حايموفيتش، فإنّ دخول منظومة “الصولجان السحريّ” إلى العمل، ستدفع حزب الله لإطالة أمد الحرب القادمة، بهدف تحقيق الإنجازات الإستراتيجيّة، على الرغم من أنّ الجيش الإسرائيليّ سيعمل بكلّ ما أوتي من قوّةٍ لتقصير فترة الحرب.
وبحسبه، منذ أنْ قصف الرئيس العراقيّ الراحل، صدّام حسين في العام 1990 إسرائيل وسبب لها أضرارًا فادحةً بالممتلكات، لم تُقصف إسرائيل، ولكنّ القصف العراقيّ كان بمثابة رسالة لإسرائيل بأنّ الأعداء سيتمكّنون من زرع الدمار بالعمق في حال كان بمقدورهم فعل ذلك.
ولفت المُحلل بوحبوط، نقلاً عن مصادر أمنيّة رفيعة في تل أبيب، إلى أنّه بعد 25 عامًا من القصف العراقيّ، بات أعداء إسرائيل في إيران، سوريّة، حزب الله وحماس أكثر قدرة من الناحية الكميّة والكيفيّة في مسألة الصواريخ، وبمقدور الأعداء إصابة أيّ نقطة في جميع أرجاء إسرائيل، لأنّهم باتوا يملكون أنواعًا مختلفة من الصواريخ المُتقدّمة والمُتطورّة، على حدّ تعبيرها.
مُضافًا إلى ما ذُكر أعلاه، لفتت المصادر في تل أبيب إلى أنّه على الرغم من أنّ وسائل الإعلام الغربيّة أكّدت أنّ إسرائيل ضربت عددًا من قوافل نقل الأسلحة من سوريّة إلى حزب الله في لبنان، إلّا أنّ المنظومة الأمنيّة بالدولة العبريّة تعلم جيّدًا بأنّ مُحاولات حزب الله للحصول على صواريخ أكثر تطورًا من الذي يملكه يُعتبر بالنسبة للجيش الإسرائيليّ تحدّيًا صعبًا.