مداهمات “جريئة” لبؤر التطرف: مقتل مطلوب عائد من سوريا في معان الأردنية واعتقال نجله القاصر عقب اشتباك مع الأمن.. أبو عبد الله الجزائري عاش بين الأهالي مدعياً أنه أص?
مداهمات “جريئة” لبؤر التطرف: مقتل مطلوب عائد من سوريا في معان الأردنية واعتقال نجله القاصر عقب اشتباك مع الأمن.. أبو عبد الله الجزائري عاش بين الأهالي مدعياً أنه أص?
عمان- رأي اليوم- فرح مرقه
تنحو القوات الامنية الاردنية لاقتحام “بؤر” التطرف والتشدد الموجودة في المملكة الامر الذي كان اخره اقتحام قوات أمنية لواء الشوبك الجنوبي في الأردن، ما اسفر عن القاء القبض على بعض المطلوبين وقتل أحدهم والقبض على ابنه القاصر، في عملية نوعية أكد الامن انها تأتي بعد معلومات استخباراتية تكشف صلة المطلوب المقتول بتنظيم الدولة الاسلامية- داعش-.
الملفت في الموضوع أن الأمن اليوم يبدو وكأنه يستفيد من التعاطف العالي معه من الأردنيين، وفق أحد الخبراء العسكريين، لاقتحام البؤر التي كانت تحظى بدعم واسناد شعبي، وفي مناطق معروفة بكونها بؤر عنف أيضا، وأشبه بالحكم الذاتي.
وأكد شهود عيان لـ “رأي اليوم” أن الهدوء عاد للواء التابع لمحافظة معان الجنوبية الكبرى، بعد أن ساده قلق إثر اشتباكات قوة أمنية مع احد المطلوبين فيها، أسفرت إلى مقتل الأخير والقبض على مرافق له يُعتقد أنه ابنه.
وصرح رئيس بلدية الشوبك عادل الرفايعة ليل الأربعاء الخميس أن الأمن سيطر على الأوضاع في لواء الشوبك جنوبي الأردن بعد مقتل إرهابي بمطاردة أمنية، مشيرا إلى أن الهدوء عاد كما كان عليه سابقا.
وقال الرفايعة لوسائل اعلام محلية إن الأمن طارد الإرهابي في احدى مناطق الشوبك، بعد أن أطلق النار عليهم وباغتهم، إلا أن رجال الأمن تصدوا له وقتلوه واعتقلوا آخر، مشيدا بدقة العملية الأمنية من حيث الهدف والتوقيت وعدم تسجيل أي خسارة بأرواح رجال الأمن.
وقال بيان لمديرية الامن العام ان مداهمة أمنية مشتركة في لواء الشوبك لأحد المطلوبين لانتمائه لجماعات إرهابية أفضت لقتله والقبض على آخر.
وفي التفاصيل بحسب البيان ان قوة أمنية مشتركة من الاجهزة الامنية وبناء على معلومات استخباراتية توجهت عصر الاربعاء لاحدى المزارع الواقعة ضمن اختصاص لواء الشوبك لضبط احد المطلوبين (من جنسية عربية) والمطلوب لانتمائه لجماعات ارهابية حيث بادر فور مشاهدته للقوة باطلاق عيارات نارية كثيفة باتجاههم وتم على الفور تطويق المنطقة من قبل قوات الدرك للسيطرة عليه وإلقاء القبض عليه .
وأضاف البيان ان المشتبه به رفض الاستسلام واستمر باطلاق عيارات نارية باتجاه القوة حيث تم تطبيق قواعد الاشتباك معه، وتمكنت القوة الامنية من اصابته وقتله وضبط بحوزته سلاح ناري اوتوماتيكي إضافة إلى كمية من العتاد الحي .
وتابع البيان أنه جرى ضبط شخص آخر يقطن معه داخل المزرعة كما بوشرت اعمال التفتيش والتمشيط للمزرعة للبحث عن كل ما يخالف القانون.
ونقلت وسائل اعلام محلية، أن المطلوب يحمل الجنسية الجزائرية، وأن اسمه “علي احمد بن بله” وأن ابنه “اسماعيل” هو من كان يرافقه، موضحة أن الرجل مطلوب ومصنف خطير، الامر الذي زاد عليه القيادي في التيار السلفي الجهادي محمد الشلبي والمعروف باسم “أبو سياف” أن المقتول وكنيته “أبي عبدالله الجزائري” قدم إلى الأردن من سوريا مع بدايات الأحداث هناك بعام 2011، وبدأ بتدريس القرأن، في أحد مساجد محافظة معان.
وأضاف لموقع “خبرني” المحلي أن المقتول يحمل الجنسية الجزائرية ويبلغ من العمر 51 عاما، ولديه 3 ابناء، تم تسفير أحدهم من قبل الأجهزة الأمنية، مشيرا إلى أنه لم يكن محسوبا على تيار اسلامي في معان.
وأوضح أبو سياف أن الأجهزة الأمنية تطارده منذ عامين، اثر إطلاقه النار على شرطة سير بعد حادث سير اودى بحياة أحد ابنائه، وأن المقتول اختفى بعد تلك الحادثة، ووردت بعض المعلومات، التي تتحدث عن عمله في مصنع مياه، وانتقاله للعيش بإحدى قرى المحافظة.
وتطابقت رواية أبي سياف مع معظم الروايات التي تحدثت عن تاريخ الرجل، بما في ذلك روايات نقلت عن مصادر أمنية، الأمر الذي زاد عليه شهود عيان أن المقتول (51 عاما) كان يدعي انه “أصم وأبكم” خلال السنتين الماضيتين، وقبل ان تقتله القوة الامنية في بلدة شماخ التابعة للشوبك.
وانتشرت صور القتيل وابنه على وسائل الاعلام المحلية ووسائل التواصل الاجتماعي بعد الحادثة الامر الذي ادى لتفاعل جزائري مع الحدث ايضا.
وتعد المداهمة المذكورة ضمن سلسلة مداهمات تقوم بها الجهات الامنية الاردنية منذ الاشتباكات التي عرفت بأحداث الكرك قبل اكثر من اسبوع، وراح ضحيتها 14 شهيدا جلهم من الاجهزة الامنية.