PARTY TUNIS

تونس- (د ب ا)- عبرّت ستة أحزاب تونسية وهي الوطني الحر و نداء تونس وحزب الثوابت والحزب الإشتراكي وحزب العمل الوطني الديمقراطي ومشروع تونس في بيان مشترك اليوم الخميس عن إستنكارها الشديد لغياب اتصال حكومي واضح و صريح بخصوص الجدل حول عودة الإرهابيين، معربة عن رفضها للعودة الأمنة لهؤلاء الارهابيين .

وطالبت الأحزاب السلطات بمصارحة الرأي العام حول الإجراءات الأمنية و القانونية المتخذة في شأنهم خاصة بعد تأكيد وزير الداخلية عودة 800 إرهابي الى تونس،بحسب اذاعة موزاييك اف ام التونسية .

واعتبر البيان المشترك ”إن عودة الإرهابيين ليست طوعية ، وجاءت نتيجة لتتالي هزائمهم في بؤر التوتر، و رغبة بعض الجهات ترحيلهم جماعيا إلى تونس مما سيشكل خطرا على الأمن القومي و الإقليمي . و لفتت النظر إلى أن إستقرار تونس من إستقرار المنطقة و أمنها من أمن جيرانها و خاصة منها الشقيقة الجزائرو ندعو الى حتمية إلتفاف كل أصدقاء تونس و شركائها في العالم لدعم جهودها في محاربة الإرهاب و التطرف”.

وعبّر البيان عن استغراب الأحزاب مما اعتبرته استمرار غياب سياسة دبلوماسية واضحة في التواصل و التنسيق مع الدول التي تعاني من الإرهاب،و” استياءنامن الآداء الدبلوماسي الباهت في ما يخص المستجدات الأخيرة بين تونس و ألمانيا إثر الحادثة الإرهابية ببرلين واعلان الحكومة الألمانية نيتها ترحيل طالبي اللجوء من التونسيين” .

كما عبّرت الأحزاب عن مساندتها المطلقة و “مشاركتنا في كل التحركات الرافضة لمشاريع العودة الآمنة للإرهابيين أو العفو عنهم “، وحملت مجلس نواب الشعب مسؤولياته في إحترام ثقة ناخبيه، وحذرّت من كل محاولات الإلتفاف على قانون الإرهاب و” نؤكد استعدادنا لكشف كل الإتفاقيات السرية و المعلنة للعفو عنهم”.

كما دعا البيان كافة الكتل البرلمانية الى ضرورة القيام سريعا بمراجعات لقانون الإرهاب من أجل الحفاظ على أمن البلاد ومصالحها و نعلن تكوين لجنة قانونية لتقديم مقترحاتنا في الغرض .

طالبت الأحزاب الموقعة في البيان حركة النهضة بتقديم توضيحات حول تصريحات رئيسها، بخصوص عودة الارهابيين و فصل قيادات من الحركة كانت على علاقة بتنظيمات مسلحة.

يذكر ان ملف عودة الارهابيين أثار الكثير من الجدل بين الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني بعد أن أعلنت الرئاسة بأنها لا يمكن دستوريا أن تمنع تونسيين من العودة إلى بلادهم وتجريدهم من جنسيتهم قبل أن تؤكد على الاحتكام إلى قانون مكافحة الإرهاب مع المتورطين في الإعمال الإرهابية.

والخلاف قائم أيضا داخل التحالف الحكومي نفسه إذ أعلن رئيس حركة النهضة الإسلامية راشد الغنوشي “لا يمكننا أن نفرض على الدول الأخرى (المواطنين) التونسيين. العالم مقسم إلى جنسيات وهؤلاء ينتمون إلى بلدنا”.

وتقدر السلطات التونسية عدد المقاتلين التونسيين في سورية والعراق وليبيا بنحو ثلاثة آلاف، لكن تقارير دولية ومن بينها تقرير صدر عن خبراء من الأمم المتحدة نشر في تموز/يوليو من العام الماضي قدر عددهم بنحو .5500