
بغداد/.. أظهرت وثائق صادرة عن المفاوضات التي جرت مؤخرا في أنقرة، بشأن وقف إطلاق النار بسوريا بين تركيا وروسيا وبدء خطوات للحل السياسي، أن الفصائل المشاركة في المحادثات ستشكل وفدا خاصا بها للمفاوضات التي ينتظر أن تنطلق في عاصمة كازخستان، أستانا، الشهر القادم.
ويبدو من الوثائق، أن فصائل المعارضة "المعتدلة" سيكون لها وفد مستقل عن الهيئة العليا للتفاوض التي سبق أن رحبت باتفاق وقف إطلاق النار، ودعت الجميع للالتزام به.
وبحسب وثيقة منفصلة، أيضا، يبدو أن 12 فصيلا معتدلا قد وافق على الذهاب للمفاوضات التي حددت الوثائق 23 كانون الثاني تاريخا لها.
وجاء في الوثيقة الأولى، التي نتجت عن الاجتماعات التي دارت في أنقرة بمشاركة روسيا وتركيا، وحملت توقيع "المعارضة المسلحة إلى جانب توقيع ممثلين عن تركيا وروسيا بوصفهما ضامنين"، أن "قادة فصائل المعارضة المعتدلة المسلحة السورية، يؤيدون نظام وقف الأعمال القتالية الذي أعلن عنه في سوريا بتاريخ 30 كانون الأول، وينضمون إليه، ويؤكدون أنه لا يوجد بديل للحل السياسي الشامل للأزمة السورية، وأنه لا بد من البدء العاجل بالعملية السياسية في سوريا على النحو المنصوص عليه في بيان جنيف (2012)، و القرار 2254 لمجلس الأمن لمنظمة للأمم المتحدة".
وبموجب الوثيقة التي تشترط موافقة النظام السوري عليها قبل اعتبارها ملزمة لجميع الأطراف، تلتزم الفصائل المعتدلة المنضوية في الاتفاق، بـ"تشكيل وفد من أجل إجراء المفاوضات الخاصة بالحل السياسي الهادف إلى حل شامل للأزمة السورية عن طريق سلمي (المسمى لاحقا بالوفد) لغاية 16 كانون الثاني 2017، وذلك بمشاركة مباشرة من الضامنين، وتحدد المعارضة تشكيل الوفد بمفردها".
وتشير الوثيقة التي تتكون من خمسة بنود، إلى النظام السوري باعتباره "قيادة الجمهورية العربية السورية"، وتصفه بـ"الطرف المختلف" الذي تلتزم "المعارضة" بالجلوس معه في مفاوضات أستانة في 23 كانون الثاني، على أن يقوم "كلا الوفدين بإعداد خارطة طريق من أجل حل الازمة السورية في أقصر وقت، برعاية الضامنين"، وفق نص الوثيقة.
وينص البند الأخير من الوثيقة على أنه "تدخل هذه الاتفاقية حيّز التطبيق منذ لحظة توقيع المعارضة عليها، وتكتسب الطابع الملزم قانونيا بشرط أن يوقع ممثل قيادة الجمهورية العربية السورية بمشاركة روسيا الاتحادية للاتفاقية على نسخة مماثلة من حيث المضمون لنص هذه الوثيقة".
وفي الوثيقة الثانية، فوّض 12 فصيلا شخصين بمهمة توقيع الاتفاقية المشار إليها.
وجاء في "التفويض" الذي حمل تاريخ 29 كانون الأول، وهو أيضا تاريخ توقيع الوثيقة الأولى: "إن قادة فصائل المعارضة المسلحة والتالية أسماؤهم والموقعين أدناه يفوضون إبراهيم معترماوي ومنذر سراس تفويضا كاملا بالتوقيع على اتفاقية حول تشكيل الوفد لبداية المفاوضات الخاصة بالحل السياسي الهادف إلى حل شامل للأزمة السورية عن طريق سلمي". وقد ظهر توقيع هذين الشخصين على الاتفاقية المشار إليها اعلاه.
وحمل التفويض توقيع كل من "فيلق الشام، وجبهة أهل الشام، وفرقة السلطان مراد، وجيش إدلب الحر، وصقور الشام، وفيلق الرحمن، والجبهة الشامية، وتجمع فاستقم، وجيش العزة، وجيش النصر، والفرقة الساحلية الأولى، وجيش الإسلام، ولواء شهداء الإسلام".
ويلاحظ من هذه الأسماء غياب حركة أحرار الشام، وهي واحدة من الفصائل الارهابية في سوريا، بالاضافة إلى غياب تنظيم داعش الارهابي، حيث ان الاتفاقية نبذتهما واتاحت استمرارية قتالهما.


