
بغداد/.. اكد مسؤولون حكوميون، ونواب في البرلمان قرار مجلس رئاسة الوزارة بزج "حرس نينوى" بهيئة الحشد الشعبي الذي اقر قانونها في مجلس النواب مؤخرا لتصبح بذلك هيئة حكومية رسمية تابعة للقائد العام للقوات المسلحة، حيد العبادي.
حرس نينوى هو تشكيل قتالي اسسه هذا العام محافظ نينوى السابق اثيل النجيفي، المطلوب للقضاء العراقي، بتهمة " التخابر مع دولة اجنبية".
تأسس حرس نينوى الذي كان اسمه "الحشد الوطني"، وسط صراع سياسي حتم على الحكومة رفضه والإصرار على عدم اشراكه في معارك تحرير الموصل، كونه مدعوم من تركيا التي انتهكت السيادة العراقية وادخلت قواتها في معسكر "زيلكان" قرب الموصل.
قائد حرس نينوى، اتهم وبدلائل نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، بأنه ساهم وبشكل كبير في التواطؤ وتسليم الموصل لتنظيم داعش في العاشر من حزيران 2014، ليقوم مجلس محافظة نينوى بعد ان عقد اجتماعاته في أربيل، بالتصويت على اقالة النجيفي من منصبه، وتسليم إدارة المحافظة الى العاكوب.
لطالما عرف اثيل النجيفي بخطابه الطائفي المقيت، واتهم جهات سياسية بالتواطؤ في اسقاط الموصل بيد داعش ليبعد عن نفسه الأنظار، ولا يخفى عن الجميع ان النجيفي وشقيقه نائب رئيس الجمهورية، هما من المقلدين المخلصين لمرجعهم الأعلى "اردوغان"!
في الـ20 من أكتوبر أصدرت محكمة التحقيق المركزية مذكرة القاء قبض بحق "اثيل عبد العزيز محمد النجيفي"، استنادا الى شكوى قدمها ثلاثة نواب عن محافظة نينوى في 21 كانون الأول لسنة 2015، وذلك بتهمة التخابر مع دولة اجنبية وتسهيل دخول القوات التركية الى نينوى وإقامة قواعد عسكرية في "زيلكان" شمال الموصل.
رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، لطالما شكك في لقاءاته الصحفية بولاء حرس نينوى، وعدم تصنيفه لهم ضمن القوات التي ستدخل الموصل، كان ذلك قبل ان تنطلق عمليات تحرير الموصل، لكن بعد ذلك تراجع عن قراره واصدر امرا بزجهم في المعارك القتالية بشكل رسمي بعد ان ادخلهم ضمن تشكيلات الحشد الشعبي المقاتلة هناك.
بعد هذا القرار بيوم واحد، اتصل اردوغان وعلى غير عادته، مهنأ العبادي بالانتصارات التي تحققها القوات الأمنية في نينوى، مؤكدا له ان تركيا بكل امكانياتها تقف مع العراق في حربه ضد التنظيم الذي يسيء للإسلام!، فهل تكشف هذه المكالمة الهاتفية ان دمج "حرس نينوى" بهيئة الحشد الشعبي كان بضغط من تركيا، ام جاء كـ"شرط" من الرئيس التركي لإعادة تطبيع العلاقات مع العراق، وسحب قواته من نينوى!
متابعون للشأن السياسي، شككوا بنية النجيفي في دخوله ضمن الحشد الشعبي، معتبريه "مكر مخفي" دبره بالتعاون مع تركيا، لخلق فتنة داخل فصائل الحشد الشعبي، التي طالما اتهمت من قبلهما بالطائفية، فكيف انضم النجيفي الى هيئة يعتبرها من أبرز اعداءه!!
وأضاف المتابعون، انه "على العبادي باعتباره القائد العام للقوات المسلحة ان يعي القرارات التي يتخذها، حتى لا تنتج صراعات سياسية جديدة، خصوصا في مؤسسة كبيرة تضم كل أطياف الشعب العراقي كهيئة الحشد الشعبي"، لافتين الى انه "من الضروري عدم زج اشخاص طائفيين عرفوا بخيانتهم للوطن في أماكن قتالية تجنبا للخروقات الأمنية التي توقع ضحايا من صفوف القطعات العسكرية التي تشن عمليات ضخمة لاستعادة الموصل من تنظيم داعش".