"فايننشال تايمز" البريطانية: هل تحمل سنة 2017 "بشائر" ارتفاع أسعار النفط؟

بغداد/ "يبدو أن الألعاب النارية لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، بدأت تتبدد أمام لسعات الواقع ومعطياته القاسية"، بهذه المقدمة يفتتح الخبير بالشؤون النفطية ديفيد شيبرد مقاله المنشور في صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية في عددها الصادر اليوم السبت.

ويقول الكاتب إن النفط بدأ في الأسبوع الأول من عام 2017 بـ"فرقعة انتهت إلى أنين"، بعد أن انتهت "الألعاب النارية" لمنظمة "أوبك" لتصطدم بصخرة الواقع وفيما إذا حقق التجمع النفطي شيئا جيدا بتعهداته بتقليل الإنتاج النفطي.

ويوضح أن خام برنت لامس أعلى مستوى له منذ 18 شهرا بوصول سعر البرميل إلى 58 دولارا في أول أيام التعاملات في السوق، لكن كان هناك عدد قليل من المشترين الجدد بعد ارتفاع الأسعار بنسبة أكثر من 30% خلال الأشهر الستة الأخيرة من عام 2016، بعد اتفاق "أوبك" على أول تخفيض للإنتاج منذ عام 2008.

وينقل التقرير عن مدير إستراتيجية الطاقة العالمية في "رويال بنك أوف كندا" مايكل تران قوله، إن "السوق يبحث عن دليل للالتزام بالتخفيض، والتعافي قد يكون بطيئا وثابتا انطلاقا من هنا".

ويقول التقرير إنه حتى يوم أمس أغلقت الأسعار على انخفاض طفيف خلال الأسبوع بنحو 56.75 دولارا للبرميل، مع حذر المشترين من إمكانية أن تقفز الأسعار مجدداً مع أن السوق ما زالت مغرقة بفائض الإنتاج.

وبعد أن وصل خام برنت إلى أدنى سعر له خلال 13 عاما مطلع عام 2016 ، عاد للتعافي في النهاية بنسبة 50% خلال 12 شهرا من التعاملات التجارية المضطربة، حيث سجلت الأسعار ارتفاعا بعد انتشار توقعات عن توصل دول أوبك إلى اتفاق يقضي بخفض الإنتاج.

ويرى كاتب التقرير أن السعودية التي تقود "أوبك" أظهرت بموافقتها في 30 تشرين الثاني 2016 على تخفيض الإنتاج، أنها يمكن أن تخفض الإنتاج أكثر للمحافظة على توازن السوق بعد عامين من أسعار النفط المنخفضة التي أثرت كثيرا على ميزانيتها وقادت إلى تقليصات واسعة في عموم الصناعة النفطية.

ويتوقع التقرير التزام دول الخليج، وبضمنها الكويت ودولة الإمارات العربية المتحدة، تقريبا بالتخفيضات المقررة، لكن الشكوك تظل قائمة بشأن كيفية تطبيق العراق، ثاني أكبر منتج للنفط في أوبك لهذه التخفيضات.

ويخلص التقرير إلى أن عيون الجميع ستظل تراقب عن قرب صناعة النفط الصخري الأميركي في عام 2017 للتحقق من أن تعافي أسعار النفط سينشط من جديد قطاع النفط الصخري، كما في الفترة التي وصل فيها سعر برميل النفط إلى 100 دولار بين عام 2011 و2014.