668_334_1471725719

بنقردان (تونس ) / هيثم المحضي / وكالة الأناضول  أعلن وزير الحوكمة والوظيفة العمومية التونسي، عبيد البريكي، اليوم الجمعة، عن مفاوضات بين مسؤولين من بلاده وآخرين من ليبيا اليوم، لحل أزمة معبر رأس جدير الحدودي. جاء ذلك في تصريحات صحفية للبريكي، على هامش زيارة وفد وزاري تونسي لمدينة بنقردان، التابعة لولاية مدنين جنوب شرقي تونس، للقاء محتجين لحل أزمة المعبر. وينفذ تونسيون في مدينة بنقردان اعتصاماً منذ أكثر من شهر، احتجاجاً على ما يقولون إنه “تضييقات” من الجانب الليبي من “رأس جدير”، ما أدى إلى قطع الطريق المؤدي إلى المعبر. وأوضح البريكي أن “هنالك 3 اجتماعات رسمية اليوم، الأول مع المحتجين، والثاني تفاوضي بقيادة محافظ مدنين الطاهر المطماطي، مع أطراف ليبية (لم يسمها). فيما أوضح أن “اللقاء الثالث سيكون في العاصمة تونس، وسيجمع وزير الصناعة والتجارة التونسي زياد العذاري، بوزير الاقتصاد في حكومة الوفاق الوطني الليبية طارق العبيدي”، دون مزيد من التفاصيل. وفي السياق، طلب البريكي من المحتجين بمدينة بنقردان، مهلة 15 يوما لفتح المعبر “بشكل طبيعي”، مؤكّدا أنّ “السلطات التونسية ستتخذ إجراءات دبلوماسية جديدة مع الطرف الليبي في حال عدم التوصل إلى حل للأزمة خلال هذه المدة (الـ 15 يوما)”. من جهته قال الوزير التونسي المكلف بالعلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان مهدي بن غربية، في تصريحات صحفية اليوم: “قمنا منذ 3 أشهر بتقديم طلب رسمي للسلطات الليبية في زوارة (شمال غرب) من أجل القيام ببعثة قنصلية، وإلى الآن لم نتلق ردا من السلطات الليبية”. ومنذ حزيران/يونيو 2015، أغلقت تونس قنصليتها في العاصمة الليبية طرابلس، نتيجة عدم استقرار الأوضاع في ليبيا وفقا لمسؤولين تونسيين. وأضاف الوزير: “حكومة تونس تسعى إلى إيجاد حل لأزمة معبر رأس جدير، ولكن يتطلب هذا القليل من الوقت”. وتتواصل في بنقردان لليوم الثالث على التوالي حالة الاحتقان، حيث قام عدد من المحتجين صباح اليوم بإحراق العجلات المطاطية، ورد الأمن التونسي بإطلاق الغاز المسيل للدموع. من جانبه قال محافظ مدنين في تصريح للصحفيين: “اجتمعنا اليوم في معبر رأس جدير، مع وفد ليبي يمثل الهيكل المشرف على المعبر، وتم الاتفاق على إيجاد حل للمشكل داخل المعبر”، دون مزيد من التفاصيل. وأكّد أنّ “اجتماعا ليبيا سيعقد غدا للتشاور في جملة الإجراءات (لم يذكرها)، ومن المتتظر استئناف الحركة التجارية خلال الأيام القليلة القادمة”. وتعيش مدينة بن قردان ركوداً تجارياً بعد تواصل إغلاق المحتجين للطريق المؤدي إلى معبر “رأس جدير” الحدودي، ويعيش أغلب الأهالي في الجهة على التجارة الموازية.