teraaz-may1.jpg-brussels1

لندن -(د ب أ)- أفادت تقارير إعلامية بريطانية اليوم الأحد بأنه من المتوقع أن تبدي رئيسة الوزراء تريزا ماي استعدادها لقبول خروج “صعب” من سوق الاتحاد الأوروبي الموحدة عندما تلقي خطابها المهم بعد غد الثلاثاء حول خططها للتفاوض. وذكرت صحيفتا “صنداي تليجراف” و”صنداي تايمز″ أنه من المتوقع أن تقول ماي إنها مستعدة للخروج من السوق الموحدة من أجل السماح لبريطانيا بالسيطرة على هجرة مواطني الاتحاد الأوروبي . ونقلت “تليجراف” عن مصادر القول إن ماي سوف تقول إنه لابد أن تكون لبريطانيا من السيطرة الكاملة على حدودها بعد المغادرة ، وهو ما وصفته الصحيفة بأنه “مراهنة كبيرة على خروج نظيف لبريطانيا من الاتحاد الأوروبي”. وحذرت الصحيفة من أن موقف ماي “يخاطر بكشف الانقسامات العميقة ” في حزب ماي المحافظ الحاكم. كما أشارت ” صنداى تايمز″ إلى أن خطاب ماي سوف “يوضح أن المملكة المتحدة تعد للانسحاب من السوق الموحدة والاتحاد الجمركي الأوروبي لكي تستعيد السيطرة على الهجرة الوافدة إليها وتنهي السلطة القضائية لمحكمة العدل الأوروبية (عليها)”. وأضافت الصحيفة أن “موقف ماي الشديد إزاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سوف يضعها على مسار تصادمي مع وزراء سابقين من حزب المحافظين ، والذين يعتقدون إنه ينبغي أن تبقى بريطانيا في السوق الموحدة”.

وقال الوزير السابق والنائب المحافظ المؤيد للاتحاد الأوروبي نيكي مورجان إن مفاوضات ماي حول خروج بريطانيا من التكتل لابد وأن تعطي أولوية لـ”أقصى مشاركة” في السوق الموحدة .

ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) عن مورجان القول إن “الحكومة سوف تسبب ضررا للدولة وللناخبين سواء المؤيدين أو الرافضين لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إذا سعت بشكل متعسف إلى خروج صعب وهدام لبريطانيا من الاتحاد الأوروبي حيث تكون السيطرة على الهجرة الوافدة هي الهدف الأسمى ، ويتم تقويض اقتصادنا وترك شعبنا أكثر فقرا”.

وقال وزير الخزانة البريطاني فيليب هاموند لصحيفة “فيلت أم زونتاج” إنه يأمل في أن تبقى بريطانيا بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي ” داخل التيار الرئيسى للاقتصاد الأوروبي والفكر الاجتماعي” ، ولكن من الممكن أن تتبع “نمطا اقتصاديا “مختلفا” إذا لم تضمن امتيازات وتنازلات من باقي الأعضاء الـ27 في التكتل.

وذكر هاموند :”إذا لم يسمح لنا بالمشاركة في السوق الأوروبية ، إذا تم إبعادنا عندما تغادر بريطانيا الاتحاد الأوروبي ، بدون اتفاق حول دخول السوق ، فسوف نعاني من بعض الأضرار الاقتصادية قصيرة المدى”.

وأضاف :”في هذه الحالة ربما نضطر لتغيير نمطنا الاقتصادي ، وسوف نحتاج لتغيير نموذجنا الاقتصادي من أجل تعافي قدرتنا التنافسية”.

كما قال زعيم حزب العمال المعارض جيرمي كوربين لهيئة الإذاعة البريطانية إن تعليقات هاموند ،التي تعني أن بريطانيا يمكن أن تخفض الضريبة على الشركات لدعم اقتصادها بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي، يمكن أن تكون “وصفة لشكل نوع من الحرب التجارية مع أوروبا”.

ومن ناحيته ، قال نائب زعيم حزب العمال جون ماكدونيل إن خطط المحافظين بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يمكن أن تعيد البلاد “لملاذ ضريبي قبالة ساحل أوروبا”.

وكانت ماي قد قالت إنها تعتزم تفعيل المادة 50 من معاهدة لشبونة ، والتي تحدد قواعد عملية التفاوض التي تستمر لعامين بشأن خروج أي عضو من الاتحاد الأوروبي ، وذلك بحلول آذار/مارس . ومن المقرر أن تصدر المحكمة العليا، أعلى محكمة في بريطانيا، حكمها هذا الشهر بشأن طعن قدمته الحكومة ضد حكم لإحدى المحاكم الاعلى درجة البريطانية بأنه يتعين على ماي أن تستشير البرلمان قبل تفعيل المادة 50 من معاهدة لشبونة.