حزب مغربي من الأغلبية “يأسف” لفوز معارض برئاسة البرلمان
الرباط / خالد مجدوب / الأناضول: أعرب حزب التقدم والاشتراكية المغربي، اليوم الثلاثاء، عن “أسفه” إزاء عدم التمكن من تحقيق التوافق المطلوب حول رئاسة مجلس النواب (الغرفة الأولى بالبرلمان)، والتي آلت إلى برلماني معارض.وأمس الإثنين، فاز “الحبيب المالكي”، البرلماني عن حزب الاتحاد الاشتراكي (احتل المرتبة 6 بالانتخابات البرلمانية)، برئاسة البرلمان، خلال أول جلسة عامة، بعد فشل أحزاب الائتلاف الحكومي المنتهية ولايته من التوافق على مرشح.وأيضا بعد رفض رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار عزيز أخنوش (مشارك في الائتلاف الحكومي السابق)، ترشيح عضو من حزبه لرئاسة مجلس النواب، بعدما اقترح عليه ذلك رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران.وقال التقدم والاشتراكية (يساري مشارك في الائتلاف الحكومي السابق)، في بيان حصلت الأناضول على نسخة منه، إنه “تقدم بمقترح يقضي بإسناد رئاسة المجلس لأحد المكونات المعنية بتشكيل الأغلبية (أحزاب الأغلبية الحكومية المنتهية ولايتها، العدالة والتنمية، التجمع الوطني للأحرار، الاتحاد الدستوري، والتقدم والاشتراكية).وأضاف “تقدمنا أيضاً بمقترح اتفاق سياسي يقضي بالتزام الحزب الذي ستسند إليه رئاسة مجلس النواب، أيا كان موقعه المستقبلي، بدعم ومساندة الأغلبية الحكومية التي سيتم تكوينها”.وأوضح الحزب، أنه “صوّت بورقة بيضاء خلال انتخابات أمس، بعدما تم رفض المقترحين الذين تقدمنا بهما”.ودعا إلى “ضرورة إيجاد مخرج للوضعية الحالية وتشكيل الحكومة، من أجل تعزيز النموذج الديمقراطي المغربي”.ولفت التقدم والاشتراكية، إلى أنه “عمل على مقاربة موضوع انتخاب رئيس مجلس النواب، بارتباط مع المساعي المبذولة من أجل تشكيل الأغلبية الحكومية، من منطلق تغليب المصلحة الوطنية العليا للبلاد، في موضوع عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي”.من جهته، قال رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية (برلمان الحزب) ، سعد الدين العثماني، إن “تصويت حزبه بالورقة البيضاء بعد ترشح برلماني معارض لرئاسة مجلس النواب، جاء بهدف إيجاد المناخ الايجابي لمواصلة مشاورات تشكيل الحكومة”.وأضاف العثماني، خلال مؤتمر صحفي، اليوم بالرباط، إن “حزبه أجّل موضوع الحديث عن مشاورات تشكيل الحكومة حتى الانتهاء من مصادقة مجلس النواب على قانون الاتحاد الافريقي، من أجل دعم قرار البلاد العودة لهذا الاتحاد”.وقال “لا جديد بخصوص تشكيل الحكومة، والجهود الآن منصبة تجاه المصادقة على النظام الأساسي للاتحاد الإفريقي، خصوصا أن لهذا الأمر أهمية للبلاد”.وكانت أمس، أول جلسة بعد 3 أشهر من الانتخابات؛ بهدف المصادقة على معاهدة القانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي (وُقّع في توغو في 11 يوليو/تموز 2000)، التي من خلالها سيستكمل المغرب الإجراءات القانونية المطلوبة للانضمام للاتحاد، قبل القمة الإفريقية المقررة في 22 يناير/كانون الثاني الجاري، بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا.وشهدت انتخابات رئاسة المجلس مرشحا وحيداً، حيث لم يقدّم حزب العدالة والتنمية الذي فاز بالمرتبة الأولى في الانتخابات البرلمانية، مرشحا باسمه.وحصل “المالكي” على 198 صوتا، مقابل 137 ورقة بيضاء، و7 ملغاة (عدد المصوتين 342 من أصل 395 نائبا).وعرفت الجلسة انسحاب حزب الاستقلال (محافظ)، في الوقت الذي قرّر حزبا العدالة والتنمية والتقدم والاشتراكية التصويت بالورقة البيضاء.والخميس الماضي، قال بنكيران، إنه اقترح على أخنوش، أن يرشح عضوا من حزبه لرئاسة مجلس النواب، إلا أنه رفض الأمر.