تطاوين ( تونس ) / هيثم المحضي / الأناضول: حذرت جمعيات مدنية في محافظة تطاوين، جنوب شرق تونس، حكومة البلاد من خطورة منح تراخيص لشركات استثمارية أجنبية، للتنقيب على الغاز الصخري في الصحراء الجنوبية التونسية.
جاء ذلك في بيان مشترك، موقع من 10 جمعيات، اليوم السبت، عقب اجتماع تمحور حول موضوع “منح التراخيص”.
ودعت الجمعيات، في البيان الذي اطلعت عليه الأناضول، الحكومة التونسية إلى “تحمل مسؤوليتها الكاملة في حال إعطاء تراخيص لشركات أجنبية للتنقيب على الغاز الصخري، دون مراعاة للمخاطر البيئية والصحية”.
وقال كمال معيز، رئيس جمعية التشغيل في الأنشطة البترولية بتطاوين، للأناضول، إن “البيان جاء لتنبيه الحكومة من المخاطر البيئية والصحية لاستخراج الغاز الصخري من الصحراء التونسية، التي تشير التوقعات إلى وجود مخزون هام من هذه النوعية من الغاز في منطقتنا”.
وأضاف “في الآونة الأخيرة تلقت تونس طلبات كبيرة للبحث عن الغاز الصخري في الصحراء، ومن بين هذه الشركات شركة الأنادركو الأمريكية”.
وتابع: “لا نرفض الاستثمار في هذا المجال، لكن نعرف جيدا أضرار استخراج الغاز الصخري وتأثيره على صحة الإنسان”.
وأوضح معيز، أنّ “استخراج هذا النوع من الغاز يهدّد الطبقة المائية نظرا لاختلاطها بالمواد المسرطنة، إضافة إلى مخاطر حدوث زلازل بعد عمليات التنقيب”.
ويتم استخراج الغاز الصخري (يسمى أيضا غاز الشيست)، من بين الأحجار الموجودة في فجوات الأرض باستخدام عملية ضخ المياه.
من جانبه، قال الباحث الجيولوجي التونسي الحبيب علجان، للأناضول، إنّ “العديد من بلدان العالم قامت بعملية استخراج هذا النوع من الغاز، وقد أثبت أضراره الكبيرة على البيئة”.
وأضاف “في جهة الجنوب التونسي يعتبر هذا تهديدا واضحا للشبكة المائية، ذلك أنّ عملية استخراجه تتطلب استغلال كميات كبيرة من المياه”.
وعام 2012، أطلق نشطاء البيئة، حملة ضد استخراج “غاز الشيست” من تونس، محذرين من مخاطره البيئية والصحيّة.
وقال المدير العام للطاقة بوزارة الطاقة والمناجم رضا بوزوادة، في تصريحات صحفية سابقة، إنّ “بلاده التي تتوفر لديها وفق التقديرات الأولية مخزون من الغاز الصخري يناهز 650 مليار متر مكعب، ماضية في استغلاله شريطة إعداد الإطار القانوني والتشريعي والرقابي”.
