بيروت ـ “راي اليوم” ـ كمال خلف:
ارتدادات قرار بعض الفصائل العسكرية المشاركة في مفاوضات استانه يبدو انها وصلت الى الميدان ، فجبهة فتح الشام النصرة سابقا ، بدات تتملس الخطر المحدق بها جراء القرار التركي جر فصائل عسكرية الى خيار التفاوض وعزل انفسهم عن النصرة والدولة الاسلامية .
ليل الاثنين حاصر عناصر “فتح الشام” جبهة النصرة سابقاً، ، مقراً تابعاً لجيش المجاهدين في قرية معرشورين بريف إدلب.وطالب عناصر “فتح الشام” من جيش المجاهدي في المقر بتسليم أسلحتهم . وعلى الفور لاقت الخطوة صداها عند اغلب الفصائل العسكرية و أصدر المجلس المحلي لقرية بايكة والمجلس العسكري الموحدة في القرية بياناً بخصوص الحادثة.وجاء في البيان الذي نشر على مواقع المعارضة “إننا خارج النزاعات والاقتتال الحاصل والذي ممكن حصوله بين الفصائل العسكرية في المناطق المحررة”.
وأضاف البيان “يمنع على أي فصيل أو مجموعة من أبناء القرية الخروج لمؤازرة أي طرف له علاقة بالاقتتال وإذا تم فإنه سيتعرض للمساءلة من قبل المجلس العسكري”.
كما أوضح البيان أن “المجلس العسكري لن يقبل بمرور الأرتال العسكرية المتجهة إلى الاقتتال الحاصل بين الفصائل عبر القرية وسيتم إيقافها من قبل حواجز المدينة”.
و شهدت بلدات ريف حلب الغربي، ليل الاثنين، حالة من التوتر عقب أنباء عن حشد لعناصر من مقاتلي جبهة فتح الشام لشن هجوم واسع يستهدف مقاتلي فصيل جيش المجاهدين في بلدة الأتارب غربي حلب.
فيما تظاهر عشرات المدنيين من أبناء بلدات الأتارب، الأبزمو، دارة عزة وسرمدا ، رفضاً لمحاولة جبهة فتح الشام شن عمل عسكري يستهدف فصيل جيش المجاهدين ودعا المتظاهرون إلى توحيد الصفوف وحقن الدماء وحرمة القتال .
وأفادت مواقع تابعة لحركة احرار الشام ، بأن الحركة تنوي ضم فصيل جيش المجاهدين لصفوفها في حال تعرضه لهجوم من قبل جبهة فتح الشام.
وقالت مصدر محلي لرأي اليوم ان حالة التوتر تأتي على خلفية مشاركة جيش المجاهدين في مفاوضات أستانا وموافقته على مسودة لقتال تنظيمي الدولة الاسلامية وجبهة فتح الشام.وأضاف المصدر أنه في حال ضمت حركة أحرار الشام جيش المجاهدين لها فإن ذلك سوف يزيد من حالة الاحتقان بين الحركة وجبهة فتح الشام . إذ أن حركة الأحرار باركت مشاركة الفصائل العسكرية في استانا ولكنها لم ترسل ممثلا لها ضمن الوفد ، في الوقت الذي وصلت به الحال بين الأحرار والجبهة إلى مرحلة القطيعة وتبادل الاتهامات علنا .
وأصدر المجلس الإسلامي السوري بيانا حذّر فيه “فتح الشام” من قتال أي فصيل شارك في محادثات أستانة.
وساوى البيان بين “فتح الشام” و”جند الأقصى”، قائلا إن الأنباء المتواترة تفيد بتكفير الفصيلين لجميع الفصائل المشاركة في المفاوضات.
كنان نحاس “أبو عزام الأنصاري”، عضو مجلس شورى “أحرار الشام”، قال في منشور له إن “زمن القضاء على الفصائل ظلما وعدوانا انتهى، والثورة السورية هي التي ستنهي أي فصيل يريد الاستمرار بهذا العبث الفاسد”، في إشارة واضحة إلى “فتح الشام”.وتابع: “كان من الحري بمن يخوّن الذاهبين إلى أستانة أن يشعل الجبهات، لا أن يحوّل المجاهدين إلى قطاع طرق ولصوص”.
وأضاف: “على قيادة فتح الشام أن تتقي الله تعالى في دماء شباب الثورة المجاهد، وأن توقف حشد القوات ضد الفصائل، وألا تخسر ما بقي لها من رصيد في الساحة”.
الشرعي عباس شريفة، المسؤول في “الجبهة الشامية” قال على حسابه : “المجرم الجولاني الدعي الخارجي يحشد عناصر فتح الشام لقتال إخوانهم في جيش المجاهدين ، والمطبخ الشرعي يعد الفتوى لسفك الدماء، آلا خبت وخسئت”.
وأضاف: “نحيّي كل الأخوة الشرفاء من فتح الشام، عناصر وأمراء، الذين رفضوا أوامر المجرم الجولاني بسفك دماء إخوانهم من الفصائل، ونقول لهم: نحن منكم وأنتم منا”.
القيادي في ثوّار “الجزيرة السورية”، محمد الجوعاني، قال في منشور “في حال تعرض جيش المجاهدين لأي اعتداء سافر، سيكون كل عنصر من جبهة الجولاني هدفا مشروعا لنا أينما وجد، وهذا خصم الكلام”.
