66666666666666666666666666666

أستانة -وكالات- اختتمت محادثات السلام السورية المنعقدة في أستانة أعمالها اليوم الثلاثاء بصدور بيان أكد على دعم الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة لحل الأزمة.

وأكد البيان الذي تلاه وزير خارجية كازاخستان خيرت عبد الرحمنوف على دعم كل من روسيا وتركيا وإيران لإطلاق محادثات مباشرة بين الحكومة والمعارضة، وأعرب عن قناعة الدول الثلاث بأنه لا حل عسكريا للأزمة في سورية وأن الحل الوحيد سيكون من خلال عملية سياسية مبنية على تطبيق قرار مجلس الأمن 2254 بالكامل.

وأضاف البيان أن “الجهات المذكورة ستحاول من خلال خطوات ملموسة وباستخدام نفوذها على الأطراف تثبيت وتقوية نظام وقف إطلاق النار … بما يساهم في تقليص العنف والحد من الانتهاكات وبناء الثقة وتأمين وصول سريع وسلس ودون معوقات للمساعدات الإنسانية تماشيا مع قرار مجلس الأمن 2165 لعام 2014 وتأمين الحماية وحرية التنقل للمدنيين في سورية”.

وقررت الوفود إنشاء آلية ثلاثية لمراقبة وضمان الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار ومنع وقوع أي استفزازات ووضع الآليات الناظمة لوقف إطلاق النار.

وأعادت التأكيد على إصرارها على “القتال مجتمعين ضد تنظيمي الدولة الاسلامية والنصرة الإرهابيين وعلى فصلهم عن التنظيمات المسلحة المعارضة”.

وعبرت الوفود عن “دعمها للرغبة التي تبديها المجموعات المسلحة المعارضة للمشاركة في الجولة التالية من المحادثات التي ستعقد بين الحكومة والمعارضة برعاية الأمم المتحدة في جنيف في 8 شباط/فبراير وتحث المجتمع الدولي ليقوم بدعم العملية السياسية من منطلق التطبيق السريع لكل الخطوات المتفق عليها”.

ويعتبر وقف إطلاق النار في سوريا، على رأس أجندة مباحثات أستانة، الرامية لتثبيت وقف إطلاق النار الساري (جزئياً) منذ 30 كانون أول/ديسمبر الماضي، بضمان كل من تركيا وروسيا، ومنع الخروقات لهذا الاتفاق.

وتواصلت مباحثات أستانة اليوم الثلاثاء، في يومها الثاني، بعد يوم حافل بالسجالات بين وفدي النظام والمعارضة.

وتدور المباحثات على شكل مفاوضات غير مباشرة بين النظام والمعارضة؛ حيث تنتقل الأطراف الضامنة (تركيا وروسيا) مع الأمم المتحدة، بين الطرفين من أجل تثبيت وقف إطلاق النار.

وفي مؤتمر صحفي أمس، قال المتحدث باسم وفد المعارضة، يحيى العريضي، إن وفد المعارضة التقى، الإثنين، بالضامنين (روسيا وتركيا)، ووفد الأمم المتحدة (الذي يترأسه ستيفان دي ميستورا)، وتركزت المباحثات حول تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، واصفا اللقاء بـ”المثمر”.

والتقى الوفدان الثلاثاء في فندق ريكسوس لليوم الثاني من هذه المحادثات الاولى بين الفصائل المسلحة وممثلين عن النظام منذ بدء النزاع في سوريا.

واعلن مبعوث الامم المتحدة الخاص الى سوريا ستافان دي ميستورا الثلاثاء “لسنا بعيدين عن اعلان نهائي” يرتقب ان يتناول انشاء آليات لمراقبة وتثبيت وقف اطلاق النار الذي اعلن في 30 كانون الاول/ديسمبر في سوريا وادى الى تراجع ملحوظ في مستوى العنف رغم الانتهاكات المتكررة له.

وقال العريضي في وقت سابق الثلاثاء “اذا سارت الامور جيدا كما هو مرتقب، فاليوم سيكون اليوم الاخير” من محادثات استانا مضيفا ان وفده لن يجتمع “على الارجح” وجها لوجه مع وفد النظام ما يعني ان المحادثات ستتم عبر الوسيط دي ميستورا.

وانتهى اليوم الاول من المحادثات الاثنين بدون تحقيق نتائج ولا اي اعلان ملموس رغم رغبة روسيا وتركيا وايران، الدول الراعية للمحادثات، في احراز تقدم في هذا الملف.

وكانت الفصائل اعلنت الاثنين في اللحظة الاخيرة انها لن تتفاوض بشكل مباشر مع وفد النظام بسبب استمرار المعارك على الارض في سوريا لا سيما في وادي بردى، المنطقة الاساسية لامداد العاصمة دمشق بالمياه.

– انتهاكات متكررة-

شدد رئيس وفد الفصائل المعارضة محمد علوش الاثنين على “تجميد العمليات العسكرية” وتحسين وصول المساعدة الانسانية للمدنيين.

وتطالب فصائل المعارضة ايضا بوقف الاعمال القتالية في وادي بردى حيث جرت معارك ليل الاحد الاثنين.

وقال متحدث آخر باسم فصائل المعارضة اسامة ابو زيد لوكالة فرانس برس الثلاثاء “العقبة الرئيسية لنجاح هذه المفاوضات هو استمرار الخروقات والتهديدات الموجهة لعدة مناطق بالتهجير القسري”.

واضاف “حتى ينجح هذا المؤتمر لا بد من وقف التهجير الرسمي. لم نأت الى هنا لنبقى يومين ونغادر. جئنا من اجل انجاز الهدف”.

من جهته دعا رئيس وفد النظام السفير السوري لدى الامم المتحدة بشار الجعفري الى

“تثبيت وقف الأعمال القتالية لمدة زمنية محددة يتم خلالها الفصل بين التنظيمات الموقعة والراغبة بالتوجه إلى مصالحة وطنية والاشتراك في العملية السياسية من جهة وبين تنظيمي “داعش” و”جبهة النصرة” الإرهابيين والتنظيمات المرتبطة بهما”.

ويختلف الطرفان ايضا على دور رعاة المحادثات.

وقال عضو من وفد الفصال الاثنين لوكالة فرانس برس ان مجموعته موافقة على ان تكون روسيا احد الجهات الضامنة للهدنة الحالية لكن ليس ايران التي يشارك عناصر منها في المعارك الى جانب القوات الحكومية.

من جهة اخرى قال ممثلو النظام انه سيرفضون اجراء محادثات رفيعة المستوى مع تركيا او توقيع وثيقة نهائية تحمل توقيع مسؤول تركي.

وكانت فصائل المعارضة هددت الاثنين باستئناف القتال في حال فشل مفاوضات استانا الهادفة مبدئيا الى ان تشكل اساسا لمحادثات تجري برعاية الامم المتحدة في جنيف في 8 شباط/فبراير.

وحتى الان، فشلت كل المحادثات في انهاء النزاع في سوريا الذي اوقع اكثر من 310 الاف قتيل منذ 2011.

وفي موازاة ذلك، يعقد مؤتمر حول الوضع الانساني في سوريا الثلاثاء في هلسنكي بحضور مدير العمليات الانسانية لدى الامم المتحدة ستيفن اوبراين والمفوض الاعلى للاجئين فيليبو غراندي.