tunisia2015-oil_protest-reuters

سيدي بوزيد (تونس) وليد عبدولي/ الأناضول: شهدت مدينة المكانسي، في ولاية سيدي بوزيد، وسط تونس، اليوم الخميس، إضرابا عاما للمؤسسات العمومية وغالبية المحلات التجارية، احتجاجا على الوضع “الاجتماعي المتأزم” وغياب التنمية وارتفاع نسبة البطالة.

قرار الإضراب دعا إليه “الحراك الاجتماعي في المكانسي” الذي يضم أصحاب شهدات جامعية عاطلين عن العمل، والناجحين بمسابقة التشغيل في منجم الفوسفات، بمنطقة المكانسي الذين ينتظرون قرار تعيينهم، إضافة لبعض عمال الحظائر التابعة للدولة، الذين لم يتم تسوية أوضاعهم المهنية في العمل.

وفي فبراير/ شباط الماضي، أعلنت الحكومة التونسية اعتزامها تشغيل منجم للفوسفات بالمكناسي، وأجرت في مارس/ آذار الماضي اختبارات لتشغيل عمال بالمنجم نتج عنها نجاح 100 شاب، إلا أن العمل لم يبدأ بعد، بسبب رفض أصحاب الأرض التي يقع فيها المنجم بيعها للدولة بالسعر الذي عرضته.

وفي تصريحات صحفية مطلع يناير/ كانون الثاني الجاري، قال والي سيدي بوزيد، مراد المحجوبي، “إن تشغيل منجم الفوسفات في المكناسي تعطل لأن أصحاب الأرض التي يقع عليها المنجم رفضوا بيعها بالمبالغ المالية التي اقترحتها السلطات (دون أن يحدد قيمة هذه المبالغ)”.

وبحسب معطيات رسمية، فإن منجم الفوسفات بالمكناسي، يحتوي على نحو 20 مليون طن من الفوسفات، ويمتد على مساحة تقدر بحوالي 6000 هكتار.

محمد زارعي، أحد العاطلين عن العمل من حاملي الشهادات الجامعية العليا، بمدينة المكناسي، أكد في تصريح للأناضول، على ضرورة استجابة الحكومة بشكل فوري لمطالبهم بالتشغيل.

وأشار زارعي إلى أن أشكال النضال التي اتبعها حراكهم الاجتماعي لتحقيق مطالبهم بالتشغيل والتنمية مرت بعدة مراحل، كانت بدايتها منذ نحو عام، بتنظيم اعتصامات مفتوحة ووقفات احتجاجية أمام مجلس نواب الشعب، ومقر الاتحاد العام التونسي للشغل، كذلك وفي شوارع العاصمة تونس.

من جانبه، اتهم عبد الحليم حمدي، الذي يحمل شهادة جامعية منذ (17 عاما)، في حديث لمراسل الأناضول، الحكومة بـ”التباطؤ في وضع استرتيجية تنموية لفائدة مدينة المكناسي”.

بدوره ماهر السليتي، أحد الناجحين في مسابقة تشغيل منجم الفوسفات، قال للأناضول، إنه ورفاقه الناجحين ينتظرون قرار بدء العمل بالمنجم منذ نحو عام، مطالبا الحكومة بإيجاد حل لمشكلتهم.

ولم يتسن لمراسل الأناضول الحصول على تعقيب من الحكومة التونسية حول الإضراب وما ورد في تصريحات الناشطين في “الحراك الاجتماعي”.

وتقع منطقة المكناسي على بعد 59 كلم جنوب مدينة سيدي بوزيد، ويقطنها نحو 23 ألف و789 نسمة، وفق إحصائيات التعداد العام للسكان في تونس لعام 2014.