mazwar.gidf_

أديس ابابا/ محمد توكل/ الأناضول: بحث وزير الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار، مع رئيسة مفوضية الاتحاد الإفريقي، دلاميني زوما، الترتيبات الجارية لعودة بلاده إلى عضوية الاتحاد.

وأفاد مصدر دبلوماسي إفريقي مطلع لمراسل الأناضول، مفضلا عدم الكشف عن هويته، بأن الوزير مزوار التقى زوما، مساء أمس الخميس، في مقر الاتحاد الإفريقي بالعاصمة أديس أبابا، وتباحثا في عودة المغرب إلى عضوية الاتحاد والترتيبات الجارية لتحقيق ذلك.

ووصف المصدر اللقاء بـ”الخطوة المهمة” لتحسين العلاقات بين وزارة الخارجية المغربية ورئيسة مفوضية الاتحاد، بعد التوتر الذي وقع بين الجانبين، في ديسمبر/ كانون أول الماضي.

واتهمت الخارجية المغربية، في بيان أصدرته مطلع الشهر الماضي، زوما بـ”سن مناورات سياسية جديدة، تسعى من خلالها إلى عرقلة قرار الرباط باستعادة مكانها الطبيعي والشرعي داخل أسرتها المؤسساتية الإفريقية.

ووصل الوزير المغربي والوفد المرافق له، إلى العاصمة أديس أبابا، صباح أمس، للمشاركة في القمة الـ28 للاتحاد الإفريقي، التي تنعقد يومي 30 و31 من الشهر الجاري.

وفي سياق متصل، أفادت مصادر إفريقية رفعية المستوى، بأن العاهل المغربي محمد السادس، سيصل إلى العاصمة الإثيوبية، في وقت متأخر من مساء اليوم الجمعة، للمشاركة في القمة.

وأشارت المصادر في تصريحات للأناضول، إلى أن العاهل المغربي تلقى دعوة من رئيس الدورة الحالية للاتحاد الإفريقي الرئيس التشادي إدريس دبي، للمشاركة.

وفي يوليو/ تموز 2016، وخلال قمة الاتحاد الإفريقي، التي استضافتها العاصمة الرواندية كيغالي، وجّه الملك محمد السادس رسالة إلى القادة الأفارقة يعبر فيها عن رغبة بلاده في استعادة عضويتها بالاتحاد. وانسحب المغرب في 1984، من منظمة الوحدة الإفريقية (الاتحاد الإفريقي حاليا)؛ احتجاجا على عضوية جبهة “البوليساريو”، التي تطالب بانفصال إقليم الصحراء عن المملكة. واشترط مسؤولون مغاربة سابقا عودة بلادهم إلى الاتحاد بسحب عضوية “الجمهورية الصحراوية”، لكن مسؤولين في المنظمة اعتبروا ذلك غير ممكنا لأن لوائح تأسيس الاتحاد تحصر إسقاط العضوية في الوصول إلى السلطة بطرق غير دستورية (انقلابات عسكرية) فقط. غير أن المغرب تراجع عن شرط طرد “الجمهورية الصحراوية”، وقال وزير خارجيته صلاح الدين مزوار، في نوفمبر/ تشرين ثان الماضي، في تصريحات صحفية نقلتها إذاعة “آرافي” الفرنسية، إن بلاده “لم تربط دخولها إلى الاتحاد الإفريقي بطرد جبهة البوليساريو، من هذه المنظمة”. وصادق البرلمان المغربي الأسبوع الماضي، على مشروع قانون يوافق بموجبه على القانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي (وُقّع في توغو في يوليو/تموز 2000)، الذي من خلاله سيستكمل المغرب الإجراءات القانونية المطلوبة للانضمام للاتحاد خلال انعقاد القمة الإفريقية.