wadi-barada.jpg77

 دمشق (د ب أ)- ا ف ب- أكد مسؤول حكومي سوري، اليوم السبت، التوصل إلى اتفاق نهائي بين السلطات السورية والمعارضة المسلحة لوقف إطلاق النار في وادي بردى بريف العاصمة دمشق.

وذكر محافظ ريف دمشق، علاء إبراهيم، في تصريح صحفي، أن الاتفاق يقضي بخروج مقاتلي المعارضة البالغ عددهم نحو 900 شخص وعائلاتهم من بلدة عين الفيجة باتجاه بلدة دير مقرن ومن ثم نقل من يرغب منهم باتجاه ريف إدلب شمالي سورية.

وأشار إبراهيم إلى أن “الاتفاق تضمن أيضا إعلان قرى وادي بردى منطقة آمنة وعودة النازحين إليها ودخول الجيش السوري إلى بلدة عين الفيجة ورفع العلم السوري على منشأة النبع ودخول ورشات الصيانة وإصلاح تجهيزات النبع تمهيداً لإعادة ضخ المياه إلى دمشق”.

ولفت المحافظ إلى أنه “تم تأجيل نقل المسلحين وعائلاتهم إلى إدلب بسبب الظروف الجوية السائدة إضافة إلى دخول ورشات الإصلاح للبدء بالعمل على تأهيل النبع لضخ المياه إلى دمشق وضواحيها”.

وذكر أن نبع الفيجة حاليا تحت السيطرة التامة للجيش السوري حيث يقوم بتفكيك العبوات الناسفة والألغام من محيطه.

وكان مصدر في لجنة المصالحة الحكومية كشف في وقت سابق من اليوم عن التوصل لاتفاق يقضي بخروج مقاتلي المعارضة المسلحة من بلدة عين الفيجة. وقال في تصريح خاص لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن نحو 200 من مقاتلي المعارضة خرجوا صباح اليوم سيرا على الأقدام من عين الفيجة إلى قرية دير مقرن تمهيدا لنقلهم بحافلات باتجاه إدلب.

ويشار الى انه قد دخل الجيش السوري السبت للمرة الاولى منشأة عين الفيجة التي تزود العاصمة دمشق بالمياه والتي كانت خاضعة لسيطرة فصائل معارضة منذ اكثر من اربع سنوات، بحسب ما اورد التلفزيون السوري.

وذكر التلفزيون في شريط اخباري “الجيش العربي السوري يدخل بلدة عين الفيجة بريف دمشق ويرفع العلم السوري فوق منشأة النبع″، بدون ان يورد مزيدا من التفاصيل.

وتقع عين الفيجة داخل منطقة وادي بردى التي تبعد حوالى 15 كيلومترا شمال غرب دمشق وتضم المصادر الرئيسية التي ترفد دمشق بالمياه المقطوعة منذ 22 كانون الاول/ديسمبر بصورة تامة عن معظم احياء العاصمة جراء المعارك بين قوات النظام وفصائل معارضة.

وشهدت منطقة وادي بردى، خزان مياه دمشق، منذ 20 كانون الاول/ديسمبر 2016، معارك عنيفة بين قوات النظام ومقاتلين من حزب الله اللبناني من جهة والفصائل المعارضة ومقاتلين من جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا) من جهة اخرى، من اجل استعادة المنطقة الخاضعة لسيطرة المعارضة منذ 2012.

وتم التوصل مرارا الى اتفاق بين الطرفين الا انه لم يترجم واقعا. واستثنى الرئيس السوري بشار الاسد المنطقة من وقف اطلاق النار المستمر والذي تم التوصل اليه في 30 كانون الاول/ديسمبر بين طرفي النزاع برعاية روسيا وتركيا.

بدوره، قال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن السبت لمكتب وكالة فرانس برس في بيروت “انها المرة الاولى التي يتم فيها تطبيق الاتفاق”.

وافاد نقلا عن مصادر في المنطقة أن مقاتلي الفصائل في وادي بردى بدأوا بالانسحاب من منطقة نبع الفيجة “تزامنا” مع دخول عشرات من عناصر الجيش السوري.

ومن المقرر ان يسمح الاتفاق لورش الصيانة بدخول منشأة المياه لاصلاح الاضرار التي طاولتها جراء المعارك وضخ المياه الى سكان دمشق.

وكانت الامم المتحدة وصفت قطع المياه الصالحة للشرب عن 5،5 ملايين نسمة في المدينة بانه “جريمة حرب” .

وتتهم دمشق الفصائل المعارضة ومقاتلي جبهة فتح الشام بقطع المياه عن دمشق بعد يومين من اندلاع المعارك، في حين تقول الفصائل ان قصف قوات النظام ادى الى تضرر مضخة المياه الرئيسية، نافية اي وجود لجبهة فتح الشام.

وتمكنت سيارات اسعاف تابعة للجنة الدولية للصليب الاحمر من دخول منطقة وادي بردى السبت من اجل اجلاء الجرحى.

ويسمح الاتفاق لمسلحي الفصائل المقاتلة بتسليم سلاحهم او بالذهاب الى مدينة ادلب (شمال غرب) على غرار ما فعل الاف من مقاتلي الفصائل المعارضة خلال العام الفائت في عدد من المناطق التي بسطت قوات النظام سيطرتها عليها.