
روما- كيبك- الاناضول- أ ف ب- أدان رئيس البرلمان الأوروبي، أنتونيو تاياني، اليوم الإثنين، الهجوم المسلح الذي استهدف مسجدا في مدينة كيبيك شمال شرقي كندا، مساء أمس، وأسفر عن سقوط 6 قتلى، وإصابة آخرين بجروح.
وقال تاياني، خلال مؤتمر صحفي عقده مع رئيس الوزراء الإيطالي باولو جينتيلوني، عقب لقائهما في روما: “ندين بشدة الاعتداء، وأود أن أعرب عن تضامن البرلمان الأوروبي مع الضحايا وكندا”. وأضاف أن “الحل لمواجهة الإرهاب يكمن في الحوار، والاتحاد الأوروبي يؤمن بالحوار بين الأديان، وقد عملنا وما زلنا نعمل في هذا الاتجاه”.
وأعرب عن أمله أن لا تتكرر مثل هذه الأحداث، مشددا على أنه لا ينبغي أن يكون مكان العبادة لأي دين هدفا للعنف.
وفي وقت سابق اليوم، قالت شرطة مقاطعة “كيبيك”، إن ضحايا إطلاق نار الذي استهدف المركز الثقافي الإسلامي في المقاطعة أمس الأحد، ارتفع إلى 6 قتلى، بعد أن تم الإعلان في وقت سابق عن مقتل 5، إضافة إلى عدد من الجرحى.
وأفاد المفتش في شرطة كيبك دوني توركوت الاثنين أن احد المشتبه بهما في عملية إطلاق النار داخل مسجد المدينة اتصل بالشرطة لتسليم نفسه.
وقال توركوت أن الشاب وعمره “بين أواخر العشرينات ومطلع الثلاثينات” اتصل برقم الطوارئ الأحد قرابة الساعة 20,10 (1,10 ت غ الاثنين) أي بعد ربع ساعة على الهجوم الذي أوقع ستة قتلى، وحدد للشرطة مكان وجوده لتوقيفه، بعدما تم إلقاء القبض على المشتبه به الأول.
وقتل ستة أشخاص وجرح ثمانية آخرون الأحد في اطلاق رجلين النار على مصلين في نهاية صلاة العشاء في مسجد في كيبيك، حسب حصيلة جديدة اعلنتها الشرطة الاثنين.
واعلنت الناطقة باسم ادارة الأمن في كيبيك كريستين كولومب للصحافيين عن “مقتل ستة أشخاص تتراوح اعمارهم بين 35 وسبعين عاما”.
واضافت ان “ثمانية اشخاص جرحوا” في هذا الهجوم الذي تتعامل معه الشرطة “كعمل ارهابي”، على حد قولها.
واثر الهجوم اطلقت الشرطة عملية أمنية واسعة النطاق.
وخلال مؤتمر صحافي بثت محطات التلفزيون وقائعه مباشرة على الهواء قال المتحدث باسم الشرطة ان قوات الامن اعتقلت شخصين بشبهة التورط في اطلاق النار.
ونقلت اذاعة كندا عن شهود عيان قولهم إن رجلين مسلحين دخلا المسجد واطلقا النار على المصلين.
من جهته قال فيليب كويار رئيس حكومة اقليم كيبك في تغريدة على تويتر إن “كيبك ترفض رفضا باتا هذا العنف الهمجي. نتضامن بالكامل مع اقارب الضحايا ومع الجرحى وعائلاتهم”.
واضاف في تغريدة ثانية “فلنتحد ضد العنف. فلنتضامن مع ابناء كيبك من اتباع الديانة الاسلامية”.
بدوره قال رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو في تغريدة على تويتر إن “الكنديين يبكون ضحايا الهجوم الجبان على مسجد في كيبك. افكر بالضحايا وعائلاتهم”، مضيفا “تحادثت لتوي مع فيليب كويار، وكبار موظفينا يطلعوني باستمرار على الوضع. لقد عرضنا كل المساعدة اللازمة”.
وصف رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو إطلاق النار الذي تعرض له مسجد في مدينة كيبيك الكندية الأحد بأنه “هجوم إرهابي”.
وقال في بيان :”ندين هذا الهجوم الإرهابي على المسلمين في مركز للعبادة واللجوء”.
وأضاف :”بينما تواصل السلطات التحقيق والتفاصيل تتكشف، فإنه يؤلم القلب رؤية هذا العنف الذي لا معنى له”.
وشدد على أن “التنوع هو مصدر قوتنا والتسامح الديني قيمة نتمسك بها نحن ككنديين”.
وأكد أن وكالات إنفاذ القانون “لن تدخر جهدا من أجل توقيف مرتكبي هذا العمل”.
واستهدف الهجوم “المركز الثقافي الاسلامي في كيبك” المعروف ايضا باسم مسجد كيبك الكبير والذي تعرض في السابق لهجوم معاد للمسلمين ولكنه لم يوقع ضحايا بل اقتصر على تدنيس المسجد، اذ وضع مجهولون يومها رأس خنزير أمام أحد أبواب المسجد اثناء شهر رمضان.