submarin.jpg666

بقلم: يوسي ملمان

تستمر شرطة اسرائيل في التحقيق في الاشتباه بالفساد، في تعاطي الاجهزة العسكرية مع شركة السفن في المانيا لشراء غواصات ووسائل لسلاح البحرية. عدد الذين تم استدعاءهم لاعطاء الشهادات في تزايد. وزير الدفاع السابق موشيه يعلون، ومدير عام مكتبه دان هرئيل وضباط رفيعي المستوى في سلاح البحرية أعطوا شهاداتهم. وسيتم استدعاء آخرين منهم المحامي دافيد شومرون الذي يمثل الوسيط في صفقات ميكي غانور، وممثل الشركة الالمانية، وفي النهاية رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ايضا. ويمكن القول إن طاقم التحقيق في الملف “3000” سيسافر الى المانيا من اجل التحقيق مع مدراء في الشركة.

الشركة الالمانية نفسها تقوم بالتحقيق الداخلي، ومن المؤكد أن وزارة العدل والشرطة الالمانية ستتعاطى مع الامر، على خلفية تحقيقات صحافية وادعاءات تقول إن الشركة قامت برشوة موظفين وضباط في اسرائيل من اجل الحصول على عطاءات بناء الغواصات والوسائل البحرية.

هذه القضية العابرة للحدود وصلت ايضا الى لبنان. ومن يدفع الثمن هو سمير مقبل الذي تم اجباره من قبل الرئيس مشيل عون على الاستقالة من منصب وزير الدفاع ونائب رئيس الحكومة. عون الذي يبلغ 82 سنة هو مسيحي ماروني، لكنه عقد تحالفا مع حزب الله قبل بضع سنوات، وهو يستغل الآن ذكر اسم مقبل في الصفقة من اجل التخلص منه، مدعيا أنه هو وأبناء عائلته متعاونون مع الاستخبارات الاسرائيلية.

وإبنته متزوجة من اكرم صفا، شقيق وشريك اسكندر صفا، وهما اصحاب شركة استثمار دولية باسم “فرياه انفست”، مركزها في فرنسا. وهي تقوم بعقد صفقات في مجال السفن. وهي على صلة ايضا بصفقات السلاح مع السعودية ودولة الامارات العربية. وفي الماضي كانت على صلة بصفقات مع نظام القذافي في ليبيا. ويظهر الآن، حسب ما كشفت “يديعوت” قبل بضعة اسابيع، أنها قامت بعقد صفقات مع اسرائيل ايضا.

اسكندر صفا هو الشخصية الاكثر نجاعة في العائلة وفي الشركة، ولد في لبنان عام 1955 لعائلة مارونية، ودرس الهندسة في الجامعة الامريكية في بيروت. واثناء الحرب الاهلية في لبنان في السبعينيات ذهب الى الولايات المتحدة لاكمال دراسته وبعد ذلك الى فرنسا. وقد تعلم في المدرسة ذات الصيت “إنسد” في فونتنبلو، وحصل على الجنسية وبدأ في الاعمال. وكانت له علاقة قوية مع سياسيين فرنسيين، لا سيما مع وزير الداخلية في حكومة جاك شيراك في التسعينيات، شارل بسكفا. وكان شارل ماركياني هو اليد اليمنى لبسكفا، وهو مسؤول رفيع في الاجهزة الامنية الفرنسية وفي الشرطة.

رجل الاعمال اركادي غايدماك ايضا، الذي يوجد الآن في سجن في فرنسا بسبب مخالفات ضريبية، كان يعرف الاثنان جيدا وعمل بتكليف منهما من اجل اطلاق سراح طيار فرنسي سقط في التسعينيات أسيرا في يد القوات الصربية في حرب البلقان. وقد صدر أمر اعتقال ضد غايدماك الذي وجد ملجأ في اسرائيل، بناء على قانون العودة، قبل عقد ونصف، بتهمة ما سمي “انغولا غيت”، وهي قضية بيع السلاح لانغولا واشتباه بالفساد. وإسم اسكندر صفا ارتبط ايضا بهذه القضية.

معاريف 3/2/2017