بسبب مشعان والمحافظ.. هل ستتحول صلاح الدين الى "ساحة حرب" لقبيلة الجبور؟ (تفاصيل)

برز الصراع بين العوائل البارزة في قبيلة جبور، خصوصا تلك التي تسكن في صلاح الدين، بين المحافظ الحالي لها احمد عبدالله الجبوري حين اتهم يزن مشعان الجبوري، انه حدد اسعارا تتراوح بين خمسة ملايين دينار الى عشرة ملايين للعائلة الواحدة حسب حجم افرادها، في حين وضع (فيتو) على عودة ابناء عشائر البو عجيل والبو ناصر والقيسية والدوريين والسوامرة.

الا بعد دفع مبالغ تصل الى 100 مليون دينار وأكثر، مما عرقل عودة الالاف من النازحين الذين هربوا أصلا من ديارهم عند احتلال داعش لمناطقهم في صيف 2014.

ويتهم المحافظ احمد الجبوري، نجل مشعان الجبوري، بتبرئة اعداد من المتعاونين مع تنظيم داعش مقابل حصوله على مبالغ مالية منهم، في حين يلقي القبض على مواطنين ابرياء بغرض ابتزازهم، وقال في تصريحات صحفية ان يزن مشعان يبيع ايضا مواد غذائية وتموينية الى الدواعش في الشرقاط والحويجة.

يزن مشعان الجبوري الذي يتنقل بين بيروت ودمشق ويدير مرافق سياحية تعود لوالده في العاصمتين، قد احتل عند عودته الى العراق بعد تحرير محافظة صلاح الدين من قبضة داعش، عددا من القصور الرئاسية في قرية العوجة وبيوتا لابناء البو ناصر ومسؤولين سابقين في تكريت، وحولها الى مقرات للمليشيا التي يقودها وتضم حوالي 300 مسلح اغلبهم من عشيرة الجبور.

ويضيف المحافظ، في احاديثه المستمرة انه اطلع "رئيس الوزراء حيدر العبادي وقادة هيئة الحشد الشعبي على تجاوزات ابن مشعان الجبوري وهي موثقة بالوقائع والحالات، ولكن لم تتخذ بحقه أي اجراءات رادعة".

من جهته يتهم مشعان الجبوري المحافظ وضابطا برتبة (فريق) والمقصود به الفريق جمعة عناد قائد العمليات في المحافظة، بانهما يتساهلان مع اقاربهما الجبوريين المتعاونين مع داعش، ويرفضان اعتقالهم، ولم يكتف بذلك بل انه صرح بان الاثنين يقودان عصابة لمساعدة مسلحي داعش في مناطق بالمحافظة ما زالوا يتواجدون فيها.

وينفي المحافظ ادعاءات مشعان ضده ويقول انه يسعى الى تغطية جرائم وانتهاكات ابنه (يزن) المتهم أصلا بمساعدة الدواعش وعليه ملفات ضخمة تدينه بهذا الصدد.

والمثير في قضية الخلافات بين الجبوريين (المحافظ والنائب) ان الاول هو من منح الثاني مقعده النيابي، عندما تولى احمد الجبوري وزارة شؤون المحافظات في حكومة حيدر العبادي الحالية قبل اعفائه منها ضمن سياقات الترشيق الحكومي، في الوقت الذي كان مشعان الجبوري قد خسر انتخابات 2014 الاخيرة ولم يحصل على أصوات تؤهله ليكون عضوا في مجلس النواب.

الشيخ حسن الجبوري وهو أحد وجهاء عشيرة الجبور في محافظة صلاح الدين، ان مشعان (عايل) على المحافظ، ويتحمل مسؤولية التناحر بين افراد العشيرة، ويضيف ان ابنه (يزن) شاب قضى عمره في سوريا ولبنان، ولا يعرف التقاليد والاعراف العشائرية وتشكيله مليشيا مسلحة من العاطلين عن العمل وتسليطهم على ابناء المحافظة، أساء الى عشيرتنا التي كانت على الدوام ترتبط بعلاقات طيبة مع العشائر الاخرى.

ويعترف الشيخ حسن، بان عشائر محافظة صلاح الدين، باتت في خصومة مع عشيرة الجبور، بسبب مواقف مشعان المتقلبة وتصرفات ابنه يزن، وقال انه والعديد من الشيوخ والوجهاء الجبوريين، يعملون على تصحيح النظرة نحو عشيرتهم، ويقومون بزيارات الى اخوانهم من العشائر الاخرى، مؤكدا انه لا يدافع عن المحافظ ابي مازن، وسبق وحذره سابقا من تنازله عن مقعده النيابي الى مشعان، ولكنه لم يستمع لتحذيراته، وعليه ان يتحمل شتائم واتهامات النائب الذي تنازل له

شهود عيان وتقارير أمنية تؤكد بان محافظة صلاح الدين باتت تعيش اوضاعا متوترة حاليا، بعد انقسام عشيرة الجبور وخصوصا في تكريت، لان الفريقين الجبوريين المتنازعين يملكان السلاح والمقاتلين، فالمحافظ تخضع له الاجهزة الامنية وهو المسؤول عنها، ومشعان وابنه يزن، يقودان مليشيا مسلحة مدعومة من الحشد الشعبي، بحيث باتت المواجهة بين الفريقين المتحفزين للقتال مسألة