ظهور الرئيس الأسد العلني ولقاءاته المتكررة مع وفود اجنبية يهدف الى توجيه رسالتين الى الداخل والخارج معا.. وتصريحات رئيس الوفد الروسي الزائر اكدتهما دون مواربة
ظهور الرئيس الأسد العلني ولقاءاته المتكررة مع وفود اجنبية يهدف الى توجيه رسالتين الى الداخل والخارج معا.. وتصريحات رئيس الوفد الروسي الزائر اكدتهما دون مواربة
كثف الرئيس السوري بشار الأسد من لقاءاته مع الوفود البرلمانية والإعلامية الزائرة لسورية في الأيام الأخيرة، والهدف من ذلك في رأينا توجيه رسالتين الى الداخل والخارج معا:
الأولى: ان صحته جيدة، وان كل ما جرى تناوله في بعض وسائل التواصل الاجتماعي من شائعات حول اصابته بجلطة، او سكته قلبية، غير صحيحة على الاطلاق.
الثانية: انه مؤمن ايمانا كاملا بالحوار مع الجماعات السورية المسلحة الذي جرى في مدينة استانة، وان هذا الحوار لم يفرض عليه من حلفائه الروس.
من تابع التصريحات التي ادلى بها ديمتري سابلين عضو لجنة مجلس الدوما الروسي (البرلمان) لشؤون الدفاع، الذي ترأس وفدا برلمانيا التقى الرئيس الأسد اليوم، يجد انها صبت في محصلة ما ذكرناه آنفا، خاصة ان اللقاء، مثل نظيره السابق مع وفد بلجيكي كان مصورا حرص خلاله الرئيس على تحريك يديه اليمنة واليسرة، وكأنه يريد ان يقول انه لم يصب بأي شلل ناتج عن جلطات.
النائب سابلين اكد على هذه الحقيقة عندما قال ان الرئيس السوري بصحة جيدة، بل ممتازة، وان حكومته مستعدة لاجراء مفاوضات مباشرة مع ممثلي الجماعات المعارضة كافة، مؤكدا على اهمية الدور العسكري لروسيا، وان إراقة دماء الجنود الروس في سورية لا تقدر بثمن.
الرئيس السوري يريد رد الجميل لحلفائه الروس الذين لعب تدخلهم العسكري دورا رئيسيا في حماية النظام، ومنعه من الانهيار، مثلما قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قبيل انعقاد مؤتمر استانة، للتذكير بدور بلاده، وممارسته ضغوط على الحكومة السورية للمشاركة في المؤتمر المذكور دون فرض شروط، ولا شك ان هذه الخطوة ستجد صدى إيجابي في موسكو.
الامر المؤكد ان رسالتي الرئيس الأسد وصلتا الى الجهات الخارجية والداخلية التي أراد ان تصل اليها، فالحوار مع المعارضة المسلحة، وهي التي كانت توصف دائما بالارهابية، بدأ فعلا في استانة، حيث انعقدت حلقته الأولى، اما الرسالة المتعلقة بصحة الأسد فقد أعطت مفعولها، وقضت على الشائعات التي ترددت بقوة في الفترة الأخيرة، مع تسليمنا في هذه الصحيفة “راي اليوم” ان الرئيس السوري انسان، مثله مثل أي انسان آخر، يمكن ان يصاب بالمرض ويذهب للعلاج في مستشفيات بلاده، مثل والده من قبله، الذي لم يذهب الى أي مستشفى في الخارج مثل نظرائه العرب الآخرين.