حزب الدعوة ينتج "طاغية" من نوع اخر.. العبادي "ديكتاتور كيوت"

يبدو ان العراق "الجديد"، الذي وعدنا به حزب الدعوة "الفاشي"، بشعاراته الرنانة والتي جعلت من المواطن العراقي يتأمل "ناطحات السحاب"، والشوارع النظيفة والامن "المستتب"، والانسجام الاجتماعي بين السياسيين والناس، لكنه لم يرى في المقابل سوى الدمار والخراب و"القذارة" والفوضى الأمنية والسياسية.

"جنة" الحرية والديمقراطية التي وعدنا بها حزب الدعوة لم ترى النور حتى هذه اللحظة، وبدلا من ذلك تحولت الدولة فجأة إلى "كورة" تصهر المواطن العراقي، فهو ما أن يهرب من جحيم المفخخات حتى يقابله جحيم الوضع الاقتصادي المتردي وغلاء الأسعار، ليواجه بعد هاتين الكارثتين، الخدمات المعدومة في كافة النواحي الصحية والتعليمية، فأين وعود الذين استضعفوا في الأرض؟!.

أنتج لنا حزب الدعوة الإسلامية "دكتاتوراً عنيفاً" عرف بعنجهيته والتفرد بالسلطة والرأي ومنح المناصب الهامة والحساسة في الدولة لأشخاص "فاسدين" لا يملكون أي مؤهل إداري أو عملي أو حتى ثقافي، فحول البلد إلى ولاية "كلمن اله"، فاختلط فيها الحابل بالنابل وتعقدت الأمور على أكثر الخبراء السياسيين ذكاء حتى ما عادو يفسروا ما يرمي له "المالكي"، وهو يعلن أنه "ما ينطيها" لو انقلبت السموات، وهذا ما أدى إلى ضياع "ثلث البلد" بيد أبشع التنظيمات الإرهابية على مر العصور ليهدد بعدها داعش العاصمة بغداد، في أيام لن ينساها هذا الشعب الذي حاصره الإرهاب والفساد، فلم يجد مفرا سوى الدفاع عن البلد خاصة بعد فتوى المرجع الأعلى علي السيستاني والذي طالب بـ"الجهاد الكفائي".

بهذه الفتوى أعلنت نهاية المالكي، "الدكتاتور المغرور"، وصاحب النظارات "المظللة"، التي توحي للجمهور بانه "صاحب كاريزما عنيفة وشجاعة"، ولكن بعد أن سقطت "ظلاله" فبانت حقيقته بسقوط الموصل في حزيران عام 2014.

بعدها أنتج حزب الدعوة "الديكتاتور الكيوت" بدلاً من "العنيف المتزمت"، الذي يظهر بمظهر التواضع والإيثار على النفس، حتى أنه ولشدة "طيبته" لا يتهم أن سقط بنطاله أمام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حين استقبله بتركيا في حادثة عرفت بـ"سقوط البنطال"، فهو لا يتهم للمظهر بقدر اهتمامه بـ"الجوهر"، فتأمل الناس خيرا بـ"ابن بغداد الطيب"، وصاحب الكلام البسيط والمتواضع وطريقته الهادئة بالكلام، لكن ما خفي كان أعظم.

رئيس الوزراء حيدر العبادي اتخذ مبدأ "ابتسم بوجهه واطعنه بظهره"، فهو ما إن أعلن تعاضده مع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر واستقبله في مكتبه ببغداد، وأشاع إمكانية دخولهما الانتخابات المقبلة سوية، لكنه "قتل" جماهيره وأصابهم في الخفاء، فقد فضح "الرصاص الحي"، والقنابل المسيلة للدموع "خبث" العبادي الخفي، فيما لم تعلن المصادر الرسمية حصيلة قتلى وجرحى "التظاهرات السلمية" إلى الآن، باستثناء وزارة الداخلية التي سلمها العبادي إلى قاسم الأعرجي، فقد أعلنت أن الحصيلة هي 5 قتلى و174 جريحاً من المتظاهرين، وهذا ما كشف "زيف" العبادي الذي جعل الناس تسميه "الطيب المتواضع"، كي يقوم بأفعال "دنيئة" ولا إنسانية، من أجل "تثبيت" كرسيه حتى وإن كان ثمنه "دماء الأبرياء".

شخصية جديدة تحكم العراق الآن، "الكيوت القاتل"، وهذا ما لم يشهده العراق طيلة فترات الحكم السابقة، لينذرنا بخطر قادم، فلا أحد يعرف "نواياه"، بعد إعلان تحرير الموصل، خصوصا بعد تقاربه من مسعود بارزاني الشخص الذي "نهب" العراق وساهم بقتل مواطنيه بشكل علني، فماذا ينتظرنا من "الديكتاتور الكيوت"؟!.