بغداد/ في تقارير سابقة، ذكرنا معلومات وحقائق ترتبط بـ"العميل المزدوج" غيث لطيف سلمان محمد الدليمي، الذي يملك شركة امنية من جهة ويدخل العبوات الناسفة إلى بغداد من جهة اخرى، واليوم، نتطرق إلى مشروعه الجديد الذي يحمل في طياته اختلاسا كبيرا للاموال من مصفاة كربلاء النفطية قيد الانشاء. استولت شركة الدليمي الأمنية المسماة "الحرية" على مصفى كربلاء المؤمل انجازه بقيمة ستة مليارات و400 مليون دولار، والذي تنفذه ائتلاف شركات كورية تقودها هونداي، وهي متواطئة مع الدليمي وتدعمه من اجل الحصول على اكبر قدر ممكن من العمولات كون القائمين عليها فاسدين عرف المدعو غيث كيفية استدراجهم كونهم من صنفه، وبدعم من ضباط كبار وقادة في وزارة الدفاع ايضا. وعاد الدليمي اليوم بشيء جديد، يدعى "شركة الصروح للمقاولات"، وذلك بعد أن أتم الاستفادة من شركته الأمنية التي تدعى "الحرية"، وقبض عمولات ورشاوى بملايين الدولارات وأعطى كذلك عمولات كبيرة مقابل تسيير عملها، وآخر تلك العطاءات طالت رئيس مجلس كربلاء نصيف الخطابي وأعضاء في المجلس، مقابل منحه عقد "الحماية" في مصفى كربلاء. يقول عضو مجلس محافظة كربلاء ماجد المالكي، أن الشركة الكورية الجنوبية المنفذة لمشروع "مصفى كربلاء" بدأت بسحب معداتها من المشروع النفطي، عازيا السبب إلى ايقاف التمويل للشركة، لكنه يعرج مجددا بالقول إن "الشركة استلمت حتى الان 600 مليون دولار فقط"!، معتبرا ذلك المبلغ "زهيد"، الا ان الواقع على الارض يوضح ان المصفى لازال في بدايته. ويعتبر مشروع مصفى كربلاء من أهم وأضخم مشاريع الصناعة النفطية في مجال التصفية في تاريخ العراق، فالمصفى سينتج المشتقات النفطية بمواصفات عالمية توازي المواصفات الأوربية المتطورة، وستبلغ طاقته الانتاجية بحدود 140 الف برميل يوميا سيسد جزءً من حاجة المحافظات العراقية وخاصة الوسطى وبغداد من الوقود، بالاضافة الى ان المشروع سيستقطب اعدادا كبيرة من اليد العاملة المحلية بالاضافة الى شركات القطاع الخاص، وفقا لبيان من وزارة النفط. في هذا الوقت، اضحى غيث الدليمي، لاعبا أساسيا في المشاريع المهمة والحساسة والأمنية، كونه تسلم ايضا مقاولات انشاء مدرج مطار الصويرة العسكري، من خلال "الصروح"، بمساعدة ضباط كبار في وزارة الدفاع. والغريب ان مصادر في الاستخبارات اكدت، ان غيث الدليمي يعتبر أحد ممولي تنظيم داعش حيث تم رصد حركة نقل سلاح وعتاد بين بغداد والفلوجة بالسيارات التابعة لشركته الأمنية "الحرية" والتي لا تخضع للتفتيش بسبب أوراقها الأصولية كعربات مسجلة لشركة أمنية مرخصة، فكيف تم "تصديره" على أنه مقاول ليتولى تنفيذ مشروع مطارا عسكريا وهو بالأساس أحد الداعمين للإرهاب؟!

بالصورة.. تعرف على أيقونة الاختلاس وناقل العبوات الناسفة غيث الدليمي

صورة مرفقة

المصدر: بابل 24