إيران "تغزو" الخليج العربي الكترونياً

كشف خبراء في الأمن "السيبراني" في العاصمة السعودية الرياض، اليوم الاثنين، عن تعرض دول الخليج لهجمات إلكترونية متزايدة مصدرها إيران، مطالبين بتنسيق جهود مجلس التعاون الخليجي للتصدي لهذه الظاهرة.

وأشار أخصائي في أمن المعلومات، أثناء انعقاد المؤتمر الدولي الثاني للأمن الإلكتروني الذي تنظمه وزارة الداخلية السعودية في الرياض، بإصبع الاتهام إلى قراصنة موجودين في إيران وذلك بعد هجوم معلوماتي جديد لفيروس "شمعون 2" في كانون الثاني الماضي استهدف بخاصة وزارة العمل السعودية.

وحذر المدير العام للمركز السعودي للأمن المعلوماتي صالح المطيري، لدى مخاطبته المشاركين في المؤتمر من أن دول مجلس التعاون الخليجي الست مهددة، وقال إن "بلدان مجلس التعاون الخليجي مستهدفة أكثر فأكثر، لاسيما القطاعات المالية والحكومية".

وأضاف "إذا تعاونا سنكون قادرين على حماية القطاعات كافة"، معلناً أن مركزه "أحبط 124 اختراقا خلال العام 2016".

من جهته، قال مدير الإدارة العامة لمكافحة الفساد والأمن الاقتصادي والإلكتروني بوزارة الداخلية البحرينية، المقدم بسام المعراج، إن "قراصنة حاولوا اختراق الأنظمة المعلوماتية لوزارة الداخلية، وكانت المحاولة من قبل بحرينيين يعيشون في إيران".

وكان فيروس "شمعون" قد استخدم عام 2012 في هجمات على قطاع الطاقة السعودي، واشتبه مسؤولون في الاستخبارات الأميركية حينها في تورط إيران بالأمر.

هذا وقد قطعت السعودية علاقاتها الدبلوماسية مع إيران العام الماضي، وتتهمها إيران بالتورط في إشعال الفتن والاضطرابات في العالم العربي، كما حذرت الحكومة السعودية، أواخر الشهر الماضي، في مذكرة موجهة لشركات الاتصالات من البرامج الإيرانية الخبيثة المسماة "شمعون"، التي عادت إلى الظهور في شكل هجمات "سيبرانية" تستهدف 15 منظمة سعودية، بما في ذلك الشبكات الحكومية.

وفي الكويت، أفاد مدير الوكالة المركزية لتكنولوجيات الإعلام قصي الشطي، بأن مؤسسات مالية في الكويت كانت هدفاً لمحاولات اختراق، ومع أنه لم يحدد هوية القراصنة لكنه أشار إلى أن من فعل ذلك تباهى بجريمته عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

وما تزال مسألة تنظيم مكافحة القرصنة المعلوماتية في بداياتها في دول الخليج الغنية بالنفط والغاز.

وقال الأمير بندر المشاري، مساعد وزير الداخلية السعودي لشؤون التكنولوجيا أمام مؤتمر الرياض "علينا إيلاء مزيد من الانتباه للأمن المعلوماتي ونحتاج المزيد من المهنيين في هذا المجال".

ويدور المؤتمر حول 3 محاور أساسية هي:

- التحديات الأمنية الإلكترونية التي تؤثر على السعودية والمنطقة.

- الحلول والفرص المتاحة في قطاع الأمن الإلكتروني.

- سبل تعزيز التواصل والتعاون وتسهيل التعاملات والشراكات