وزير الاستخبارات الإسرائيلي: لدينا علاقات "خفية" بدول عربية وسنطلق سكك حديد تربطنا بالمنطقة

كشف وزير الاستخبارات الإسرائيلية "إسرائيل كاتز"، عن اجتماعه بمسؤولين "كبار" أردنيين وخليجيين لإطلاق مشروع سكك حديد يربط تل أبيب بدول المنطقة، مشيراً إلى أن هذا التعاون يأتي ضمن التصدي لإيران وحزب الله اللبناني.

وقال كاتز المعروف باسم "الجرافة السياسية، في لقاء مع صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، "دعني أتكلم من منظور واقعي، حتى أولئك الذين يريدون حل الدولتين (فلسطين وإسرائيل) يعرفون أنه لا يمكن القيام بذلك في الوقت الراهن".

وأضاف "الرئيس الفلسطيني محمود عباس ضعيف، ويحتاج للدعم الأمني من إسرائيل، ولطالما كانت حماس متطرفة، ولكن منذ تغيير إسماعيل هنية ووضع (يحيى السنوار) في موقع القيادة، فإن الجناح العسكري لحركة حماس يسيطر حالياً على قطاع غزة".

وتابع "كان هناك فروق دقيقة وصغيرة في السابق وتلك الفروق كانت قد تساعدنا على الوصول إلى إنشاء دولة فلسطينية، لكنها الآن لم تعد موجودة في الأساس، فأي نوع من الدولة الفلسطينية يمكن أن نخلق في هذا الواقع".

وبين "أنا أنظر للسلام بمنظور إقليمي، فالسلام يمر بطبقات معينة تبدأ بالتنسيق الأمني بين إسرائيل والدول العربية المعتدلة، بما في ذلك الفلسطينيين المعتدلين"، مؤكداً "يوجد علاقات بالفعل بين إسرائيل والدول العربية السنية في المنطقة، ونحن لا يسمح لنا أن نقول ما هي لكنها تشمل البلدان التي ليست بيننا وبينهم اتفاق سلام أو علاقات دبلوماسية علنية".

وأوضح كاتز "هناك أيضاً المحور الإيراني وحزب الله، هناك نوعان من المجموعات التي هي ضد هذا المحور هما إسرائيل والدول السنية، خاصة بعد الاتفاق النووي الإيراني في الوقت الذي كنا ننتظر فيه من أميركا أن تفعل شيئاً لوقف الأنشطة الإيرانية في المنطقة".

ولفت إلى أن "روسيا تريد اليوم أن تقيم شراكة مع إيران لأسباب خاصة بها، ولكن الآن، هناك تغيير في الموقف من قبل الإدارة الأميركية الجديدة والتي أعطت لنا الأدوات والدعم لتعزيز الشراكات مع الدول السنية للقتال ضد إيران، حيث أن واحداً من أهداف الإدارة الجديدة هو تعزيز العلاقات بين إسرائيل وهذه الدول".

واستطرد كاتز "أما بشأن السلام الاقتصادي الإقليمي، فلقد سعى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لبحث هذه الفكرة لبعض الوقت مع الأميركيين أيضاً، فعندما حكم الأتراك هنا، قاموا ببناء خط قطار في جميع أنحاء المنطقة، وبسبب التوترات منذ قيام دولة إسرائيل وإنشاء حدود جديدة، تم التخلي عن هذا القطار".

وأكد "أما الآن لدينا تجديد لخطوط القطارات في إسرائيل، ونريد تمديد هذا الخط ليصل إلى الأردن التي ستكون المفتاح الذي يربط خط القطار الإسرائيلي بجميع أنحاء العالم العربي، ونحن لدينا أيضاً خطة لربط الفلسطينيين بهذا النظام".

وبين أن "إسرائيل افتتحت مؤخراً خط قطار من ميناء حيفا إلى بيسان قرب الحدود الأردنية، ونحن يمكن أن نمدّ هذا الخط عبر جسر الشيخ حسين، وصولاً إلى مدينة إربد في الأردن، ومن هناك، يمكن أن يبدأ خط الاتصال مع المنطقة بأسرها"، مؤكداً "يوجد لدي الدعم الكامل من رئيس الوزراء في هذا الشأن، ونحن نعمل حالياً لحشد الدعم في المنطقة، من دول الخليج والأردن وحتى السعودية، فلقد اجتمعت بالفعل مع كبار المسؤولين في الأردن حول هذا الموضوع".

ويرى أن مشروع سكك الحديد الإسرائيلية العربية "سينجح لأن هناك مصلحة مالية في هذا، وأنهم (العرب) دائماً يبحثون عن طرق النقل البديلة حتى يتمكنوا من الوصول إلى أوروبا، وكيفية وصول البضائع الأوروبية إليهم"، موضحاً "خلال العام الماضي، بسبب إغلاق سوريا، استخدمت تركيا الموانئ الإسرائيلية لإرسال 5000 شاحنة من البضائع عبر الشرق الأوسط".

وأضاف أن "التنسيق الأمني والسلام الاقتصادي يساعد على إحداث السلام السياسي الدبلوماسي، الذي هو أكثر تعقيداً لأسباب مختلفة"، مشيراً إلى أن "الفلسطينيين يعرفون كيفية البقاء على قيد الحياة، لديهم أعمالهم في كل مكان، وهذه الخطة تعطي لهم الفرصة للتواصل اقتصادياً مع بقية دول الشرق الأوسط".

واختتم حديثه بالقول "يمكن أن ينشأ السلام من ذلك، قد لا يكون السلام الذي من شأنه أن يسمح لإسرائيل بالتوجه إلى دمشق أو الرياض لأكل الحمص، وتلك هي المفاهيم الساذجة، ولكنه السلام الفاعل، وأعتقد أن هذه الخطة يمكن أن توجد ضمن شروط الشرق الأوسط اليوم".