"التقفيص وباء".. ايطاليا تقيل احد دبلوماسييها في العراق لأنه "56"

بغداد/ قررت وزارة الخارجية الايطالية، اليوم الثلاثاء، اقالة رئيس مكتب التأشيرات الإيطالية في أربيل، بعد ورود تقارير تفيد ببيعه تأشيرات بآلاف اليورو بعضها لأشخاص رفضت دول أخرى دخولهم بوصفهم يشكلون "خطرا أمنيا".

وذكرت الوزارة في بيان لها نقلته "رويترز"، أن "تحقيقا للقنصلية الايطالية في اربيل شمال العراق كشف وجود مخالفات"، موضحة أن "المعلومات التي تم الحصول عليها أُرسلت إلى القضاء الإيطالي لإجراء المزيد من التحقيقات، وجرى على الفور إعفاء رئيس قسم التأشيرات في أربيل من مهامه"، وفق ما نقلته وكالة رويترز.

وكانت صحيفة "كورييري ديلا سيرا" أكدت في تقرير لها اليوم، أن لاجئين كرد وسوريين اضطروا لدفع ما يصل إلى عشرة آلاف يورو، أي حوالي 10600 دولار، للتأشيرة الواحدة بدلا من الرسوم العادية التي تبلغ 90 يورو.

كما أفادت الصحيفة بأن التحقيقات أكدت وجود ما لا يقل عن 152 حالة طلبت فيها رسوم باهظة مقابل التأشيرات، وهناك بعض تأشيرات الدخول إلى إيطاليا مُنحت لأشخاص رفضت دول أوروبية أخرى استقبالهم لأسباب أمنية.

وكان نائب وزير الخارجية الإيطالي لابو بيستيلي أعلن في وقت سابق، أن بلاده تعتزم منح تأشيرات السفر "الفيزا" من إقليم كردستان بعد افتتاحها قنصلية لها في أربيل بنهاية العام 2015.

هذه القضية تكسف عن ان "وباء التفقيص"، يمكن ان ينتقل الى اكثر المسؤولين تشددا من الناحية الإدارية والنزاهة، فالدبلوماسي الإيطالي لم يتمالك نفسه امام مغريات "الرشوة"، التي حولته الى "56"، بصورة اثارت استغراب الجهات المعنية بالشؤون الخارجية الإيطالية ما استدعى بهم الامر الى اقالته بعد ثبوت "فساده" في ادارة مكتب التأشيرات التي تمنحها الخارجية الإيطالية الى الأشخاص الراغبين بالدخول اليها.