
أعلنت مؤسسة "المواطن الرسالي" للدراسات والأبحاث الإسلامية بالمغرب، اليوم الجمعة، أن جهاز المخابرات المغربي "اختطف" الأب الروحي للمؤسسة، مشددة على أن "العمامة خط أحمر".
وقال المكتب الإعلامي لاتحاد تنسيقيات المغرب التابع للمؤسسة في بيان صحفي، وهي أكبر تجمع لشيعة المغرب، إن "جهاز مراقبة التراب الوطني (مخابرات داخلية) اقتاد سماحة السيد أبو الفضل المغربي، مساء الأربعاء إلى جهة مجهولة".
وأوضح "في إطار متابعة ملف أبو الفضل المغربي المختفي لدى السلطات المغربية خلال اتصالات لنا مع تنسيقية الدار البيضاء الكبرى التي تعتبر أقرب تنسيقية لموقع استهداف سماحته، ولحد اللحظة لا خبر عن سماحته".
من جهته، أعلن مكتب التوجيه العقائدي في اتحاد التنسيقيات، أنه "تم اقتياد سماحة السيد عصر الأربعاء إلى مديرية الأمن من قبل جهاز مراقبة التراب الوطني (dst) حسب أخبار وردتنا عاجلا ولحد الآن تحاول المؤسسة الوصول إلى سماحته وما من مكان معروف".
وأضاف "نحمل السلطة المغربية عواقب المس برجال ديننا فالعمامة خط أحمر"، مؤكداً "وقد سبق وحذرنا من مغبة الاعتداء على سماحة الموجه أبو الفضل ونحمل السلطات المعنية المسؤولية والعواقب".
وتابع المكتب "نحمل السلطة المغربية مسؤولية هذا الاعتقال الغاشم لرجل دين لم يدعو لإرهاب ولا تفجير، إنما دعا لدولة الحق تعترف بمكونات شعبها الطائفية، في الوقت الذي تطلق فيه سراح الإرهابين أمثال عمر الحدوشي ومعتقلي السلفية الإرهابيين، فأي جرم ارتكب حتى يعامل معاملة الإرهابيين".
وأصدرت مؤسسة "المواطن الرسالي"، بيانا الثلاثاء 28 شباط الماضي، باركت فيه "للجيش العراقي والشعب العراقي بكل مكوناته الطائفية انتصاراتهم بالموصل، ودعت أن يتوحد عراق الحسين ويكون درعا للأمة وسيفها البتار، ويكون بداية لانتصارات الأمة الإسلامية".
وأضافت "من المملكة المغربية نشد على أياديكم للضرب من حديد على كل محارب للأمة الإسلامية ليبقى عراق مقدساتنا سالما منعما متهيئا لدولة العدل الإلهي".
وبحسب الهيكلية الجديدة للمؤسسة فقد تم تقديم أبو الفضل المغربي كونه هو رئيس قسم التوجيه والإرشاد العقائدي للمؤسسة، وزادت بأنه "لا شأن له بأمور سياسية تنتهجها المؤسسة".
وتفرق السلطات المغربية بين معتنقي المذهب الشيعي من مواطنيها، حيث تتجه إلى التمييز بين الشيعة الذي اعتنقوا المذهب الشيعي بدافع الشعور بقناعة دينية وأولئك الشيعة الذين (في نظر الحكومة) يعتنقون هذا المذهب دعماً لقضايا الشيعة الدولية.
وقدرت دراسة منشورة في معهد واشنطن للدراسات عدد شيعة المغرب بسبعة آلاف شخص، بعضهم اعتنق المذهب الشيعي عقب عودتهم من التعليم أو من العمل كمهاجرين في بلاد الشام.