ازمة عراقية ـ قطرية على خلفية مشروع قرار في الجامعة العربية

شهد اجتماع مجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين في دورته الـ147، والذي عقدت أعماله برئاسة مندوب الجزائر نذير العرباوي والتي اختتمت في ساعة متأخرة من ليلة أمس، خلافا عراقيا ـ قطريا بسبب بند تم إدراجه بطلب قطر ضمن ما يستجد من أعمال، خاص بالمختطفين القطريين لدى العراق.

وأوضحت مصادر دبلوماسية عربية، ان "قطر تقدمت لأول مرة بمشروع قرار حول الموضوع، الأمر الذي رفضه العراق رفضا قاطعا، خاصة أن مشروع القرار كأنه يتحدث بصورة غير مباشرة عن إدانة عربية للعراق في هذا الملف".

وأكدت ان "العراق رفض المشروع واحتج عليه بشدة، إلا أنه بالرغم من ذلك تم تمريره ورفعه لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية، وذلك من أجل إقراره، بالرغم من الرفض العراقي له".

وكانت مجالس الجامعة العربية أصدرت عددا من البيانات حول الموضوع، بدءا من أعمال مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري في 24 كَانُونُ الْأَوَّلِ 2015، ولأول مرة يتم التعامل مع الموضوع في مضمار مشروع قرار من المرتقب أن يتخذ المجلس الوزاري قرارا بشأنه.

ووصل الأمر خلال النقاش حول الموضوع إلى ارتفاع أصوات المندوبين إلى خارج القاعة الكبرى للجامعة العربية، وجرى زيادة الجلسة لمدة خمس دقائق قبل العودة لاستكمال أعمال الاجتماع مرة أخرى.

ويتضمن مشروع القرار إدانة واستنكار لاختطاف مواطنين قطريين دخلوا إلى الأراضي العراقية، واختطفوا في صحراء المثنى.

ويؤكد مشروع القرار عملية الخطف تمثل خرقا للقانون الدولي وقرارات مجلس الشرطة ذات الصلة، وعلى وجه الخصوص القرار 2133 لسنة 2914 ، بالإضافة إلى أنه يسيء إلى أواصر العلاقات بين العرب.

وتضمن مشروع القرار الطلب من الحكومة العراقية تحمل مسؤوليتها القانونية والدولية، واتخاذ كل الإجراءات الحاسمة والفورية، الكفيلة بضمان سلامة المختطفين، وإطلاق سراحهم وتقديم مرتكبي عملية الخطف للعدالة.

واكد المشروع على التضامن التام مع الحكومة القطرية في كل الإجراءات التي تتخذها بهذا الأمر، ويأمل أن تتمخض الاتصالات التي تجريها مع الحكومة العراقية إلى إطلاق سراح المخطوفين، وعودتهم سالمين إلى بلدهم، وفقا للمصادر الدبلوماسية العربية.

كذلك شمل مشروع القرار أيضا اعتبار بند المختطفين القطريين بندا دائما على جدول أعمال مجلس الجامعة لحين اتمام محنتهم، والطلب من الأمين العام متابعة اجراء القرار، ورفع تقرير بشأنه إلى الدورة القادمة لمجلس الجامعة.

يذكر ان عناصر مسلحة مجهولة تستقل عددا من العجلات، قامت في الثلث الاخير من شهر كانون الاول 2015 باختطاف عدد من الصيادين القطريين في صحراء محافظة المثنى.