يتصدرها حزب الدعوة.. أحزاب وشخصيات نافذة في ذي قار "تطارد" الناشطين المدنيين قضائياً

كشف ناشطون مدنيون في محافظة ذي قار، اليوم الأربعاء، عن استهدافهم بـ 100 دعوى قضائية "كيدية" خلال عام واحد، من قبل أحزاب وأعضاء في الحكومة المحلية وشخصيات سياسية متنفذة، مؤكدين أن حزب الدعوة الإسلامية يتصدر الجهات المشتكية.

وقال المحامي والناشط حسين الغرابي، في تصريح صحفي، إن "الناشطين المدنيين والمتظاهرين في ذي قار، واجهوا خلال عام واحد 100 دعوى قضائية كيدية، معظمها ردت من قبل القضاء الذي حكم ببراءتهم والإفراج عنهم".

وبين "اطلعت على 40 دعوى قضائية من الدعاوى المئة المرفوعة ضد الناشطين والمتظاهرين، وترافعت عن عدد منها للدفاع عن الناشطين أمام القضاء"، مشيراً إلى أن "أغلب الدعاوى ضد الناشطين والمتظاهرين، مرفوعة من قبل أعضاء في مجلس المحافظة وأحزاب سياسية متنفذة في السلطة".

وأوضح الغرابي، أن "عضواً في مجلس محافظة ذي قار أقام لوحده 15 دعوى قضائية ضد ناشطين وإعلاميين، فيما أقام قياديون في حزب الدعوة الإسلامية أكثر من 10 دعاوى ضد المتظاهرين، ناهيك عن دعاوى كيدية أخرى حسمها القضاء بالإفراج والبراءة أو ردها من البداية".

وختم بالقول "الجهات التي تستهدف الناشطين والإعلاميين تريد الحد من نشاطهم وفاعليتهم وتحاول تخويف وترهيب المشاركين بالتظاهرات المطلبية".

من جانبه، قال الناشط المدني ظافر عودة سلطان، الذي واجه أكثر من دعوى قضائية، إن "الدعاوى الكيدية التي أقيمت ضدي من قبل قياديين في مكتب حزب الدعوة بالناصرية تأتي نتيجة لمشاركتي في التظاهرات المطلبية وقد حكمت المحكمة ببراءتي وأفرجت عني".

وأضاف "الدعاوى الكيدية هي الوسيلة الوحيدة لدى الأحزاب المتنفذة لمواجهة الحراك الجماهيري السلمي"، مؤكداً "واجهت بعض العقبات والإجراءات المتشددة في بعض مراحل التحقيق، لكن الأمور سارت في نهاية الأمر لصالحنا وقد أنصفنا القضاء بحسم القضايا لصالحنا".

واعتبر أن "حسم القضايا لصالح الناشطين أمراً يدل على أن الدعاوى المقامة ضدهم كيدية تهدف لثنيهم عن مواصلة مسيرتهم ومطالبتهم بحقوقهم وحقوق شعبهم".

وكشف ناشطون مدنيون في محافظة ذي قار، في 18 من كانون الثاني 2017، عن قيام رئيس حركة "إرادة" في مجلس محافظة ذي قار علي الغالبي، برفع دعاوى قضائية ضد ثمانية ناشطين أمام محكمة النشر، وفيما أشاروا إلى أن الدعاوى جاءت إثر كتابة منشور على مواقع التواصل الاجتماعي يطالب الغالبي، بتنفيذ وعوده الانتخابية، ودعا الحراك المدني للاعتصام أمام مجلس المحافظة لوضع حد لممارسات الغالبي.

وكان متظاهرو الناصرية، أعلنوا في 11 آيار 2016، أن محكمة جنح الناصرية أفرجت عن اثنين من الناشطين المدنيين الذي شاركوا بالتظاهرات لـ"عدم كفاية" الأدلة ضدهم، في حين اتهموا أحد قياديي حزب الدعوة في المحافظة بـ"تلفيق" القضية ضد الناشطين للتخلص من الدعوى التي أقامها ضده ستة متظاهرين على خلفية تعرضهم للاعتداء قرب مقر الحزب.

يذكر أن التيار المدني الديمقراطي في محافظة ذي قار، دان في 13 شباط 2016، الاعتداء الذي تعرض له متظاهرو مدينة الناصرية، واتهم القوات الأمنية بـ"استفزاز المتظاهرين وعدم ردع المعتدين"، وفيما كشف أن الأسابيع المقبلة ستشهد انعقاد مؤتمر مركزي لتنسيقيات التيار المدني في العراق، دعا إلى توسيع دائرة المشاركة.

وأكدت لجنة الثقافة والإعلام النيابية في 30 كانون الأول 2016، وصول مشروع قانون حرية التعبير والتظاهر السلمي إلى مرحلة "الصياغات النهائية"، وفيما أشارت إلى أخذ ملاحظات منظمات المجتمع المدني والناشطين المدنيين بالاعتبار وتخفيف الكثير من العقوبات ووافقت على إشعار الجهات الأمنية بالتظاهرة بدلاً من أخذ موافقتها، رجحت إقراره بعد العطلة التشريعية لمجلس النواب.