
تعد الموصل ثاني أكبر المدن العراقية، وهي المدينة التي انطلق منها إعلان داعش بإقامة خلافته منتصف 2014 بعد السيطرة عليها.
ووفقًا لمجلة "تايم" الأمريكية فأن خسارة التنظيم للمعركة الدائرة فيها يعني فقدانه لأهم موضع قدم له في العراق.
وأوردت المجلة أهم 5 أطراف في معركة الموصل، بداية من المدنيين إلى المسلحين ثم القوات العراقية والقوات الأمريكية وأطراف أخرى.
عندما انطلقت معركة الموصل في تشرين الاول الماضي، أصبح المدنيون في تقاطع نيران القتال على خطوط المواجهة عند البداية ثم في الداخل عندما تمكنت القوات الامنية من دخول الجانب الشرقي منها.
وفي بداية القتال كان عدد المدنيين في المدينة 1.5 مليون نسمة؛ فر 170 ألف شخص منهم من العنف الدائر هناك، وتم تحرير الجزء الشرقي من المدينة بينما بقي 800 آلف آخرين في دائرة الصراع وخطوط المواجهة.
ووفقًا للأمم المتحدة فإن استمرار القتال في الجانب الغربي من غرب الموصل ينذر بنزوح 400 ألف شخص آخرين بينما لا يمكن التنبؤ بعدد من سيتم قتلهم.
الموصل واحدة من المدن التي يسيطر عليها داعش في سوريا والعراق ولها قصة خاصة، حيث تمثل العاصمة الثقافية للتنظيم، ومنها أعلن زعيمه أبو بكر البغدادي "خلافته المزعومة" في صيف 2014.
وتشير الإحصائيات إلى أن عدد مقاتلي داعش في المدينة يتراوح بين 4 - 6 آلاف مقاتل، لكن فقدها لمزيد من المدن في أماكن أخرى جعل هذا العدد يتزايد بصورة كبيرة وأصبح المقاتلين اليائسين أكثر شراسة.
وبدأ بعض عناصر التنظيم يلجؤون للعمليات الانتحارية في ظل تزايد الضغوط على التنظيم الذي كان يسيطر في وقت مضى على 40 % من مساحة العراق وانحدرت المساحات التي يسيطر عليها حتى أصبحت أقل من 10 %.
وتحرير الموصل من قبل القوات الامنية سينهي تواجد داعش بصور مؤثرة في العراق.
ولفتت المجلة إلى أنه بعد سقوط الموصل ستكون الرقة هي آخر نقاط داعش القوية في كل المناطق التي سيطر عليها التنظيم في سوريا والعراق منذ عام 2014.
يشارك في معركة الموصل قرابة 100 ألف مقاتل لاستعادة المدينة ويشمل هؤلاء المقاتلين القوات الامنية إضافة إلى المستشارين الأمريكيين.
وقاد الجيش العمليات القتالية منذ بدايتها ضمن تحالف يضم 14 كتيبة من قوات مكافحة الإرهاب، إضافة إلى فصائل الحشد الشعبي.