
أعلن مسؤول سعودي بأنه خلال زيارة وفد من نائبات محافظة نينوى في مجلس النواب العراقي، تعرف على مدى الاحتياج الانساني الكبير الذي يواجه الشعب العراقي، فيما أكدت النائبات على "أهمية الثقل الدولي والإقليمي والديني للمملكة في المنطقة".
وذكرت صحيفة الجزيرة السعودية، اليوم الاثنين (27 آذار 2017)، بأن المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، عبدالله بن عبد العزيز الربيعة، استقبل يوم أمس وفدًا من نائبات مجلس النواب العراقي عن محافظة نينوى، وذلك بمقر المركز في الرياض، واطلع على نتائج الزيارة التي قام بها للعراق، إضافة لاستعراض ما قدمه المركز خلال الفترة الماضية من برامج تنفيذية وأعمال إغاثية وإنسانية قدمت للعديد من دول العالم، كما جرى بحث عدد من الموضوعات المتعلقة بالشأن الإنساني.
وعبر الربيعة عن "سعادة مسؤولي المركز بهذه الزيارة والالتقاء بالنائبات العراقيات اللائي يمثلن طوائف عراقية عدة"، مؤكدا حرص "السعودية على تقديم المساعدات الإغاثية للشعب العراقي جراء ما يعانيه من أزمات إنسانية".
وقال الربيعة إن المركز بادر بتقديم المساعدات لبغداد بالتنسيق مع منظمات الأمم المتحدة ومؤسسات المجتمع المدني في العراق لوصول المساعدات لمستحقيها".
كما أضاف أن "اللقاء كشف لنا مدى الاحتياج الإنساني الكبير الذي يواجه الشعب العراقي، وكان الحوار بناءً وصريحاً وواضحاً وفق توجهات المملكة في العمل الإنساني"، مبيناً أن "المركز يعمل على مساعدة الإنسان إينما كان بغض النظر عن أي دوافع".
من جانبها أكدت عضو مجلس النواب العراقي فيان الدخيل، أهمية الثقل الدولي والإقليمي والديني للمملكة في المنطقة وقالت "سنعمل مع المملكة يداً بيد"، ونوهت في تصريح صحفي إلى أهمية مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية وتقديمه المساعدات للعديد من البلدان المنكوبة. وقالت إن "المساعدات أثارت اهتمامنا، أشعر بأهمية الخدمات التي يقوم بها المركز".
ويعود التوتر في العلاقة السعودية - العراقية إلى العام 1990 اثر اجتياح الكويت، والتحالف الدولي الذي ساهمت السعودية بتشكيله لإخراج الجيش العراقي.
ولم تتحسن العلاقات الثنائية حتى بعد الاطاحة بنظام صدام في 2003. ورغم زيارات قام بها رؤساء الجمهورية والحكومات المتعاقبة الى السعودية، إلا ان الاخيرة واصلت مواقفها السلبية من النظام السياسي. وزاد التوتر خلال حكومتي رئيس الوزراء السابق نوري المالكي.
لكن العلاقة بين العراق والسعودية شهدت انفراجة بعد تولي العبادي رئاسة الحكومة بالتزامن مع تشكل التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة لمحاربة داعش. ومارست واشنطن ضغوطاً على الرياض للانفتاح على بغداد، وتكللت هذه الجهود بدعوة العراق للمشاركة في مؤتمر عقد في جدة عام 2014، لتنسيق جهود الحرب على الارهاب.
وزار لأول مرة وزير خارجية السعودية العاصمة بغداد شهر الماضي وذلك بعد ربع قرن من القطيعة.