عمار على شراسة الحرب على داعش بدات مع انطلاق القوات الأمنية بتحرير الساحل الأيمن في مدنية الموصل واصبحت القوات الأمنية تحقق الانتصارات ما بعد انتصارات في سبيل تحرير الإنسان قبل الأرض بحسب توجيه رئيس الوزراء حيدر العبادي، لكن من جانب اخر هناك حرب تدار عبر شبكة الإنترنت بنشر المحتوى المتطرف وغسل عقول الشباب، وهذا لم يحارب لحد الآن. انشغال العراق في عمليات تحرير الموصل جعل العالم يضع دراسات وابحاث من شانها العمل على مواجهة ومكافحة داعش والتطرف ما بعد تحريرها، اخرها بحث مركز الأبحاث الدينية والجيوسياسية في لندن الذي تابع حجم محتوى المواد المتطرفة التي تبث على شبكة الإنترنت، وتوصل إلى وجود نصف مليون عملية بحث على محرك البحث كوكل عن محتوى التطرف، مما جعل الحكومة البريطانيا اخذ الدراسة بعين الاعتبار وتشكيل وحدة مكافحة المحتوى المتطرف على الإنترنت بين وزارة الداخلية والخارجية ومواجهة الأزمة المستفحلة في هذا الوقت. الحكومة العراقية عليها الآن تفعيل دور الباحثين والمختصين في الحرب ضد الإرهاب والاستفادة من الدراسات وتجارب الدول التي سبقت في مكافحة التطرف ولا باس من استنساخ تجاربهم على واقع الشارع العراقي الذي يستخدم الإنترنت بشكل كبير عما كان في السابق. التجمعات الشبابية ومراكز البحوث والدراسات غير قادرة وحدها في محاربة التطرف بل هي بحاجة إلى الدعم الحكومي المتمثل بوزارة الداخلية والخارجية ووزارة الاتصالات التي بيدها القرار والقدرة على متابعة المحتوى المتطرف الذي يبث عبر الإنترنت إضافة على قدرتها لنشر الدراسات ووضع الية التطبيق على ارض الواقع. الحكومة عليها الآن اتباع اسلوب الإقناع والترغيب وكسب مواطني الاراضي المحررة (الأنبار، صلاح الدين، نينوى) من خلال نشر الثقافة ودعم التعليم الصحيح وتوفير بيئة اقتصادية وخدمات اجتماعية التي يحتاجها المواطن في تلك المناطق، كونهم اعتاشوا مع داعش وعرفوا اساليبهم التي اجبروا عليها مما يتطلب عمل كبير لخلق مجتمع واعي ينبذ التطرف والارهاب في مناطقهم. الحرب ضد الإرهاب في شبكة الإنترنت مستقبلًا يجب ان تضع اسسها المؤسسات الحكومية ويتم تنفيذها من خلال شركات الاتصالات ومزودي خدمة الإنترنت كونها لديها الامكانيات والاجهزة التي يمكن ان تتعقب المحتوى المتطرف وازالته. ويبقى السؤال هل المجتمع العراقي قادر على محاربة التطرف الإلكتروني الذي ينشر بالالف يوميًا مثال ذلك (غير مؤمن، ملحد، مرتد، رافضي وكافر) غيرها من المصطلحات التي تودي إلى التطرف، التي من الواجب متابعتها ووضع حد للمواقع التي تنشر مثل هكذا ماده التي عبثت بالجيل الشاب وتحويلها من جيل فعال منتج السلام إلى جيل مقاتل معنف غير قادر على إدارة الحديث واستقبال الراي الاخر.