
مرة بعد أخرى تتجدد "فضائح" المدعو غيث الدليمي، هذا الشخص "اللغز" الذي ظهر فجأة وبات من أصحاب المليارات أو ربما أكثر.
البداية كانت مع شركة "الحرية" للخدمات الأمنية والتي كانت غطاء لنقل الإرهابيين والعبوات والاحزمة الناسفة من المنطقة الصناعية في مدينة الفلوجة الى العاصمة بغداد، ولا احد يعرف ان كان الدليمي منخرطا في التنظيمات الإرهابية ام انه كان يتعامل معها من اجل المال فقط، لكن بالنتيجة فهو "إرهابي وإن لم ينتمي".
ورغم أن "التعامل والتعاون" مع التنظيمات الإرهابية لم يهدد "امبراطورية" الدليمي بل انه زادها توسعا ماليا و"مسلحا"، لكنه طوى تلك الصفحة من تاريخه بعد ان وجد وسيلة افضل منها لجني أموال أكثر، فبدأ بالتوجه نحو المشاريع بمختلف القطاعات الأمنية والانشائية والتجارية، ليتحول من "إرهابي" إلى مقاول.
في امبراطورية الدليمي هناك الكثير من الجنود أو بتعبير ادق "المرتزقة" الذين يوسعون نفوذه والبعض منهم من جنسيات غير عراقية، واحد هؤلاء "المرتزقة" البريطاني المولد والمنشأ غرين بيتر.
الدليمي استطاع بطرقه الملتوية وغير النزيهة الحصول على عقد لشركته الأمنية لحماية مصفى كربلاء النفطي، وبحسب المتوفر من المعلومات فإن البريطاني غرين بيتر وهو المسؤول عن فريق حماية المصفى بأمر مباشر من الدليمي، لكن ما يثير الشك والريبة هو أن بيتر "مريض نفسيا وسجله حافل بحالات التحرش الجنسي، ولم يشفى من هذا المرض حيث اشتكت العديد من العاملات في مصفى كربلاء منه".
وتؤكد المعلومات أن بيتر "كان يسهل دخول المشروبات الكحولية والحبوب المخدرة الى داخل المصفى كونه ممن يتعاطوها".
ومن "مرتزقة" الدليمي هناك أيضا "موظفون كبار في ائتلاف شركات كورية تقوده (هونداي)، الذي ينفذ مشروع مصفى كربلاء، وقد نجح الدليمي في استمالة واستدراج الفاسدين في هذا الائتلاف بالمال والنساء".
وبحسب المعلومات فإن الدليمي أسس مؤخرا شركة "الصروح" للمقاولات، فبدلا من الاكتفاء بـ"الاستيلاء" على عقود حماية المشاريع الجاري تنفيذها في العراق، أرتأى الدليمي أن يتولى هو تنفيذ بعض المشاريع، وهو ما نجح فيه.
شهود عيان أكدوا أن "قوة أمنية ترتدي ملابس مدنية من المرجح أنها من جهاز المخابرات، داهمت مقر شركة (الحرية) التي تقع في شارع الاميرات بمنطقة المنصور وسط بغداد، لكنها لم تجد الدليمي في مقر الشركة".
وأشاروا الى ان "الدليمي هرب الى جهة مجهولة، بعد ان قام بتسريح كادر الشركة".
لكن ما يرجح استمرار الدليمي في نشاطاته هو عدم هيكلة شركاته وكذلك عدم مصادرتها من قبل الجهات المختصة، ما يعني أنه قد يعود مجددا الى الظهور بعد عقد صفقة مع الجهة السياسية التي كانت تدعمه.
