"الكابل الضوئي" يهدد الأمن الوطني ويخترق "أسرار" الدولة والمواطن!

كشف عضو اللجنة القانونية النيابية حسن الشمري، الخميس، عن "خروق" أمنية ومالية وقانونية في مشروع الكابل الضوئي الذي تمت المباشرة به، مبيناً أن الشركة المنفذة للمشروع ستدخل على أي بيانات المواطنين وتطلع على "أسرارهم".

وقال الشمري في تصريح صحفي إن "الكابل الضوئي الذي تمت المباشرة به من قبل الشركة الكردية الاماراتية فيه خروق أمنية ومالية وقانونية".

وأوضح أن "الخروق الأمنية تتمثل بمنح العقد للقطاع الخاص المتمثل بالشركة الكردية الاماراتية الذي سيفتح المجال امام الوصول الى البيانات الشخصية للمواطنين والاطلاع على أسرارهم وحساباتهم، عن طريق تطبيقات (فايبر) و(تلغرام) والبريد الالكتروني".

وأشار الى أن "هذا يمثل خطورة كبيرة لأن وزارة الاتصالات لم تتمكن من وضع جدار يمنع محاولات اختراق قاعدة المعلومات التي تخص أمن البلد مثل الدفاع والداخلية والأمن الوطني والمخابرات حتى حركة الملاحة الجوية بالعراق تعتمد على قطاع الاتصالات"، لافتاً إلى أنه "من المفترض أن يتم مد الكابل الضوئي بإشراف الحكومة العراقية ومن قبل كوادر فنية أمنية عراقية".

وتابع الشمري "الخروق المالية تتمثل بعدم وجود دراسة جدوى اقتصادية لا من حيث حجم النفقات التي ستنفق على المشروع، وما هي مردوداته المالية المتوقعة، وكم الحصة التي ستحصل عليها الشركات مقابل حصة الحكومة العراقية".

وأضاف أن "المخالفات القانونية تتمثل في كون وزارة الاتصالات تجاهلت الإجراءات القانونية ومضت بالعقد دون مراعاة للقوانين، وهذا يعكس حالة إصرار لدى الوزارة بتمرير العقد مع الشركة ما يؤشر علامات استفهام على الوزارة، وهو ما أيده المفتش العام بوزارة الاتصالات وتم تثبيته بالتقرير وقدمها لهيئة النزاهة وبدورنا رفعناها لهيئة المحكمة".

وأكد الشمري أن "الخروق تم تقديمها إلى المحكمة التي أصدرت قراراً بإبطال العقد"، معرباً عن أمله بـ"قيام وزارة الاتصالات بإعادة النظر بعملية التعاقد من جديد ومع شركات يتم تزكيتها ومعرفتها من قبل الأجهزة الأمنية العراقية"، داعيا الى أن "يكون الربط للكابل الضوئي مسيطراً عليه من قبل هذه الأجهزة الأمنية ولا يكون أي دور للقطاع الخاص الا بعملية تسويق وبيع السعات".

ونبه الشمري الى أن "حصة العراق من العائدات المالية للكابل الضوئي يجب أن لا تقل عن 50% إلى 75%، ويجب أن تكون عائداتها للمواطن لا ان تذهب لجيوب الشركات والفاسدين".

ولفت الى أنه "بموجب القرار الصادر من المحكمة فإن على وزارة الاتصالات الالتزام به وأن توجه دعوات لشركات رصينة وتسمح لها بالتنافس لا أن تكون القضية محتكرة على شركة واحدة وأن يلوى عنق التفاوض والتفاهم لكي يكون لصالح شركة واحدة معينة"، متابعاً "سنراقب بالأيام المقبلة مدى التزام الوزارة بهذه الإجراءات وبعد ذلك نقيم اداءها".

وطالب الشمري أمانة بغداد ووزارة البلديات بـ"رفع دعاوى قضائية بحق الشركة لأنها لم تلتزم بالمعايير الدولية بشأن عمليات الحفر والمد، وأن تدفع تعويضات عن ذلك وأن لا يتم السكوت ومجاملة اطراف سياسية على حساب المواطنين".

وكان الشمري أعلن، أمس الأربعاء (4 ايار 2017)، عن كسبه الدعوى القضائية المتعلقة بعقد مد وإنشاء الكابل الضوئي للإنترنت في العراق، مشيراً إلى أن القضاء قرر إبطال العقد لما يشوبه من "مخالفات" قانونية و"هدر" للمال العام.