قالت وزارة الخارجية الأمريكية إنها تخشى أن يؤدي استفتاء غير ملزم على الاستقلال تعتزم سلطات إقليم كردستان العراق شبه المستقل إجراءه هذا العام إلى صرف الانتباه عن "أولويات أكثر إلحاحا" مثل هزيمة متشددي الدولة الإسلامية. وفي حين قالت الوزارة في بيان إنها تقدر "التطلعات المشروعة" لمواطني كردستان العراق فإنها تدعم "عراقا موحدا يقوم على النظام الاتحادي وينعم بالاستقرار والديمقراطية". وأضافت الوزارة أنها عبرت للسلطات الكردية عن مخاوفها بشأن الاستفتاء المزمع في سبتمبر أيلول. وتابعت الوزارة في البيان "نحن..نشجع سلطات الإقليم على الدخول في حوار مع حكومة العراق بشأن...القضايا المهمة بما في ذلك مستقبل العلاقات بين بغداد وإربيل على أساس الدستور العراقي". وقالت ألمانيا إنها تشعر بقلق من أن خطط إقليم كردستان العراق لإجراء استفتاء على الاستقلال في سبتمبر أيلول قد تؤجج التوتر في المنطقة. وتصريحات وزير الخارجية الألماني زيجمار جابرييل هي أول رد فعل دولي على الخطط التي أعلنها رئيس الإقليم مسعود البرزاني بإجراء استفتاء يوم 25 سبتمبر أيلول. وقال جابرييل في بيان "بوسعنا فقط أن نحذر من اتخاذ خطوات أحادية الجانب في هذه القضية. وحدة العراق في خطر كبير". وتابع يقول "إعادة رسم حدود الدولة ليس هو الطريق الصحيح وقد يؤدي إلى تفاقم الموقف الصعب والمضطرب أصلا في أربيل وبغداد أيضا". وألمانيا شريك رئيسي لأكراد العراق وقد قدمت لهم 32 ألف بندقية هجومية ومدافع رشاشة وغيرها من الأسلحة تقدر قيمتها بنحو 90 مليون يورو منذ سبتمبر أيلول 2014. ويتمركز نحو 130 جنديا ألمانيا في أربيل لتدريب قوات البشمركة الكردية. وقال جابرييل "أدعو كل الأطراف إلى السعي للحوار وإيجاد توافق للتعامل مع القضايا المعلقة وعدم إشعال الصراعات مجددا في المناطق المتنازع عليها بين أربيل وبغداد". وقال إن من الضروري الحفاظ على الوحدة داخل العراق لدعم الحرب المستمرة ضد تنظيم الدولة الإسلامية. وقال "لم يتحقق النصر بعد في الحرب ضد الدولة الإسلامية ومعا فقط نستطيع اتخاذ الخطوات التالية والتي ربما تكون الأكثر أهمية في التعامل مع التحديات المقبلة". كان رئيس الائتلاف الشيعي الحاكم في العراق أبلغ رويترز في أبريل نيسان أن الائتلاف سيعارض الاستفتاء الكردي.