رحاب العبودة... نائب بلا غموض

المركز الخبري الوطني NNC –عبد العزيز الدهان  

في مكان ما، على شرفة هذه المرحلة التاريخية، وعلى أريكة الأزمات السياسية، تحول مجلس النواب الى حلبة كبيرة للصراعات والخلافات، الى المشاكل الكبيرة والى تنافس المصالح، حتى ضاع او ذاب النائب الصالح من النائب الطالح كما يقولون، وما ان ذكر مجلس النواب في محفل اجتماعي الا ووجهت له انواع الالفاظ الخشن، لكن العقل بالمعقول كما يقول أهل المنطق والحكمة فلا يعقل ان ٣٢٨ نائبا جميعهم فاسدون سيئون لايمتلكون من الوطنية بشيء. 

هذه ليست مقدمة من لاشيء وإنما للحديث عن النواب الذين يتحركون بي اجواء سياسية متوترة لتحقيق الفاعلية البرلمانية من بين هولاء النواب الفاعلين النائب رحاب العبودة التي حصلت في العام الماضي باستفتاء المركز الخبري الوطني على أفضل نائب من النساء في البرلمان العراقي لتخطيطها عقدة الحزبية والانتماء الطوعي ولتعطيها ايضا عقدة المذهب وهي التي مضت في ارض الاخر المختلف عندما أصبحت احد ابرز النواب المطالبين لإصلاحات حقيقية لا كارتونية. 

يحتاج مجلس النواب العراقي في الدورة المقبلة الى نواب يتجاوزون عقدة الانتماء والطائفية والعبودية الحزبية وان يمتلك القدرة على العمل النيابي وقوة النائب ان لايجلس في أبواب المسؤوليين التنفيذيين لمصالح خاصة ومطالب شخصية، وهذه الصفات حققتها رحاب العبودة خلال الدورة النيابية الحالية بكل قوة وثقة. 

لايمكن لأي مجلس نواب ان يتحول الى قوة ضغط فاعلة في التشريع والرقابة مالم يتجرد  عضو مجلس النواب فيه من كل السيئات الانتمائية ، واحدة من ابرز معالم النشاط الفعّال عند العبودة انها اول من دعت بقوة الى معالجة أضرار العملية السياسية وقالت جملتها المعروفة اننا نفكر بخوض الحروب ولانفكر بمعالجة أضرارها على المجتمع العراقي وتحديدا على المرأة والطفل الأكثر تضررا من الحروب. 

لم تقف العبودة عند هذا الحد  فراحت تبحث عن مظلومية البصرة ام الخير والفقر معا وانتقدت غض النظر السياسي للكثير من نواب البصرة الذين نسوا البصرة في اجواء بغداد وتضاريس المنطقة الخضراء. 

وبالإضافة الى ذلك ان العبودة هي من بين النواب الأقل غيابا عن جلسات مجلس النواب وملتزمة الحضور بكل  الجلسات . على العموم، النظرة السيئة عن مجلس النواب تهدد كيان الدولة، فعلى مايبدو ان هناك جيشا الالكترونية يسعى إلى تشويه سمعة مجلس النواب والتعامل معه على اساس الجسد الواحد لا على اساس الاجساد المتعددة، فكما هو معروف ان أعضاء مجلس النواب افكارهم متباينة العلمية والعملية. 

ملخص الحديث اننا نحتاج الى ان نعزز النوع الذي يشبه رحاب العبودة في مجلس النواب المختلفة في المرحلة المقبلة  لان الرضع لايحتاج الى مزيد من التوتر النيابي وليس من مصلحة العراقيين تشويه سمعة من يمثلهم في مجلس النواب بهذه الصورة ...