
بغداد/ المركز الخبري الوطني(NNC )_ قالت النائب هدى سجاد المستجوبة لوزير الاتصالات حسن الراشد انها تمتلك من الوثائق والمعلومات والادلة ما يطيح بالاخير، مؤكدةً ان استجوابها مهنيا وليس سياسياً كما يدعي البعض، مبينةً أن وزارة الاتصالات ستعرض أمن البلد للخطر من خلال عقدها مع سيمفوني فضلا عن هدرها المال العام. وأوضحت سجاد في مقابلة اجراها [المركز الخبري الوطني]، أن "عملية الاستجواب لوزير الاتصالات حسن الراشد بعيدة كل البعد عما يتداوله بعض السياسيين على انه تسقيط سياسي" مبينة أنها "بدأت بجمع الملفات منذ اذار الماضي حيث شكلت رئاسة البرلمان لجنة من خمسة مستشارين لتدقيق المعطيات وحصل التأكيد على صحة المعلومات وهذا دليل على اننا اليوم نمتلك من الوعي الحقيقي لتفعيل الاستجوابات من الناحية الفنية والقانونية والشكلية والاستجوابات ترتقي وتبتعد عن الاستهداف السياسي". واكدت أن "اغلب النواب يدعمون الاستجوابات في مجلس النواب ولاسيما التي تخضع للتدقيق القانوني من قبل لجنة المستشارين" لافتة الى ان "استجوابها سيمضي رغم تفاوت المؤيدين او الرافضين". وبشأن رأي الامين العام لمنظمة بدر هادي العامري بملف استجواب الراشد التابع لحزبه اكدت سجاد ان "العامري وخلال زيارتها له ابدى دعمه لثقافة الاستجواب لكشف الطالح من الصالح امام الرأي العام" مبينة انه "اطلع على مجموعة من المعلومات التي تؤكد الاخفاقات الادارية والمالية في وزارة الاتصالات". وأستغربت النائب هدى سجاد عملية سحب التواقيع لبعض النواب مقابل مغريات معينة لم تحددها، مشددةً أن "النائب مخول وممثل عن الشعب وهو محاسب امامه على ايصال صوت الحق في كشف الفاسدين وليس التستر عليهم ضمن صفقات سياسية خاصة" متسائلة في الوقت نفسه "كيف للنائب سحب توقيعه قبل ان يستمع ماذا يوجد بحوزتي من ملفات فساد وكان بامكانه بعد الاستجواب التصويت بالقناعة او الاقالة". وعن ماذا يتضمن ملفها الاستجوابي قالت سجاد إن "استجوابنا يتضمن عدد من الفقرات والمواد القانونية والتعاقدية ومنها العقد بين شركة دولية لخدمات الانترنيت وشركة سيمفوني وشركة ايرث لينك الاماراتية هذه الشركة التي سبق وان تعاقدت مع وزارة الاتصالات لكن باسم اخر وهو عقد نوروز تيل الذي فسخ مسبقا بسبب مشاكل كثيرة اكدتها جهات معنية متخصصة ومنها هيئة الاعلام والاتصالات والجهات الامنية المسؤولة وهي اللجنة الفنية العليا لامن الاتصالات التي يتراسها السيد فالح الفياض وسجل عليها مايقارب 27 مخالفة ورصدت هذه المخالفات الجهة الرقابية المسؤولة عن تدقيق العقود بشكل واضح وهي ديوان الرقابة المالية الاتحادية بعد ان دققت وبينت موقف الشركة بشكل واضح لاسيما ان العقد يتضمن العديد من الثغرات على مستوى الامن الوطني و الاقتصادي و الفني". وأضافت أن "من الملفات الاخرى هو التحايل على القانون والتعاقد مع شركة سيمفوني الكردية وشركة ايرث لنك بما فيه من هدر واضح للمال العام وهو عقد سابق تم تغيير اسمه فقط واعطاء مميزات وتطمينات اكبر ضمن العقد الجديد ومنها تمديد العقد من 15عاما الى 20 عاما والتنازل عن الكابل البحري والبنى التحتية التي صرفت الحكومة عليها المليارات الى الشركة المتعاقدة". وأشارت إلى ان "العراق يمتلك في الشركة العامة الاتصالات والبريد كابل ضوئي يدخل ايرادات شهريا الى الدولة تقدر بـ 12 مليون دينار حيث كلف الحكومة 2 مليار دولار اي مايقارب 2 ترليون دينار عراقي وبالتالي حولت وزارة الاتصالات البنى التحتية والكابل الى شركة سيمفوني ايرث لنك حيث ستخسر جميع وارداتها ولا تستطع ان توفر حتى رواتب موظفيها الذي يبلغ عددهم 12 الف موظف فضلا عن انها بدأت بأحالة موظفيها على التقاعد دون حصولهم على السن القانوني تحسبا لاعلان الافلاس مستقبلا". ولفتت سجاد إلى ان "ما يحدث في مجلس النواب من سحب تواقيع ما هو الا ضغوطا سياسية تمارس بين الكتل لتمرير اتفاقات حزبوية على حساب المصلحة العامة". وعن اعلان اسماء النواب الذين سحبوا تواقيعهم أكدت أنها ستعلن اسماء هؤلاء النواب خلال مؤتمر صحفي من داخل مجلس النواب في حال سقط الاستجواب عن وزير الاتصالات بشكل نهائي. أما بشان امكانيات فسخ عقد سيمفوني اشارت إلى انها " اسعى من الاستجواب ومن خلال قرار قضائي الى فسخ العقد الذي اعلن الوزير انه مستعد الى تقديم استقالته على فسخ العقد" متسائلة "ما السر وراء ذلك؟ وهل ممكن من الوزير اعلان ما هي الاضرار التي ستلحق بالبلد من هذا العقد؟". اما بشأن استئناف عمل شركة سيمفوني أكدت ان "الشركة بدأت العمل بخط كركوك بغداد وحاليا تعمل رغم ان الوزارة اعطتها فقط شهر واحد تجريبي الا انها مستمرة في العمل وهذا ما ادى الى انخفاض ايرادات شركة العامة للاتصالات لكون ان شركة ايرث لنك الاماراتية هي جزء من الشركات المتعاقدة معها الوزارة وتحقق ايرادات بدون ان تدخل الى الحكومة اي نسبة من عملها". وعن نسب الفائدة بين وزارة الاتصالات والشركة المستفيدة بينت سجاد أن "الوزارة هي الخاسر الوحيد امام الطرف الاخر بحسب صيغة العقد التي اعطت نسبة 83% من الايرارات الى الشركة الاجنبية بينما حصة الوزراة فقط 17% تقسم الى شركة الاتصالات وشركة الانترنيت اي بمعنا ان الحكومة لايردها سوى حفنة من المال القليل جداً". اما بشأن تأخر الجيل الرابع اوضحت أنه "وفق الاولويات الواردة الى لجنة الخدمات والاعمار النيابية كان التأخر بسبب وزارة الاتصالات التي رفعت دعوى ضد هيئة الاعلام والاتصالات على انها هي المسؤولة عن الجيل الرابع وبالمقابل استمر الجدل سنة كاملة في القضاء حتى يحدد لمن الاولوية في هذه الرخصة التي بامكانها التعاقد عليه". وعن الاتهامات التي وصفت الاستجواب انه استهداف سياسي وشخصي اكثر مما هو عملي نيابي شددت على قولها بانها "تمتلك الوثائق والادلة التي تؤكد تورط وزير الاتصالات والتي سيطلع عليها مجلس النواب والرأي العام والذي من خلاله ستطيح به". وفيما يخص دعمها لصفاء الدين ربيع قالت "وقوفي مع صفاء الربيع لانه لم تتوفر من الدلائل والاثباتات التي تؤكد تورطه لكن اليوم لجنة الخدمات لديها وثائق وتقارير ديوان الرقابة المالية وتقارير لجنة الامن والاتصالات العليا الفنية برئاسة فالح الفياض وعضوية كل وزارة الداخلي وجهاز الامن الوطني وكل هذه الجهات الفنية والاعلام والاتصالات داعمة للاستجواب لما تمتلكه من ادلة متفق عليها". ومن ضمن التساؤلات التي طرحت خلال استضافتها في المركز الخبري .. هل تخصصك العلمي يسمح لكِ الخوض في استجواب ومناقشة في مجال الاتصالات؟ اجابت قائلة " تخصصي علوم كيمياء لكنها ضمن لجنة الخدمات النيابية وهي مطلعة ومتابعة لعمل وزارة الاتصالات لاسيما عقودها وهذا ما يسهل عملية الاستجواب".